رئيس البرلمان التركي يعرب عن استيائه من انزال القوات الأميركية

القوات الأميركية تنزل معداتها خلسة

اسطنبول - تواصل الاحد انزال المعدات العسكرية الاميركية ونقلها الى جنوب شرق تركيا، باتجاه الحدود مع العراق، في حين اعلن رئيس البرلمان التركي بولند ارينج انزعاجه ازاء عملية الانتشار التي اعتبرها "امرا واقعا".
وذكرت وكالة انباء الاناضول ان قافلتين جديدتين، لم توضح حجمهما، غادرتا مرفا الاسكندرون صباح اليوم الى جهة مجهولة برفقة تجهيزات ومركبات اميركية.
وكانت سفينة الشحن "روكيا ديلماس" وصلت الليلة الماضية الى المرفا ذاته وبدات على الفور تنزيل حمولتها، حسبما اظهرت شبكات التلفزيون.
وكانت قافلة تضم 300 شاحنة من الوزن الثقيل نقلت الجمعة الى ماردين (اقل من 200 كم عن العراق) عددا مهما من المركبات ليست لاغراض دفاعية كما يبدو وغير مهياة للقيام بالاعمال التي اجازها البرلمان التركي في وقت سابق.
ونقلت الصحف الصادرة اليوم عن رئيس البرلمان قوله ان "الصور التي يبثها التلفزيون تزعجني جدا".
واقترح على النواب، اذا كانوا "قلقين" مثله وضع "اليات للرقابة" البرلمانية.
ومن جهته، قال المتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة ان "الأمر لا يتعلق بجنود يخوضون معارك وانما بطاقم موظفين ومعدات عسكرية تتمركز وفقا لقرار البرلمان التركي وقد خضعت تفاصيل عملية الانتشار هذه لاتفاق بين حكومتينا".
وذكرت صحيفة "جمهوريت" اليوم ان حوالي 700 عسكري اميركي حاولوا السبت الخروج من منطقة الجمارك في مرفا الاسكندرون الامر الذي دفع بالجيش التركي الى نزع اسلحتهم وارغامهم عل العودة.
واضافت الوكالة ان دوغو بيرنجيك رئيس حزب العمال، وهو حزب صغير، بعث برسالة الى رئيس الجمهورية احمد نجدت سيزر يندد فيها بالوجود الاميركي في تركيا معتبرا انه يشكل "بداية النهاية للدولة التركية".
ومن جهته، يواصل الجيش التركي ارسال المعدات الثقيلة وخصوصا الدبابات والمصفحات باتجاه الحدود العراقية.
وكتبت صحيفة "راديكال" اليوم مبرزة صور الدبابات الموضوعة على الشاحنات ان حوالى 500 مركبة عسكرية باتت متمركزة قرب معبر الخابور الحدودي على ان "تدخل العراق في غضون الايام القليلة المقبلة".
واعلنت الحكومة مدعومة من هيئة الاركان انها ستقدم الى البرلمان في غضون ايام قليلة مذكرة جديدة للسماح بتمركز القوات الاميركية في تركيا.
ويتظاهر الاتراك منذ اشهر عدة وبشكل يومي احتجاجا على الحرب ومن المتوقع ان تسير تظاهرات اليوم.
وكان البرلمان التركي رفض مطلع الشهر الحالي تمركز 62 الف جندي اميركي في تركيا.
وكان البرلمانيون الاتراك، قبل توجيههم هذه الضربة القاسية الى مخططي البنتاغون، وافقوا على مجيء 3500 اختصاصي من فرق الهندسة الاميركية لتمهيد المطارات والمرافئ العسكرية المحلية.