ذهنية التحريم تصل الى تطوير المدن السياحية في تونس

السياحة تدخل سوق الفتاوى

تونس - طالبت احزاب سياسية معارضة وجمعيات غير حكومية الجمعة بإقالة رئيس بلدية مدينة نابل السياحية (شمال شرق) بعدما فوت على البلدية الحصول من الدولة على قرض كان سيستثمر في تمويل مشاريع تنموية بحجة ان الفوائد الموظفة على القروض "ربا" و"حرام".

وقالت وكالة تونس افريقيا للانباء (وات) الحكومية ان احزاب "نداء تونس" (يمين) و"المسار" (يسار) و"الجمهوري" (وسط يسار) العلمانية، وممثلي جمعيات غير حكومية، ونقابة بلدية نابل طالبوا باقالة رئيس النيابة الخصوصية (البلدية) المحسوب على حركة النهضة الاسلامية الحاكمة، من أجل "استهتاره بمصلحة بلدية نابل ومتساكنيها".

وأضافت ان رئيس البلدية رفض في محضر جلسة موثقة بتاريخ 27 شباط/فبراير 2013 الحصول على قرض من "صندوق القروض ومساعدة الجماعات المحلية" التابع لوزارة الداخلية "بتعلة ان خلاصها يقع باحتساب الفائدة والتي تشكل ربا".

وتابعت ان أحد اعضاء البلدية ايد موقف رئيسها ودعا الى "استشارة عالم دين في الموضوع".

ووصفت الاحزاب السياسية والجمعيات والنقابة الحادثة بأنها "سابقة تاريخية" في تونس.

واتهمت رئيس البلدية بـ"تنفيذ تدريجي لمشروع ايديولوجي دغمائي يمهد للانقلاب على الدولة المدنية انطلاقا من السلطة المحلية" وبـ"الخروج من منظومة القوانين الوضعية الى منظومات موازية".

ودعت الى مراجعة التعيينات في الوظائف الحكومية والتي اعتبرت انها تمت على اساس الولاء لحركة النهضة الاسلامية.

وشجع وصول النهضة الى السلطة في تونس على ظهور اصوات تنادي بأسلمة مؤسسات الحكم وبروز تفسيرات للشريعة لم تشهدها تونس من قبل.