رئيس الفلبين في ثاني هجوم على أوباما: اذهب إلى الجحيم

تصريحات مثيرة للجدل

مانيلا – توجه الرئيس الفلبيني رودريغو دوترتي بكلامه الثلاثاء إلى نظيره الأميركي باراك أوباما قائلا له "اذهب إلى الجحيم"، مهددا بإنهاء تحالف بلاده مع الولايات المتحدة وإقامة تحالف مع روسيا أو الصين.

وجاء هذا التهجم اللفظي الأخير يوم بدأت الفيليبين والولايات المتحدة مناوراتهما العسكرية السنوية المشتركة.

وقال دوترتي "فقدت احترامي لأميركا"، معربا عن استيائه في خطابين من الدعوات التي وجهتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لاحترام حقوق الانسان في بلاده. وقال "اذهب إلى الجحيم يا سيد أوباما".

ووصف الرئيس الفلبيني الأميركيين بأنهم "منافقون" وهدد بإلغاء الحلف الثنائي مع الولايات المتحدة الذي يتضمن ميثاق دفاع مشترك.

وأضاف "أنا قادر خلال ولايتي أن أقطع العلاقات مع أميركا. سأتجه نحو روسيا أو الصين. وحتى لو لم نكن منسجمين مع ايديولوجيتهم فهم يحترمون الشعب. الاحترام ضروري".

وقد جعل الرئيس دوترتي الذي تسلم مهامه في 30 يونيو/حزيران من مكافحة المخدرات أبرز أولوياته، مؤكدا أنه سيكون "سعيدا بقتل" ملايين من المدمنين على المخدرات من أجل ذلك.

وقبل أسابيع، وصف دوترتي باراك أوباما بأنه "ابن عاهرة"، عندما علم أن الرئيس الأميركي ينوي ان ينقش معه مسألة حقوق الإنسان.

ويطلق الرئيس الفلبيني من حين إلى آخر تصريحات مثيرة للجدل ومنها تهديده قبل اسابيع بأكل لحم الجهاديين في بلاده أحياء.

وتعرض الرئيس الشعبوي لانتقادات من منظمات حقوقية وبعض العواصم الغربية بينها واشنطن بسبب حربه المثيرة للجدل على الجريمة والمخدرات والتي خلفت أكثر من 3700 قتيل منذ تسلمه الرئاسة.

وأبعد ما يكون عن التأثر بالتحفظات الدولية، لم يغير دوتيرتي أبدا من سلوكه المتحدي للخارج.

وفي الآونة الأخيرة، أعلن دوتيرتي أن هذه المناورات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة ستكون الأولى والأخيرة في عهده، مهددا بإنهاء اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعها سلفه بينينيو أكينو.

وتنص تلك المعاهدة على زيادة عديد القوات الأميركية في الأرخبيل لمواجهة التوسع الصيني في بحر الصين الجنوبي.

وقال دوتيرتي الأحد "عليكم التفكير مليا الان لانني قد اطلب منكم مغادرة الفلبين".

وأضاف "أنا لا أحب الأميركيين. انهم يوبخونني علنا. ولذلك اقول تبا لكم إنكم أغبياء"، مشيرا مرة أخرى إلى رغبته بتغيير الوجهة الدبلوماسية للفيليبين باتجاه بكين وموسكو.

والأسبوع الماضي، أعلن دوتيرتي أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) خططت لاغتياله وذلك بعد أسبوعين من وصفه أوباما بـ"ابن العاهرة" حين أعرب الرئيس الأميركي عن نيته مناقشة موضوع حقوق الإنسان معه.

وواجه دوتيرتي إدانة دولية الجمعة بعدما شبه حملته ضد الجريمة بحملة أدولف هتلر للقضاء على ستة ملايين يهودي قبل أن يعتذر الأحد.

ويشارك في المناورات الفلبينية الأميركية التي تستمر حتى 12 أكتوبر/تشرين الأول، ألفا جندي من البلدين. وتشمل مناطق التدريبات المياه القريبة من مناطق بحر الصين الجنوبي في قلب النزاع مع بكين.

وتطالب الصين بالسيادة على كل هذا البحر تقريبا والمناطق القريبة من سواحل دول عدة من جنوب شرق آسيا. وتقوم ببناء جزر اصطناعية فيه يمكن اقامة بنى تحتية عسكرية عليها.

لكن بعد اعتراض تقدمت به الفلبين، أنكرت محكمة دولية للتحكيم في يوليو/تموز كل حق تاريخي للصين في هذه المنطقة.

ولكن دوتيرتي رفض استخدام هذا القرار للضغط على الصين. وبدلا من ذلك، قال إنه لن تكون هناك دوريات بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة.

ورغم ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس إن الحلف بين الولايات المتحدة والفيليبين "فولاذي".

ولا شيء يدل حاليا على أن تصريحات دوتيرتي قد أثرت على السياسة المشتركة للبلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفليينية أرسينيو أندولونغ إن "العلاقة مع الجيش الأميركي لم تتغير".

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البنتاغون جيف ديفيس الاثنين إن الجيش كان على دراية تامة بتصريحات الرئيس الفيليبيني المثيرة للجدل.

وأشار إلى أن تهديدات دوتيرتي "لن تتحول إلى إجراءات ملموسة".