رئيس 'ارض الصومال' يتمنى استضافة قاعدة أميركية

هرجيسة
كاهن: لدينا نصوص دستورية فريدة لمكافحة الارهاب

قال رئيس "جمهورية أرض الصومال" الأربعاء انه يريد ان تقيم الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في الجمهورية التي اعلنت استقلالها من جانب واحد وان آمالا كبيرة تحدوه في اكتشاف نفط.

وقال ضاهر ريالي كاهن رئيس المنطقة التي كانت خاضعة للحماية البريطانية سابقا والتي انفصلت عن دولة الصومال التي تمزقها الحروب عام 1991 انه سيرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها بعد أكتوبر/تشرين الاول لتولي المنصب فترة ثانية وأخيرة.

وقال كاهن الذي هدفه الاساسي هو الحصول على اعتراف دولي للاراضي التي يحكمها ان اجراء انتخابات سلسة ومحاربة المتشددين الاسلاميين وطرح مناقصة لمنح تراخيص للتنقيب عن نفط من أولويات هذا العام.

وقال كاهن في المدينة التي يقطنها 800 الف نسمة وتهيم فيها الماعز وتجد فيها الاكياس البلاستيكية التي حملتها الرياح الصحراوية عالقة بالاشجار "الانتخابات امر اساسي. نحاول ايضا بذل اقصى ما لدينا لمحاربة الارهاب (...) نحن البلد الاسلامي الوحيد الذي ينص دستوره على هذا".

وقال كاهن انه تقدم بعرض استضافة قاعدة بحرية أميركية في ميناء بربرة ضمن مساع للفوز بالاعتراف. ولم يذكر كاهن الذي زار واشنطن واستضاف دبلوماسيا أميركيا كبيرا في شؤون افريقيا في بداية هذا العام الرد الذي لقيه عرضه.

وقال ان مزادا مزمعا لمنح تراخيص نفطية سيعطي اولوية لشركات نفط أميركية تتمتع بامتيازات منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وقال بيتر فام من جامعة جيمس ماديسون قبل اجراء المقابلة مع كاهن ان ارض الصومال الواقعة في شمال الصومال تنفذ كل ما يسر الغرب من انتخابات ديمقراطية وصحافة حرة وتقديم معلومات بشأن المتشددين الاسلاميين.

واضاف "اذا اجريت الانتخابات واعتبرت مشروعة ونزيهة فان هذا سيكون خطوة كبيرة باتجاه الاعتراف".

وتولى كاهن السلطة مصادفة عام 2002 بعد وفاة محمد ابراهيم عقال مؤسس ارض الصومال. وانتخب كاهن في العام التالي بهامش 80 صوتا فقط من 490 الف صوت.

واجراء انتخابات نزيهة في عام 2008 امر مهم وخاصة في الوقت الذي واجه فيه كاهن انتقادات العام الماضي بعد القاء ثلاثة صحفيين في السجن بتهم تشويه السمعة وكذلك ثلاثة سياسيين حاولوا تشكيل حزب جديد في انتهاك للدستور.

وقال كاهن (56 عاما) الذي دفع بان السياسيين والصحفيين ادانهم القضاء انه عفا عنهم منذ ذاك الحين.

وحظي سكان ارض الصومال البالغ عددهم اربعة ملايين بالسلام لما يقرب من عقدين من الزمن لكنهم فقراء والاقتصاد تحركه في الغالب تحويلات المغتربين التي تبلغ 450 مليون دولار في العام. وتبلغ ميزانية أرض الصومال السنوية 40 مليون دولار وهو مبلغ تنفقه الادارة الأميركية كل ست دقائق.

وقد يحل النفط مشكلة الفقر. وذكر كاهن الذي يقول انه يتقاضى 3000 دولار في العام انه "متفائل للغاية" بان مسحا تنجزه شركة تي. جي. اس. نوبيك النفطية سوف يكشف عن مخزونات من النفط والغاز قد تكون امتدادا لحوض النفط اليمني عبر خليج عدن.

وكانت شركات نفطية عملاقة مثل كنوكوفيليبس وبريتش بيتريليوم (بي. بي.) النفطية ورويال داتش شل وشيفرون قامت بعمليات مسح في ثمانينيات القرن الماضي لكنها اوقفت عملياتها بسبب الاضطرابات الداخلية في الصومال.

وقال كاهن "سندعوهم وستكون لهم الاولوية لكننا سنعطي الامتيازات لمن يكون مستعدا للاستثمار".

واهتمت الصين المتعطشة للموارد بالمنطقة ايضا فوقعت الشركة الوطنية الصينية للنفط البحري (سينوك) اتفاق انتاج مع الحكومة المؤقتة لدولة الصومال عام 2006.

وقال كاهن عن اتفاق سينوك "انه اتفاق باطل (...) الاشخاص الذين لا يحكمون منطقة ليس لهم ان يوقعوا اتفاقا".

واذا اكتشفت أي جهة نفطا فان المحامين سيبثون الحياة في الاتفاقات القديمة. وقالت مونيكا انفيلد من شركة بي. اف. سي. انيرجي الاستشارية في مجال النفط قبل المقابلة مع كاهن ان الشركات الكبيرة لا تتحرك.

واضافت "التواجد في مكان بدون سيادة سيكون أكبر هم يليه العنف".

وفشلت حتى الان مساعي كاهن لجذب الشركات في الدول الغنية بسبب ثروتها النفطية مثل دبي العالمية التي تستثمر 800 مليون دولار في دولة جيبوتي المجاورة. وقال كاهن "ارض الصومال تواجه مشكلة بسبب الافتقار الى الاعتراف".

وتبدو ارض الصومال بالفعل كما لو انها دولة مستقلة فلها عملتها وجيشها وعلمها ونشيدها الوطني وتأشيرتها السياحية. لكن الاعتراف سيمكنها من دخول اسواق رأسمال المال والاستثمار. وسوف ينهي أكبر منغص لديها وهو ان العالم يعترف بدولة الصومال الفاشلة.

وقال كاهن "الصومال غير موجودة. الحقيقة هي ان هناك دولة نشطة في الشمال ودولة غير نشطة في الجنوب".

ويريد الغرب أن يكون للاتحاد الافريقي الصدارة فيما يتعلق بارض الصومال لكن كثيرين من الزعماء الافارقة يمانعون في فتح باب قد يجلب عليهم جحيم اعادة الجماعات العرقية لترسيم الحدود الاستعمارية في القارة.

ولا ينطلي هذا الكلام على كاهن بل يقول ان دولة الصومال ليست اعادة ترسيم للحدود بل تعزيز للحدود التاريخية لارض الصومال البريطانية مع الصومال التي كان يحكمها الايطاليون.