ذكرى 25 يناير تعبر الشارع المصري على استحياء

'لسه الشعب هو الحل'

القاهرة ـ سادت حالة من الهدوء الأربعاء، شوارع القاهرة والميادين الرئيسية بالمحافظات، وسط إجراءات أمنية مكثفة، تحسبًا لأي أعمال عنف في الذكرى السادسة لثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وتحل الأربعاء، الذكرى السادسة لانطلاق مظاهرات شعبية دعت لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي أعلن في 11 فبراير/ شباط 2011 استجابته للمطلب الشعبي بتنحيه، وسط أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها مصر حاليا.

وفيما غابت التظاهرات عن الميادين الرئيسية، نظمت سلاسل بشرية محدودة على حدود بعض القرى في محافظات الفيوم وبني سويف (وسطاً) والشرقية والمنصورة (شمالاً)، كما شهدت مدينة الإسكندرية (شمالاً) مسيرات محدودة بعدة أحياء، حسب مراسلي الأناضول.

ورفع المشاركون الأعلام المصرية ولافتات مكتوبًا عليها “الثورة لسه (لا تزال) فى الميدان”، و“ارحل”، و"لسه الشعب هو الحل"، و"افتحوا الميادين” في إشارة إلى التشديدات الأمنية المكثفة بالميادين.

وطوّقت قوات الأمن كافة الميادين الرئيسية بالمحافظات والشوارع الرئيسية من خلال نشر الحواجز والتمركزات الأمنية الثابتة والمتحركة.

وفي المقابل، تواجد عدد محدود من المواطنين في ميدان التحرير (وسط القاهرة) مرددين هتافات مؤيدة للنظام من بينها "الجيش والشعب إيد واحدة"، "تحيا مصر".

وقام عدد من رجال الشرطة بتوزيع الورود وبعض الهدايا على المواطنين بالميدان، تتضمن (قلماً وقطعة حلوى، وكتيباً) بمناسبة عيد الشرطة.

كما شهد ميدان التحرير، انتشاراً لأفراد الشرطة بكافة الطرق المؤدية للميدان، وتواجد عدد من القيادات الشرطية في محيطه، فضلا عن زيارة اللواء خالد عبد العال، مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة لتفقد الحالة الأمنية.

ولدواعٍ أمنية، أغلقت أيضاً السلطات المصرية محطة مترو السادات، المعروفة لدى الجمهور باسم محطة "التحرير"، نظراً لقربها من ميدان التحرير. ويمر منها خطان رئيسيان للمترو، يربطان محافظات القاهرة الكبرى الثلاث (القاهرة والجيزة والقليوبية).

ويعد ميدان التحرير، رمزاً لثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أجبرت الرئيس الأسبق حسني مبارك، على التنحي في 11 فبراير/شباط من العام ذاته، بعد نحو 30 عاماً في الحكم.

ولم تشهد مصر دعوات لافتة حاشدة للتظاهر والاحتجاج أو الاحتفاء داخل البلاد لإحياء ذكرى يناير هذا العام.

غير أن "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، المؤيد لمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً، دعا في بيان مطلع الأسبوع الجاري، إلى تظاهرات في يوم الذكرى، وهي عادة ما تكون محدودة بقرى وأحياء في البلاد على نحو ما يحدث الجمعة العطلة الرسمية الأسبوعية من أنصار التحالف ذاته.

فيما دعت حملة "يناير يجمعنا" التي تم تدشينها من معارضين مصريين بالخارج الشهر الجاري، إلى فعاليات لإحياء الذكرى السادسة بعدة مدن غربية وإفريقية المتواجدين فيها لاسيما في باريس، ونيويورك، و جنوب إفريقيا، وفق تصريحات صحفية سابقة.