رئيس البرلمان التركي يعترض على النقاش حول السماح بنشر قوات أميركية

المراقبون يتوقعون أن يقر البرلمان التركي مطالب واشنطن

انقرة - أكد رئيس البرلمان التركي بولند ارينتش مجددا الثلاثاء معارضته لاجراء نقاش على الفور في البرلمان حول مذكرة حكومية تطلب السماح بنشر قوات اميركية في تركيا تحسبا لحرب ضد العراق.
وفي المقابل دعا ارينتش الحكومة الى تقديم مشروع الميزانية للعام 2003 على وجه السرعة معتبرا انه من اولويات البلاد.
وقال في تصريح صحافي "اتوجه للحكومة واقول اننا لا ننتظر منكم المذكرة (حول الانتشار) بل ننتظر مشروع الميزانية للعام 2003 (...) لقد تأخرنا كثيرا" في هذا المجال.
وردا على اسئلة الصحافيين الملحة، اعتبر ارينتش انه في حال وصول المذكرة الحكومية الى البرلمان الثلاثاء ربما، فثمة احتمال كبير ان يرفضها النواب الذين لهم كلمة الفصل بشأن نشر قوات اجنبية على الاراضي التركية.
وقال "يمكن رفض المذكرة او اعتمادها او تعديلها".
وينص القرار على احتمال نشر قوات اميركية في تركيا وقوات تركية في شمال العراق.
وسلطت الصحف التركية الثلاثاء الضوء على الانقسامات العميقة حيال المذكرة الحكومية.
وفي اشارة الى هذه المذكرة عنونت صحيفة "اقسام"، "توجيه كتلة النار الى البرلمان" موضحة ان عدة وزراء عارضوا ذلك "بشدة".
وذكرت صحيفة "حرييت" الواسعة الانتشار ان رئيس الوزراء عبدالله غول حاول "ان يخنق التمرد" داخل حكومته اثناء الاجتماع الذي استمر اكثر من ست ساعات "وناشدهم" توقيع الوثيقة.
ونقلت الصحيفة عن غول قوله للوزراء "لا تنقادوا وراء العاطفة فهذا شأن من شؤون الدولة".
وذكرت وسائل الاعلام التركية ان القرار الخاص بانتشار 61500 جندي اميركي في تركيا لمدة ستة اشهر، يفترض ان يرفع للبرلمان الثلاثاء لمناقشته في موعد لم يحدد بعد.
واكدت "حرييت" ان الاتراك والاميركيين تجاوزوا بعض نقاط الخلاف في المفاوضات التي يجرونها منذ اسابيع ولكن هذه المفاوضات لم تنته بعد.
واشارت الى التوصل الى اتفاق حول مسألة نزع الاسلحة من الفصائل الكردية في شمال العراق بعد الانتهاء من عملية عسكرية محتملة ضد بغداد.
وتخشى انقرة من ان تصل هذه الاسلحة الى المتمردين الاكراد في تركيا الذين اقاموا معسكرات في كردستان العراق والتي تريد انقرة "تطهيرها" خلال تدخل عسكري اميركي محتمل في العراق.
ونقلت صحيفة "راديكال" عن مصادر دبلوماسية قولها انه يتعين على واشنطن ان تقوم "ببادرة اخيرة" لاقناع نواب الغالبية المتحفظين على التصويت على المذكرة الحكومية.