رأس القاعدة يطل من الحديدة مستهدفا الجيش اليمني

مفاوضات لتحرير الرهائن

صنعاء - ذكرت مصادر قبلية وأمنية الأحد أن تنظيم القاعدة يحتجز 15 جنديا يمنيا في محافظة الحديدة غرب اليمن غداة هجوم على مقر قيادة قوات الأمن أسفر عن سقوط 13 قتيلا.

وقال مصدر امني ان عشرات من مسلحي القاعدة هاجموا ليلا مقر قيادة قوات الأمن في بلدة جبل رأس في محافظة الحديدة على البحر الاحمر مما ادى الى "مقتل 13 جنديا وجرح عشرة وخطف آخرين 15".

واضاف المصدر نفسه أن ثلاثة من المهاجمين قتلوا في العملية، موضحا أن مقاتلي القاعدة "نجحوا في الاستيلاء على المبنى ".

ويرى مراقبون للمشهد اليمني أن التطور الميداني في محافظة الحديدة يحمل دلالات كثيرة، أهمها الخاصية الجغرافية للمنطقة، ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر الذي يهرع الجميع للسيطرة عليها طمعا في خيراته.

وأفاد هؤلاء أن وجود القاعدة في هذه المنطقة يعد تهديدا واضحا لمصالح الحوثيين الحيوية، بعد أن اتخذوا من المحافظة نقطة عبور نحو توسيع رقعة نفوذهم وتلقي الدعم الإيراني.

وقال احد الأعيان القبليين ان تعزيزات عسكرية أرسلت من مدينة الحديدة وبدأت مفاوضات مع مقاتلي القاعدة لينسحبوا من الموقع.

وأضاف المصدر نفسه "وساطة قبلية تجري لانسحاب أعضاء القاعدة والإفراج عن الجنود الأسرى".

ووصل مسلحو القاعدة من منطقة العدين في محافظة اب المجاورة، التي سيطروا عليها بعد مواجهات مع خصومهم في حركة انصار الله الشيعية التي تواصل بسط سيطرتها في غرب اليمن ووسطه.

وكانت محافظة الحديدة بالنسبة للحوثيين مرحلة أولى في طريق التوسع على طول الشريط الساحلي وحتى باب المندب" على مدخل البحر الأحمر وخليج عدن.

وتأتي التطورات الميدانية في محافظة الحديدة تزامنا مع اتفاق سياسي السبت في اليمن بين المتمردين الحوثيين وخصومهم في التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون) على تشكيل حكومة كفاءات في محاولة لإخراج البلاد من الازمة التي تعصف بها.

ووقع ممثلون لانصار الله وخصومهم في التجمع اليمني للاصلاح على الاتفاق الذي تضمن "تفويضا للرئيس عبد ربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح بتشكيل حكومة كفاءات بعيدا عن المحاصصة الحزبية".