ذكاء الهواتف يتّقد، والتنافس بين مصنعيها يشتعل في 2014

آيفون في الصدارة

واشنطن - عرف العام 2014 قفزات نوعية في عالم الهواتف الذكية، إذ كشفت شركة أبل الأميركية عن هاتفي آيفون 6 وآي فون 6 بلس، بينما سبقتها سامسونغ بالكشف عن غالاكسي إس 5، وكشفت شركات أخرى عن منتجات منافسة للحاق بركب المتنافسين.

ودخلت أبل بهاتف آيفون 6 بلس إلى سوق الهواتف الذكية ذات الحجم الكبير القريب من الكمبيوترات اللوحية.

ورغم الفضائح التي لاحقت أبل، لاسيما فضيحة انحناء آيفون 6 بلس، فإن الشركة الأميركية حققت مبيعات قياسية حول العالم.

ونشر عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات المُتخصّصة بمنتجات آبل تقارير عن وجود مشكلة خطيرة لاحظوها بعد استخدامهم هاتف آيفون 6 بلس بما يمكن ان يشكل أكبر فضيحة في تاريخ الشركة الاميركية.

ولاحظ عدة مستخدمين حول العالم انحناء الجسم الخارجي للهاتف لمجرد وضعه في جيوبهم ودون أن يتعرض للسقوط أو لضغط كبير مباشر.

وكان العام 2014 مثاليا بالنسبة لسامسونغ، فمبيعات غالاكسي إس 5 جاءت بعكس المتوقع على ما ذكرت تقارير متعددة لكن غير رسمية.

ولاحقت الشائعات الشركة الكورية الجنوبية بسبب الخسائر التي تلقتها في الربع الثالث من 2014، لكن الشركة حاولت إسكاتها معتمدة على هاتفي نوت 4، ونوت إدج الذي يتميز بشاشته الجانبية المنحنية.

أما شركة "إتش تي سي" التايوانية، التي لطالما عانت من قلة مبيعاتها، فعادت هذا العام إلى الواجهة من جديد عبر هاتفها "إتش تي سي وان ام 8".

واطلقت الشركة المصنعة للأجهزة المحمولة هاتفا ذكيا جديدا مخصصا لمحبي التقاط صور الـ"سيلفي" الرائجة بشكل كبير في العالم حاليا، في مسعى لرفع مستوى مبيعات الشركة بعد نتائج غير مشجعة في الفصل الثالث من العام الحالي.

ويتميز هذا الجهاز الذي أطلقت عليه الشركة اسم "إتش تي سي ديزاير آي" وكشفت عنه في نيويورك، بكاميرتين أمامية وخلفية بوضوحية عالية تبلغ 13 ميغابيكسل في كلا الجانبين.

وحافظت "إل جي" على ثباتها هذا العام عبر هاتف "إل جي جي3"، إلى جانب "موتورولا" التي استحوذت عليها "لينوفو" الصينية.

وكشفت الشركة الكورية عن شاشة جديدة من إنتاجها تعد الشاشة ذات الإطار الأضيق في العالم بسماكة لا تتجاوز السبعة ميليمترات، وهي أقل من سماكة البطاقات الائتمانية حسب وصفها.

وتوج معرض جيتكس للمنتجات المثيرة في دورته الثانية الهاتف الذكي "إل جي جي3" ضمن فئتي "أفضل هاتف للعام 2014" و"أفضل جهاز للعام 2014" في الشرق الاوسط.

ويبرز الاستحواذ الصيني من جديد سطوة الشركات الصينية مثل "هواوي" و"شياومي" و"أوبو ووان بلس" على سوق الهواتف الذكية عبر العالم.

فالهواتف الصينية اليوم قادرة على إحراج هواتف كبرى الشركات العالمية عبر تقنياتها المبتكرة في الأسواق الناشئة.

وتمكنت شركة تصنيع الهواتف الذكية الصينية "شياومي" في ظرف ثلاث سنوات فقط من أن تحتل أحد المراكز الخمسة الأولى في السوق، وهي الآن ثالث أكبر مصنع للهواتف في العالم بعد نظيرتيها سامسونغ، وآبل.

وتشتهر شركة "شياومي" بأنها تنتج هواتف ذكية مرتفعة المواصفات ولكن بأسعار منخفضة كثيرًا مقارنة بمنافسيها مثل سامسونغ و"إتش تي سي".

وحاولت سوني اليابانية، التركيز على مقدرة هواتفها المضادة للمياه، وافتتحت متجرا تحت المياه في دبي.

كما اطلقت سوني خلال العام 2014 ما قد يكون أفضل مستشعر لكاميرات الهواتف الذكية حتى الآن والذي يأتي بدقة 21 ميغابكسلا.

أما نوكيا التي انضوت تحت لواء مايكروسوفت، فقدمت مجموعة من هواتف لوميا ذات الحجم الكبير والكاميرات القوية، فضلاً عن هواتف منخفضة الثمن والمواصفات.

ومع نهاية العام، كان لهاتف "يوتا فون 2" الروسي الصنع حضور بارز في دبي.

وهو هاتف مبتكر يحاول التغلب على مشكلة تعانيها الهواتف الذكية هي نفاد البطارية، وذلك من خلال تزويده بشاشة خلفية تعمل بالحبر الإلكتروني.

وتوقع خبراء في التقنية أن يشهد عام 2015 انطلاقة قوية للهواتف الذكية، القابلة للتعديل، التي يمكن تغيير كل مكوّن فيها، حسب رغبة المستخدم.

تعمل شركة فنلندية ناشئة تُدعى "سركيلير ديفوس" على انتاج هاتف ذكي يتألف من أجزاء مُتعددة قابلة للفك والتركيب لإطالة عمره وتطويره حسب حاجة المستخدم، والمشروع ينافس غوغل الذي يحمل اسم "بروجكت آرا".

وكشفت شركة "إسترا" الصينية عما قالت انه أول هاتف ذكي في العالم بواجهة ثلاثية الأبعاد تعمل بتقنية الهولوغرام.

وأوضحت الشركة أن هاتفها " تاكي 1.1" يستخدم كاميرات موزعة في زوايا الجهاز الأربع لتوليد الصور ثلاثية الأبعاد، وذلك على نحو يشابه ما كشفت عنه شركة "أمازون" في هاتفها الذكي "فاير فون" الذي اعلنت عنه في يونيو/حزيران.

واختارت قبل ثلاث اسابيع شركة \'\'يوتا\'\' الروسية دبي لاطلاق الجيل الثاني من أول هاتف محمول في العالم يعمل بشاشتين.

وتقدم الشركة الروسية الهاتف الذكي "يوتا فون" الذي تم تصميمه من قبل المهندسين الروس ليضم شاشة تعمل باللمس والثانية تم تصميمها على أساس تكنولوجيا الحبر الإلكتروني.

وشاشتا العرض تعملان باللمس، وتتيح الشاشة الامامية استخدام كافة التطبيقات، وتصفح الانترنت ومشاهدة الأفلام وممارسة الألعاب الإلكترونية.

أما شاشة العرض الخلفية التي تعمل على الدوام فتعتبر مثالية للقراءة الإلكترونية والتنبيهات واستخدام تطبيقات مختلفة.

كما اعلنت اعلنت شركة سامسونغ الاسبوع الماضي عن شروعها في الإنتاج التجاري لذاكرات عشوائية (رام) خاصة بالهواتف والكمبيوترات اللوحية بحجم 4 غيغابايت.

وذكرت سامسونغ أن هذه الذاكرات ستكون جاهزة مع بداية العام 2015، مما يُشير بأن الهواتف القوية للعام القادم، ستحمل 4 غيجابايت من الذاكرة العشوائية.