رئيس المفاوضين الفلسطينيين: لا تنتظروا السلام هذا العام

هم السبب

باريس - بعد سنة على استئناف المفاوضات في شأن عملية السلام في الشرق الاوسط، خلص رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض مع اسرائيل احمد قريع الاربعاء في باريس الى عدم امكان التوصل الى اتفاق قبل نهاية 2008 وفق ما تقرر في مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2007.
وقال قريع الذي يزور فرنسا في مؤتمر صحافي "لا اريد ان اكون متشائما ولا متفائلا. لكن بكل موضوعية، لن يكون هناك اتفاق هذا العام".
والتقى قريع في باريس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير.
وبعد مأزق استمر سبع سنوات، قرر الفلسطينيون والاسرائيليون اعادة اطلاق مفاوضات السلام اثناء مؤتمر انابوليس بهدف معلن وهو التوصل الى اتفاق سلام قبل نهاية ولاية الرئيس الاميركي جورج بوش في يناير/كانون الثاني 2009.
وعزا قريع هذا التأخير في جزء منه الى الوضع الداخلي في اسرائيل حيث لم تتمكن رئيسة الحكومة المكلفة تسيبي ليفني بعد من تشكيل حكومة جديدة بعد اسابيع عدة من انتخابها على رأس حزب كاديما. وحمل المفاوض الفلسطيني الدولة العبرية مسؤولية فشل المفاوضات.
وتتناول المفاوضات قضايا معقدة مثل مصير القدس والمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية واللاجئين الفلسطينيين وترسيم الحدود.
وقال قريع "فتحنا ملفات صعبة مثل الاراضي والحدود ووضع القدس واللاجئين والمستوطنات والامن والمياه والعلاقة بين الدولتين"، موضحا ان الفلسطينيين يريدون "اتفاقا شاملا وليس اتفاق اطار".
واضاف "لا شيء انجز من جانب الاسرائيليين (..) على العكس هناك المزيد من المستوطنات والمزيد من الاغلاق والمزيد من نقاط التفتيش والمزيد من المنغصات".
واكد في المقابل ان السلطة الوطنية الفلسطينية وفت بتعهداتها في مجال الامن وقال "نجحنا في ارساء الامن في المناطق الواقعة تحت الاشراف الفلسطيني لكن لا تزال هناك امور يجب القيام بها".
وردا على سؤال بشأن انعكاسات فشل محتمل لهذه المفاوضات، قال قريع ان امام الفلسطينيين خيارات اخرى مثل "المقاومة بهدف تحقيق اهداف الشعب الفلسطيني وليس لتأزيم وضعه"، او خيار "دولة واحدة" للفلسطينيين والاسرائيليين، "دولة ديموقراطية علمانية وغير عنصرية".
وشدد قريع في الوقت نفسه على ضرورة "اعادة احياء" المبادرة العربية للسلام في الشرق الاوسط التي اطلقتها السعودية واقرتها القمة العربية في بيروت في 2002 واكدت عليها قمة الرياض في مارس/آذار 2007.
وقال "انها المبادرة الاكثر شجاعة والاكثر جدية" من اجل ايجاد حل للنزاع العربي الاسرائيلي.
واضاف "نرغب بتطبيق آلية من اجل شرحها ونرغب بان تدرك اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا) والصين والمجتمع الدولي اهمية هذه المبادرة".
وتنص المبادرة على تطبيع العلاقات بين الدول العربية واسرائيل مقابل انسحاب اسرائيل من الاراضي العربية المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967 واقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية وتسوية مسألة اللاجئين الفلسطينيين.
ورأت اسرائيل عناصر ايجابية في العرض، الا انها رفضته في شكله الحالي لا سيما بسبب الاشارة الى حق العودة للاجئين.