رأس الخيمة تنافس مدن العالم بأكبر حديقة مائية

أبوظبي
وجهة لسياحة المستقبل

عندما تسأل شخصاً في الإمارات عن المكان الذي سيقصده للاستجمام، ويقول لك بأنه ذاهبُ إلى إمارة رأس الخيمة، فإنك تستغرب وتسأل نفسك: لماذا لا يذهب إلى دبي أو إلى عجمان أو إلى الفجيرة. لكنّ ما لاتعرفه أنّ رأس الخيمة تمتلك أماكن سياحيّة في غاية الفخامة والروعة الجماليّة وكل ما في الأمر أنها لا تأخذ نصيبها الطبيعي من الدعاية الإعلانية كباقي الأماكن والإمارات، لذا فمعظمنا قد لا يعرف عنها الكثير.

ومما لانعرفه أيضاً أنّ رأس الخيمة هي المكان الأمثل لرحلة تشويقية مبللة تنعش الروح والجسد معاً تعيشها مع العائلة. فإلى جانب شلالاتها ومرتفعاتها، تضمّ رأس الخيمة الحديقة المائية "ووتر بارك" "آيس لاند" والتي تعتبر أضخم حديقة من نوعها في الشرق الأوسط، والتي تضم بدورها أكبر شلالات مائية اصطناعية في العالم وأضخم حلبة مائية للرقص تحت رذاذ المياه، وبحسب دليل التصنيف الدولي فإن فيها أضخم منطقة جليدية اصطناعية في العالم.

وتحظى "آيس لاند" بإطلالة فريدة على جبال الحجار شرقاً والخليج العربي شمالاً. متقدمةً بالإمارة إلى الصفوف الأولى في السياحة إقليمياً وذلك خلال الأشهر الأولى منذ افتتاحها في العام الماضي.

وتكمن روعة قضاء الوقت في هذه الحديقة المائيّة، أنها تؤمّن لك فسحةً من التناقض اللطيف، فوسط الجو الصحراوي الذي تفرضه الطبيعة الجغرافية للإمارات يستطيع الزائر الرقص على الجليد وتحت رذاذ الماء مستمتعاً بكامل وقته متنقلاً بين أكثر من 25 لعبة ضخمة تناسب الكبار والصغار.

"آيس لاند" الممتدة على شاطئ رأس الخيمة، تتسع لأكثر من 10000 زائر، موفّرةً لهم كافة أنواع الخدمات التسهيلية ابتداءً من مواقف السيارات التي تتسع لما يفوق الـ 2500 سيارة وانتهاءً بالمرافق الخدمية كالحمامات والمساجد وكاونترات الاستقبال وغرف تبديل الملابس.

في مشاريع سياحية مثل "آيس لاند" عامل الأمان من أهم الأمور المشتغل عليها، فالألعاب المائية تحتاج لدقة كبيرة في صنعها ولدرجة أمان عالية لكثرة الانزلاقات والانعطافات المفترض تواجدها فيها سواء للكبار أم للصغار. بالإضافة لأهمية العنصر الجمالي الذي تسعى إدارة الحديقة المائية لتوافره وبشدة لحظة دخولك إليها، حيث يستقبلك طائر البطريق مزيناً الحديقة من كلّ جنب وصوب في ممراتٍ طويلة من الكهوف الجليدية المتداخلة والمتقاطعة في تصميمٍ رائع.

أماكن سياحية تجمع مناخات مختلفة
يريد صانعو الحديقة المائية منها أن تكون مستعدةً لمنافسة أشهر وأضخم الحدائق المائيّة في العالم، من خلال استهداف كل الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية وتلبية وتقسيم رغبات كلٍ منها. ولم ينسَ القائمون على "ووتر بارك" تأمين بيئة مثالية لممارسة كافة النشاطات والتقاط الصور والاسترخاء والراحة الذهنية والجسدية بكافة أشكالها.

ويأتي مشروع الحديقة المائية ضمن مشروع أكبر هو منتجع "واو راك" المفترض استكماله في الـ 2013، وفيه قرية الشاليهات المبنية من الخشب الخالص مطلةً على شاطئ البحر حيث الاسترخاء وجلسات الشواء العائلية والرومانسية. كذلك يحتوي المشروع على قرية ترفيهية مغلقة ومكيّفة لضمان التبريد في وقت الصيف، ومركزٍ تجاريّ ضخم فيه أحدث علامات الموضة التجارية.

وسعت هيئة رأس الخيمة للاستثمار وشركة رأس الخيمة العقارية وغيرها من المؤسسات الرسمية والخاصة لإنجاح المشروع وإتمامه على أكمل وجه مقدمةً الجهد العلمي والعضلي والفني إلى جانب الدعم المادي الكبير، حيث بلغت تكلفة المرحلة الأولى حوالي الـ 100 مليون دولار.

ومن المتوقع أنّ "واو راك" سيرفع معدّل السياحة في رأس الخيمة أضعافاً مما هي عليه اليوم، في صيغةٍ مثالية تقضي بجعل الإمارات المتحدة رائدة سياحياً على المستوى الإقليمي والعالمي أيضاً.