رأس الأسد بثلاثة ملايين يورو ونصرالله بمليونين من الجولاني

'لا بد من التصعيد'

بيروت - اعلن "امير" جبهة النصرة ابو محمد الجولاني تخصيص مكافآت مالية بقيمة خمسة ملايين يورو لمن يقتل الرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله حسن نصرالله.

وقال الجولاني في تسجيل صوتي بث في وقت متأخر الاثنين على مواقع جهادية على الانترنت "أعرض مكافاة بقيمة ثلاثة ملايين يورو لمن يقتل بشار الاسد وينهي قصته، حتى لو كان من قومه واهله ويأمن على نفسه وعياله ونوصله حيث يريد وانا ضامن له بإذن الله".

كما عرض "مكافاة بقيمة مليوني يورو لمن يقتل حسن نصرالله وحتى لو كان من طائفته وقومه"، متعهدا ايضا بضمان امنه.

وسأل الجولاني "كم يجب ان تؤخر حقوق المسلمين ويسفك من دمائهم لاجل رجل يعشق سلطانه"، في اشارة الى الاسد. وقال "دولة تقول يبقى الحاكم واخرى تقول بزوال الحاكم وثالثة تقول يبقى مرحلة ثم يزول"، مضيفا "فليقتل هذا الحاكم فالسم في راس الافعى".

وانتقد الجولاني الجهود المبذولة للتوصل الى حل سياسي للنزاع السوري المستمر منذ عام 2011، محذرا من ان "تتحول القضية من اسقاط نظام كافر ظالم فاسد (...) لتختصر في الدخول في متاهات الحلول السياسية".

ويعد حزب الله اللبناني المدعوم من ايران من ابرز المجموعات المسلحة غير السورية التي تقاتل الى جانب قوات النظام، ومكنته من تحقيق تقدم ميداني في مناطق عدة.

وقال الجولاني ان التدخل الروسي في سوريا هو بمثابة "اعلان لفشل التدخل الايراني وحلفائهم من حزب الله وغيرهم".

وحث الجولاني المقاتلين على تصعيد الهجمات على معاقل الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس السوري بشار الأسد ردا على ما قال إنه قتل الروس الذين وصفهم بالغزاة للسنة دون تمييز.

ودعا الجولاني ايضا جهاديي القوقاز الى شن هجمات في روسيا ردا على تدخلها العسكري في سوريا.

وقال إن التدخل العسكري الروسي يهدف إلى إنقاذ حكم الأسد من الانهيار لكنه سيبوء بالفشل كما فشل الدعم العسكري من إيران وجماعة حزب الله .

واضاف "لا بد من تصعيد المعركة واستهداف القرى النصيرية في اللاذقية، وإني أدعو جميع الفصائل لجمع أكبر عدد ممكن من القذائف والصواريخ ورشق القرى النصيرية في كل يوم بمئات الصواريخ كما يفعل الأوغاد بمدن وقرى أهل السنة."

وجبهة النصرة من أقوى الجماعات الأصولية الإسلامية التي تقاتل القوات الحكومية السورية في الصراع الذي يزداد تعقيدا.

وناشد الجولاني "المجاهدين الابطال في بلاد القوقاز" مساندة السوريين قائلا "اذا قتل الجيش الروسي من عامة اهل الشام، فاقتلوا من عامتهم وان قتلوا من جنودنا فاقتلوا من جنودهم"، مضيفا "المثل بالمثل ولا نعتدي".

ووصف الجولاني التدخل الروسي بأنه "حملة صليبية شرقية" جديدة مآلها الفشل وقال إنه جاء "بعد سلسلة الانتصارات التي حققها المجاهدون والتي أدخلت النظام في مرحلته النهائية حيث انهارت قوته الدفاعية وباءت جميع محاولاته الهجومية بالفشل وتحول جيشه إلى ميليشيا كحال الميليشيات المستعان بها."

وقال "إن الحرب فى الشام ستنسي الروس أهوال ما لاقوه فى أفغانستان. الغزو الروسي الجديد هو آخر سهم في جعبة أعداء المسلمين وأعداء أهل الشام بإذن الله. وقد لاحت بوادر هزيمته منذ بدايته المتعثرة حيث أن ضرباتهم إلى يومنا هذا لم تزد شيئا عن ضربات النظام السابقة لا في عشوائيتها من حيث الأهداف ولا من حيث دقة الإصابة."

وكثفت روسيا بشدة ضرباتها الجوية خلال الأيام القليلة الماضية. وتقول موسكو إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية لكن أغلب الضربات أصاب فصائل معارضة أخرى تقاتل الأسد ويحصل بعضها على دعم من قوى عربية أو تركيا أو الولايات المتحدة.

ويقول معارضون إن سياسة "الأرض المحروقة" التي تنتهجها روسيا تقتل عشرات المدنيين.