رئيس الحكومة التونسية في جولة خليجية موسعة

تونس تبحث عن التعاون لا عن المنح

تونس - يبدأ مهدي جمعة رئيس الحكومة التونسية السبت، جولة تشمل خمس دول خليجية، هي الاولى له بالمنطقة منذ تسلمه مهامه نهاية كانون الثاني/يناير.

وقال وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي في مؤتمر صحافي، ان مهدي جمعة سيزور في الفترة ما بين 15و19 آذار/مارس ، وعلى التوالي، الامارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين.

وأوضح ان الهدف من هذه الجولة هو "دعم الدبلوماسية الاقتصادية وجلب المستثمرين الخليجيين الى تونس".

وقال "سيرافقنا \'خلال الجولة\' رجال اعمال تونسيون للبحث عن شراكة مع اخوانهم في الخليج".

ولاحظ أن "الهدف من الزيارة ليس طلب معونات \'كما ذكرت وسائل اعلام محلية\'، بل الارتقاء بالعلاقات الدبولماسية والاقتصادية مع دول الخليج".

وتنطلق الزيارات الخليجية بالإمارات العربية المتحدة ، اذ سيزور جمعة والفريق الوزاري المرافق له إمارتي دبي وأبوظبي ، وهي الزيارة الأهم باعتبار وجود آمل في السخاء الإماراتي الذي برز في المساعدات المالية الهامة التي منحتها الإمارات الى مصر بعد خروج الاخوان منها ، اضافة الى الرغبة التي ستعبر عنها تونس في استعادة نسق الاستثمارات الإمارات لنسقها المعتاد في تونس ، الذي تجمد منذ2008 بعد الأزمة الاقتصادية العالمية التي تضررت منها الإمارات وخاصة بعد توقف مشروعين عملاقين كان مستثمرون إماراتيون أعلنوا عن البدء فيهما في تونس وهما " سماء دبي" الذي عرف بمشروع القرن في تونس ، والمدينة الرياضية والسكنية لمجموعة " آبو خاطر".

وقال جمعة في مؤتمر صحفي إن الزيارة تأتي ضمن جولة خليجية تقوده إلى عدد من الدول الخليجية يبدأها بزيارة دولة الإمارات المتحدة ثم دولة قطر ثم المملكة العربية السعودية فالكويت فالبحرين وسلطنة عمان.

ويآمل التونسيون أن تساعد السعودية ثورتهم مثلما فعلت مع مصر وخاصة اثر خروج الاخوان في الصائفة الماضية، رغم أن العلاقات بين البلدين ليست في أفضل حالاتها باعتبار أن المملكة تغيبت عن احتفالات تونس بإصدار دستورها الجديد وتكوين حكومة الكفاءات المستقلة التي خلفت حكومة الترويكا ، التي قادها اخوان تونس لمدة سنتين وبعض الأشهر ، اضافة الى أن التونسيين يحسون بنوع من الاستياء من إيواء المملكة لرئيسهم المخلوع وعائلته ورفض تسليمه للقضاء التونسي 0

ومن السعودية سيتحول جمعة الى سلطنة عمان ومنها الى البحرين التي تستعد لإطلاق مشروع المرفأ المالي بمدينة آريانة خلال الأيام القادمة والذي سيشتمل على مصارف وشركات تأمين وعديد العقارات المتنوعة.

وتواجه حكومة المهدي جمعة أزمة اقتصادية رغم ما عرفته من استقرار سياسي في المدة التي مسكت فيها بزمام الامور لادارة دواليب الدولة رغم تواصل الاحتجاجات النقابية.

و حذر رئيس الحكومة التونسية من وضع اقتصادي "صعب" يخشى ان يصبح "كارثيا"، منبها التونسيين الى انه سيتوجب عليهم تقديم "تضحيات". وفي حوار مع قناتي "الوطنية الاولى" الرسمية و"نسمة" الخاصة، قال جمعه "بكل صراحة، ان الوضع صعب اكثر مما كنا نعتقد".

واضاف "يتوجب عليكم ان تقدموا تضحيات. يمكن ان نتجاهل الحقيقة ولكن الحقيقة لن تتجاهلنا".

واوضح جمعة الذي شكل في نهاية كانون الثاني/يناير حكومة غير سياسية، ان العجز في موازنة الدولة وصل الى اربعة مليارات دينار( 1.8 مليار يورو).