رئيس الاف.بي.آي يتوجه الى اليمن

رئيس الاف.بي.أي يخص اليمن بـ «رعاية» خاصة

صنعاء - قالت مصادر رسمية يمنية الخميس أن مدير مكتب التحقيقات الفدرالية الاميركي (إف. بي.آي) سيقوم بزيارة إلى اليمن الاسبوع المقبل في إطار جولة في المنطقة.
وذكرت صحيفة "26 سبتمبر"، التي تصدرها وزارة الدفاع، أن زيارة روبرت مولير تتزامن مع عودة فريق من محققي وكالته إلى اليمن لمواصلة التحقيقات في حادثة الهجوم على مدمرة أميركية في ميناء عدن الجنوبي العام الماضي.
ووقع الحادث في 12 تشرين الاول/أكتوبر عام 2000 عندما كانت المدمرة "يو.إس.إس. كول" تستعد للرسو في ميناء عدن، على بعد نحو 340 كيلومترا جنوب صنعاء، للتزود بالوقود بموجب اتفاق وقعه البلدان في عام 1997.
ولقي 17 جنديا أميركيا مصرعهم جراء الانفجار العنيف الذي نجم عن ارتطام قارب مليء بالمتفجرات كان يقوده انتحاريان بالمدمرة، التي كانت تقل 350 بحارا أميركيا.
وتوقفت التحقيقات التي كان يجريها فريق من الاف.بي.آي في حادثة التفجير، عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن في أيلول/سبتمبر الماضي.
ونشب خلاف بين البلدين العام الماضي عندما أعلنت السلطات اليمنية أنها استكملت التحقيقات مع المشتبه فيهم الستة المتهمين بمساعدة منفذي الهجوم على كول، وأنها تنوي إرسالهم إلى القضاء، مما أثار استياء واشنطن التي تطالب بتأجيل المحاكمة حتى تعطي فرصة لمزيد من التحقيقات.
ومن جانب آخر ذكرت وكالة الانباء اليمنية أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح تلقى الخميس رسالة من الرئيس الاميركي جورج دبليو. بوش تتعلق "بالتعاون في مجال مكافحة الارهاب".
وذكرت الوكالة أن بوش أكد في الرسالة، التي سلمها مساعد وزير الخارجية الاميركي لشئون الشرق الادنى وليام بيرنز أثناء لقائه بصالح في مدينة عدن الجنوبية اليمنية، "حرص الولايات المتحدة على تعزيز الشراكة مع اليمن في مجال مكافحة الارهاب".
وأشاد بوش، حسب الوكالة، "بالجهود التي تبذلها اليمن في مكافحة الارهاب ودعم الجهود الدولية في هذا المجال"، وأكد "عزم الولايات المتحدة على دعم اليمن في مجال التنمية والتدريب وتعزيز القدرات الامنية".
وقالت الوكالة أن بيرنز، أطلع صالح على "نتائج جولته التي شملت عددا من دول المنطقة في إطار الجهود الامريكية لتهدئة الاوضاع وتحريك عملية السلام".
ويختتم بيرنز، بزيارته لليمن، جولة إقليمية بدأها الاسبوع الماضي وقادته إلى الكويت والبحرين والامارات العربية المتحدة وقطر والسعودية والاردن.
وتبدي اليمن، تعاونا كبيرا مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب.
وقد شنت السلطات اليمنية عقب الهجمات على نيويورك وواشنطن حملة اعتقالات في أوساط يمنيين شاركوا في الحرب في أفغانستان لدحر الغزو السوفيتي لها في الثمانينات من القرن الماضي.
وتقوم قوات خاصة يمنية منذ منتصف الشهر الماضي بعمليات مطاردة في مناطق نائية وسط وشمال البلاد لمطلوبين يشتبه في ارتباطهم بالمنشق السعودي أسامة بن لادن، الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير هجمات أيلول/سبتمبر.
وكان الرئيس اليمني قد تلقى، خلال زيارة قام بها لواشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، طلبا من السلطات الاميركية بملاحقة رجلين يشتبه في انتمائهما إلى تنظيم القاعدة، الذي يقوده بن لادن، وهما علي قائد سنيان الحارثي والمعروف باسم "أبو علي الحارثي" ومحمد حمدي الاهدل والملقب "أبو عاصم الاهدل".