رئيس المخابرات الاميركية يحذر من هجمات جديدة للقاعدة

تينيت لا يزال متخوفا من هجمات للقاعدة بالاسلحة الكيماوية

واشنطن - حذر جورج تينيت رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) من استمرار وجود تهديدات ارهابية متزايدة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في العالم من قبل مجموعات ارهابية مثل شبكة القاعدة.
وقال تينيت ان واقع ان تكون هذه المجموعات مستعدة للهجوم باسلحة دمار شامل اصبح الشاغل الاول لاجهزة الاستخبارات الاميركية.
واضاف ان لدى المجموعات الارهابية امكانية الوصول الى معلومات حول الاسلحة الكيميائية والبيولوجية وحتى النووية.
وقال امام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الاميركي ان "ما يقلقنا في الدرجة الاولى هو انهم يعلنون استعدادهم لمحاولة شن هجمات غير تقليدية ضدنا".
وحذر من ان شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن ومجموعات ارهابية اخرى تواصل التخطيط لاعتداءات ضد الولايات المتحدة ومصالحها في الخارج.
ولفت الى ان احداثا مثل الالعاب الاولمبية الشتوية في سالت ليك سيتي (اوتاه. غرب) التي تفتتح الجمعة تعتبر فرصا "مناسبة" للارهابيين الراغبين في ضرب الولايات المتحدة من جديد.
وتابع "لا تدعوا المعارك التي فزنا بها في افغانستان تخدعكم، نحن بلاد في حالة حرب".
واستطرد "لا بد لي ان اكرر ان القاعدة لم تنته بعد. فهذه المجموعة واخرى مماثلة لا تزال ترغب بضربنا وهي قادرة على ذلك".
واشار الى ان القاعدة كانت خططت ليس لضرب الولايات المتحدة فحسب بل وايضا اهداف حليفة في اوروبا وفي الشرق الاوسط وافريقيا وجنوب شرق آسيا.
واكد ان "المنشآت الدبلوماسية والعسكرية الاميركية تواجه خطرا كبيرا وخصوصا في اسرائيل والسعودية وفي تركيا".
وحذر تينيت ايضا من ان انتشار اسلحة الدمار الشامل في العالم بلغ "عتبة حساسة" وان الولايات المتحدة ستواجه على الارجح حوالي عام 2015 تهديدات صواريخ كوريا الشمالية وايران وربما العراق -وهي الدول التي تشكل في نظر الرئيس جورج بوش "محور الشر".
وشدد تينيت على اقتناع اجهزة الامن بان ايران والعراق لا يزالان يدعمان مجموعات ارهابية.
وقال ان "قلقنا الرئيسي على المدى القصير يتمثل في احتمال ان يتمكن الرئيس العراقي صدام حسين من امتلاك مواد انشطارية".
واضاف ان طهران قد تكون ايضا قادرة على انتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي اواخر العقد، او ربما قبل ذلك اذا نجحت في الحصول على مساعدة خارجية.
وتابع ان ذلك يضاف الى واقع ان ايران "لا تزال تستخدم مجموعات ارهابية" تمثل "خطرا جوهريا وتشكل تحديا للولايات المتحدة".
وتحدث تينيت ايضا عن تهديدات ناجمة عن عدم استقرار العالم الاسلامي والشرق الاوسط وافريقيا الشرقية واميركا اللاتينية.
وقال ان "التهديد الارهابي يتعدى فعلا تنظيم القاعدة".
واضاف ان "الوضع في الشرق الاوسط لا يزال يغذي الارهاب ومشاعر العداء للاميركيين في العالم بدعم دول مثل ايران والعراق.
وحذر من انه اذا شعرت مجموعات مثل حركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) "بان العمليات الاميركية تهدد وجودها فانها قد تستهدف الاميركيين مباشرة".
واضاف ان النزاع الفلسطيني الاسرائيلي يشكل فرصة للبعض "وعلى الاخص ايران" لاذكاء عنف مجموعات فلسطينية راديكالية و"اضعاف المركز السياسي في العالم العربي".
وبالنتيجة سيؤدي ذلك على حد قول تينيت الى "تعقيد مهمة حلفائنا العرب للعمل على اقامة توازن بين الدعم الذي يقدموه لنا من جهة ومطالب الرأي العام لديهم من جهة اخرى".
وقال تينيت ان اجهزته غير متأكدة من ان زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن لا يزال على قيد الحياة.
واجابة عن سؤال هل ان زعيم القاعدة لا يزال حيا؟ اكتفى تينت بالقول "لا اعرف سيدي" دون المزيد من التوضيح.
اما بشأن القائد الاعلى لحركة طالبان الملا محمد عمر فقد ذكر تينيت "اعتقد انه على قيد الحياة" بيد انه لم يشأ تقديم مزيد من التفاصيل.
واعترف نائب الاميرال توماس ويلسن من جهته بان الولايات المتحدة فتحت مئات التحقيقات في الولايات المتحدة حول احتمال وجود اعضاء في تنظيم القاعدة على الاراضي الاميركية.
واعتبر تينيت ان الحملة الاميركية على الارهاب ادت الى اعتقال الف من اعضائه في 60 دولة.