رئيسا المفتشين الدوليين يتحدثان عن تقدم في تعاون العراق

بغداد
المفتشون مستمرون في عملهم حتى اشعار اخر

تحدث رئيسا فرق التفتيش الدولية الاحد عن تحقيق "تقدم" في تعاون السلطات العراقية التي سلمتهما وثائق جديدة حول برامج الاسلحة، لكنهما ابديا "تفاؤلا حذرا".
وقال هانس بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (انموفيك) الاحد ان "تعاون (العراق) كان جيدا وشعرت بتغيير في الموقف الى مزيد من الجدية في الجوهر" في مجال نزع الاسلحة.
من جانبه قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي يرافق بليكس "نغادر العراق مع شعور بالتفاؤل الحذر".
واعلن "رأينا بداية التعاون الكامل اليوم واذا استمر الامر، اعتقد ان ذلك يساعد في الحل السلمي" للازمة العراقية.
واجرى المسؤولان منذ وصولهما الى العراق السبت ثلاث جولات من المحادثات مع المسؤولين العراقيين وسيرفعان تقريرا الجمعة المقبل الى مجلس الامن الدولي حول عمليات التفتيش.
ودعا نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان المسؤولين اللذين التقاهما الاحد الى التأكيد في تقريرهما على "التعاون الجدي" للعراق في مجال نزع الاسلحة.
واكد على "الاهمية التي سيضفيها تأكيد (هانس بليكس ومحدم البرادعي) التعاون الجدي للعراق مع المفتشين في التقرير الذي سيرفع امام مجلس الامن" الجمعة.
واجرى بليكس والبرادعي ثلاثة اجتماعات مع اللواء حسام امين رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية المكلفة بالعلاقة مع المفتشين واللواء عامر السعدي المستشار بديوان الرئاسة.
وقال بليكس ان "الجانب العراقي قدم وثائق حول عصية الجمرة الخبيثة وصواريخ الفاتح والصمود"، مشيرا الى ان الوثائق احيلت الى خبراء الامم المتحدة في نيويورك ليقومون بدراستها.
كما اعلن عن تشكيل العراق لجنة للبحث عن كل الوثائق المتعلقة بالاسلحة المحظورة.
ومساء السبت اكد البرادعي ان الجانبين يدرسان "طريقة العمل بشأن طلعات المراقبة واللقاءات مع العلماء (العراقيين) والمشاكل العالقة في المجالات الكيميائية والبيولوجية والصواريخ".
وقال بليكس ان بغداد وعدت باعطاء رد "بحلول يوم الجمعة" على مسالة تحليق طائرات "يو-2" للتجسس فوق الاراضي العراقية كما تطالب الامم المتحدة.
وقام الخبراء السبت باستجواب عالم عراقي خامس على انفراد خلال ثلاثة ايام. واوضح الناطق باسم المفتشين في بغداد هيرو يويكي ان عناصر من الوكالة الدولية استجوبوا السبت مهندسا كيميائيا لمدة ساعتين ونصف الساعة حول "سلسلة مواضيع فنية".
وفي المقابل اعلن اويكي ان اجتماعا مع عالم بيولوجي عراقي الغي لانه لم يوافق على الطريقة التي اقترحت لجنة انموفيك بان يتم.
والخميس قام المفتشون لاول مرة باستجواب عالم عراقي على انفراد والجمعة تمت ثلاث عمليات استجواب مماثلة.
ومنذ استئناف عمليات التفتيش في العراق في 27 تشرين الثاني/نوفمبر طلب المفتشون القيام بنحو 15 عملية استجواب على انفراد مع علماء او باحثين عراقيين وفي كل مرة فرض عليهم حضور ممثلين عراقيين.
ومن جهة اخرى زارت فرق التفتيش الدولية الاحد ستة مواقع على الاقل في بغداد وضواحيها.
واشارت الصحف العراقية الاحد الى وجود كبيري المفتشين في بغداد دون التعليق على ذلك. وتحدثت صحيفة "العراق" عن "محادثات فنية" في حين علقت "الجمهورية" على وصولهما.
ومن جانبها كتبت صحيفة "القادسية" ان "الجولة الاولى من المحادثات جرت في بغداد مع الامم المتحدة".