ديكو «النجم الساطع» لبورتو والمنتخب البرتغالي

اشبيلية (اسبانيا)- من جان فيربير
لمسات ذهبية لتحقيق اهداف فضية

أبكى صانع العاب بورتو البرتغالي من اصل برازيلي اندرسون لويس دي سوزا الملقب بـ"ديكو" 40 الف متفرج من انصار سلتيك الاسكتلندي عندما قاد فريقه الى الفوز على الاخير 3-2 بالهدف الفضي في المباراة النهائية لمسابقة كأس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الاربعاء على الملعب الاولمبي في مدينة اشبيلية الاسبانية.
ولم يسجل ديكو (25 عاما) اي هدف في المباراة بيد ان لمسته السحرية للكرة ونظرته الثاقبة في الملعب أعطت بريقا خاصا للنهائي المشوق الذي شهد تطبيق قاعدة الهدف الفضي للمرة الاولى هذا الموسم.
ولفت ديكو الانظار في صفوف بورتو هذا الموسم فدعا مواطنه لويز فيليبي سكولاري، مدرب البرتغال حاليا الذي قاد منتخب بلاده الى احراز كأس العالم العام الماضي للمرة الخامسة في تاريخه، الى تجنيسه ووجه له الدعوة للعب في صفوف منتخب البرتغال المدعو الى استضافة نهائيات كأس الامم الاوروبية عام 2004.
ولم يتأخر ديكو في رد الجميل لمدربه سكولاري وقاد البرتغال الى الفوز على البرازيل 2-1 في مباراة ودية في 29 آذار/مارس الماضي عندما سجل هدف الانتصار من ركلة حرة مباشرة رائعة.
وكان الفوز هو الاول للبرتغال بقيادة سكولاري منذ تعيينه على رأس ادارتها الفنية حيث خسر المباراة الاولى امام ايطاليا صفر-1، والاول للبرتغال على البرازيل منذ عام 1966.
بيد ان مباراة الامس منحت ديكو اعترافا دوليا كان يبحث عليه منذ قدومه الى اوروبا عام 1997 وعمره انذاك 19 عاما.
ونجح ديكو، الذي فرضت عليه رقابة من لاعبين اسكتلنديين، في صنع هدفين لبورتو الاول سجله مواطنه السابق ديرلي (هداف المسابقة برصيد 12 هدفا بينها الهدف الفضي في المباراة النهائية)، والثاني من توقيع الدولي الروسي ديمتري الينيتشيف.
وكان بامكان ديكو هز شباك حارس مرمى سلتيك مايكل دوغلاس في الدقائق الاخيرة من الشوط الاول بعد استعراض للمراوغة داخل المنطقة بيد ان تسديدته ارتطمت بقدم دوغلاس وتحولت الى ركنية.
ومن دون شك ان ديكو نال اعجاب جميع المراقبين الذين حضروا المباراة النهائية والذين ينتمون الى اندية اوروبية عدة ابرزها يوفنتوس وانتر ميلان الايطاليان وديبورتيفو كورونا الاسباني.
وانضم ديكو الى بنفيكا عام 1997 بيد ان دوره بقي هامشيا في الفريق الذي اعاره الى الفيركا في الدرجة الثانية قبل ان يتخلى عنه لمصلحة بورتو حيث بات الان لاعبا اساسيا في تشكيلته وصانعا لالعابه.
ويقول عنه مدرب بورتو جوزيه مورينيو "انه يقدم الشىء الكثير للفريق كما أبان عن ذلك أمس الاربعاء، ولا يتردد في القيام بعمل كبير على المستوى الدفاعي قبل ان يفتح اللعب في الهجوم. انه من طينة اللاعبين الكبار".
وفرض ديكو نفسه نجما للمباراة النهائية بادائه المقنع خصوصا في غياب الثلاثي التقليدي هيلدر بوستيغا الموقوف والليتواني ادغاراس يانكوسكاس الذي اصيب في التدريبات والدولي البرتغال كوستينيا الذي اضطر الى عدم اكمال المباراة بسبب اصابته في الدقيقة التاسعة.
ويأمل ديكو في ان تكون نهائيات بطولة امم اوروبا المقررة في البرتغال العام المقبل فرصة اخرى لترسيخ مكانته كاحد افضل صانعي الالعاب في القارة العجوز وجواز سفره الى احد اندية النخبة.