رئيس الأركان الأميركي الجديد يعد بإعادة تنظيم القوات المسلحة

واشنطن
استراتيجيات جديدة ووعود

وعد الاميرال مايكل مولن الذي تسلم مهامه على رأس هيئة اركان الجيوش الاميركية خلفا للجنرال بيتر بايس، بالعمل لاعادة تنظيم القوات المسلحة الاميركية لتتمكن من مواجهة متطلبات المرحلة التي ستلي حربي العراق وافغانستان.
وجاءت تصريحات مولن في مراسم ادى خلالها القسم لتولي مهامه الجديدة في قاعدة فورت مايرز في ولاية فرجينيا، بحضور الرئيس جورج بوش.
وقال مولن ان "القتال في العراق وافغانستان سينتهي يوما ما. علينا ان نكون مستعدين لما سيأتي بعد ذلك وهذا هو الوعد الذي نقطعه".
واضاف انه سيعمل على تطوير استراتيجية "لدعم مصالحنا القومية في الشرق الاوسط واعادة بناء وتعزيز قواتنا المسلحة وخصوصا القوات البرية ودراسة الاخطار التي نتعرض لها على مستوى العالم بشكل ملائم".
واكد رئيس الاركان الجديد انه يعتزم زيارة العراق في اسرع وقت ممكن.
وكانت اناشيد يرددها ناشطون معارضون للحرب تجمعوا قرب القاعدة تسمع في مكان اداء القسم الذي حضره عدد من كبار المسؤولين الاميركيين من بينهم نائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع السابق دونالد رامسفلد ورئيس الاركان الاسبق الجنرال ريتشارد مايرز.
واشاد بوش بمولن (60 عاما)، مؤكدا انه رجل "نزاهة وشرف" ادرك ما تعنيه "الحرب على الارهاب" لانه كان في وزارة الدفاع عند وقوع اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001.
وقال مراقبون ان انضمام مولن الى دائرة المقربين من بوش قد يضفي بعض البرغماتية، رغم تشكيكه في جدوى استراتيجية تعزيز القوات الاميركية في العراق.
وكان قادة عسكريون حذروا من ان التركيز على مكافحة التمرد في العراق وافغانستان ادى الى تراجع القدرات العسكرية على مواجهة احتمالات اخرى.
ويشكل تعيين مولن المرحلة الاخيرة من سلسلة تغييرات اجراها بوش في رأس الهرم القيادي وبدأت باقالة رامسفلد وتعيين روبرت غيتس الذي دعا الى خفض تدريجي للقوات في العراق، وزيرا للدفاع خلفا له.
وكان غيتس رأى ان تمديد ولاية بايس (61 عاما) سيؤدي الى انقسامات حادة في الكونغرس. وقد اشاد الاثنين بهذا الضابط مشيرا الى عمله في القطاع العسكري اربعين عاما، مؤكدا انه كان "يثق بحكمه في كل القضايا".
وكان بايس الذي شغل منصب نائب رئيس الاركان اربع سنوات احد المسؤولين الاساسيين في القرارات التي ادت الى حربي العراق وافغانستان.
لكن منتقديه رأوا انه ومايرز الذي كان رئيسا للاركان قبله، لم يقاوما ضغوط رامسفلد لارسال قوات قليلة جدا للسيطرة على العراق.
الا ان بوش اشاد ببايس و"حكمته" بينما عبر الجنرال في خطابه الوداعي، عن شكره للرئيس الاميركي لانه سمح له بالتعبير عما يفكر به.
وعبر بايس عن قلقه من تصاعد الجدل حول العراق. وقال ان "ما يقلقني هو ان هناك اشخاصا في بعض الهيئات مهتمين في جعل الآخرين ينظرون الى الامور بشكل سىء اكثر من اهتمامهم بالبحث عن حل سليم".
واضاف "انهم مهتمون بجعل مساعديهم يوجهون الانتقادات بدلا من الحديث عن كيفية الخروج مما نواجهه وما نحتاج اليه".
وتابع "اريد ان يدرك كل واحد ان هذا الحوار ليس حول التصويت للخروج من الحرب في العراق. هناك اعداء اعلنوا الحرب علينا ونحن نخوض حربا".