ذكرى محمد رشدي تداعب المهرجان العربي للأغنية الشعبية

حكيم في الموعد

القاهرة - تنطلق فعاليات الدورة الأولى من المهرجان العربي للأغنية الشعبية بمحافظة الأقصر بجنوب مصر من 4 الى 9 مارس/اذار.

وستشارك 16 دولة عربية في المهرجان الجديد الذي يقام تحت رعاية اتحاد الفنانين العرب.

وسيحضر كل من فنان العرب محمد عبده حفل افتتاح المهرجان، والفنان الاماراتي حسين الجسمي صاحب "بشرة خير"، واللبناني رامي عياش.

وسيقام حفل افتتاح الدورة بمعبد الأقصر حيث صرح المخرج المصري حسام الدين صلاح أنه سيقوم في حفل اﻻفتتاح بتقديم رؤية إخراجية يمزج فيها الحضارة الفرعونية مع التراث الموسيقي الشعبي للوطن العربي والمصري.

ويعتبر المهرجان العربي والاول من نوعه صيحة فزع تجاه انحدار الاغنية الشعبية في عدة دول وفي مقدمتها مصر حيث تحولت الى كلمات سوقية وسطحية وموسيقى صاخبة وراقصة بهدف الكسب السريع.

وسيشارك أحمد عدوية، وحكيم وبهاء سلطان، وحمادة هلال في المهرجان وتجري مفاوضات في الوقت الحالي مع محمد منير من أجل المشاركة.

وافاد طارق مرتضى رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان أن النية لدى إدارة المهرجان كانت تتجه لإقامته بمحافظة شرم الشيخ، ولكن وزارة السياحة طلبت إقامته بالأقصر من أجل دعم وتنشيط السياحة المصرية.

وسيكون الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي الرئيس الشرفي للدورة الأولى، التي تحمل إهداء للمطرب الراحل محمد رشدي، مؤكدا أن الهدف من إقامة المهرجان إلى جانب تنشيط السياحة، هو تعريف الجميع بأصالة وعراقة الأغنية الشعبية التي رفعت شعار جمال الصوت والكلمة واللحن.

وكون محمد رشدي وبليغ حمدي مع الشاعر عبدالرحمن الابنودي في زمن الفن الجميل ثلاثيا فنياً رائعا واسسوا لبداية انتشار الاغنية الشعبية.

ولم يقتصر تعاونه على هذا الثنائي، حيث غنى في أكثر من 25 ألبوماً من كلمات حسين السيد وعبدالرحيم منصور وعبدالوهاب محمد وعبدالسلام أمين ومحمد حمزة ومجدي نجيب، وألحان فريد الأطرش ومحمد الموجي ومحمود الشريف وسيد مكاوي وعبد العظيم عبدالحق وكمال الطويل وعبدالعظيم محمد ومنير مراد وحلمي بكر.

حصل محمد رشدي خلال مشواره على العديد من الأوسمة وشهادات التقدير، منها تكريم وزارة الثقافة، وميدالية طلعت حرب، ووسام الثقافة من الجمهورية التونسية، وميدالية وشهادة تقدير من الجيشين الأول والثاني المصريين، ودرع مهرجان الموسيقى العربية السابع، وانتخب عضواً بمجلس نقابة الموسيقيين المصريين لدورات عدة.

وستقام مسابقة على هامش المهرجان في التأليف والتلحين والغناء في الفن الشعبي للحصول على جوائز الفرعون الذهبي والفضي والبرونزي .

ويرى النقاد ان الأغنية الشعبية تردت وتقهقرت بسبب انحدار ثقافة المتلقي واعتبروا ان الفنان المصري حكيم آخر مطرب تغنى بلون شعبي مقبول.

وافادوا ان الاغنية الشعبية اصبحت "عشوائية بيئية" واقتحمت الساحة الغنائية بفضل السوق التجارية لأفلام المقاولات السينمائية.

وتواجه نقابة المهن الموسيقية في مصر اتهامات بتجاهلها تدني الأغنية على الرغم من ان القانون يتيح لها التدخل للارتقاء بالذوق العام والحفاظ على التراث والموروث الغنائي.

واثار مطربا المهرجانات "أوكا وأورتيغا" الكثير من الجدل في مصر رغم نجاحهما في جذب شريحة كبيرة من الشباب الى اغانيهما الشعبية، حيث اعتبر بعض الموسيقيين والمطربيين انهما مسؤولان عن تدهور مستوى الأغنية الشعبية في مصر.

ويرى الموسيقار هاني مهنا ان "أوكا وأورتيغا" استطاعا في غيبة من تطبيق القانون بتحريف كلمات والحان أغاني عظماء القرن، أمثال أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وفريد الأطرش ليتمكنا من تقديمها في الافراح والكباريهات.

وافاد الموسيقار محمد سلطان، رئيس جمعية المؤلفين والملحنين المصريين أن "الريادة المصرية للغناء على وشك الضياع"، وافاد ان الأغنية أصبحت فرقعة اعلامية تصنعها الفضائيات، ولا تتحدى الزمن كالأعمال الخالدة التي صنعها جيل زمن الفن الجميل.

ولفت الموسيقار إلى أن جميع الأغنيات الشعبية الحالية تعتمد على مقام موسيقي واحد.

وأشار رئيس جمعية المؤلفين والملحنين، إلى أن انحدار الأغنية يقلل من قيمة الدولة وحضارتها، مطالباً بتفعيل القوانين لإنتاج فن راق.