ديزني تلعب على وتر الحنين مجددا في 'الأسد الملك'

العمل القادم لأكبر شركات الترفيه بالعالم نسخة واقعية من فيلم كرتون كلاسيكي، يقع ضمن خطة كبرى لتحويل الحكايات الخيالية إلى أفلام روائية بتصوير حي.


ديزني تراهن على إشعال ذكريات الطفولة عند الجمهور


الأسد سيمبا وصديقته نالا من لحم ودم على الشاشة


'الأسد الملك' الكلاسيكي واحد من أنجح أفلام الرسوم المتحركة في التاريخ

لوس أنجليس - تعيد استوديوهات والت ديزني فيلم الرسوم المتحركة "الأسد الملك" الذي صدر في تسعينيات القرن الماضي بنسخة حية، تعرض على شاشات السينما في 17 يوليو/تموز الجاري.
وتسعى أكبر شركات الإعلام والترفيه بالعالم من إعادة إنتاج أفلامها الكلاسيكية بنسخ واقعية إلى إعادة إنتاج الشغف أيضا وإثارة حماس جمهور الأعمال القديمة الأصلية الذين كانوا هدفا لديزني في الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي.
ويعد مشروع ديزني الأميركية لتحويل حكاياتها الخيالية إلى أفلام روائية بتصوير حقيقي، أكبر رهان على ثقتها في ذاكرة جمهورها، وهي التي نجحت في العام 2015 في فيلم "سندريلا" الذي كان عودة موفقة لقصة ساندريلا الشهيرة، وتابعت 2016 إنجازاتها بتقديمها واحدا من أفضل الأفلام الكرتونية هو فيلم "جانغل بوك" المقتبس عن قصة ماوغلي الشهيرة.
 وفي العام 2017 أعادت ديزني قصة الجميلة والوحش الرومانسية الشهيرة إلى الشاشات السينمائية بعد آخر تناول لها في فيلم الرسوم المتحركة الذي عرض عام 1991 ويحمل نفس العنوان.
في نهاية شهر مايو/أيار الماضي، طرحت الشركة فيلمها عن "علاء الدين"، الذي يعيد إنتاج النسخة الكلاسيكية الصادرة عام 1992، بواسطة التصوير الحي.

بيونسيه
بيونسيه صديقة الاسد سيمبا

النجاحات السابقة في إعادة السحر القديم إلى الشاشة دفعت الشركة إلى البحث عن المزيد من الاقتباسات، وما إعادة إنتاج "الأسد الملك" الذي يعد واحدا من أنجح أفلام الرسوم المتحركة في التاريخ وأكثرها تحقيقاً للإيرادات، إلا رهانا جديدا وثقة أخرى بذاكرة عشاق أفلام الكرتون الذين ارتبطت عندهم مثل هذه الأعمال بذكريات الطفولة.
فعندما صدر الفيلم للمرة الأولى عام 1994، وقع الجمهور في غرام الشبل اليتيم "سيمبا"، وتعاطف معه وهو يحاول استعادة عرش مملكة والده من عمه الخائن، والآن يشتعل الحماس نفسه من جديد بعد مرور ربع قرن عند جميع الذين ترعرعوا مع الفيلم الاصلي.
الفيلم المنتظر يقوم على تقنية سينمائية جديدة معروفة بـ"تكتشر"، تتميز بجودة الصوت والصورة وتظهر الشخصيات الكرتونية بصورة أقرب إلى الواقع، ويعتمد في تصوير الأحداث التي تدور في إحدى الغابات الإفريقية، على استخدام تقنيات الواقع الافتراضي، كما يتضمن أغنيات مأخوذة من النسخة الأصلية.
والفيلم أنتج من قبل في استوديوهات والت ديزني لفن التحريك عام 1994 وأعيد إصدار نسخة خاصة محسنة إلكترونيا بصيغة آي ماكس عام 2002.
 

ونال هذا الفيلم، في جملة الجوائز التي حصدها، جائزتي "أوسكار" عن أفضل موسيقى وأفضل أغنية لـ"كان يو فيل ذي لاف تونيات" لإلتون جون وتيم رايس، فضلا عن جائزتي "غرامي"، وقد بيعت 14 مليون نسخة من أغنية الفيلم.
وصدرت منه نسخة عربية باللهجة المصرية العامية عام 1994 بأداء عديد الممثلين المصريين المعروفين وأحرزت نجاحا في العالم العربي، وأعيد إصدار نسخة جديدة عام 2003 من نفس الدبلجة ببعض التغييرات.
وفي عام 2013 تم إعادة دبلجة الفيلم باللغة العربية الفصحى في مصر.
وحولت القصة الى مسرحية في برودواي في العام 1997 فازت بست جوائز توني للاعمال المسرحية. وشاهد نسخها بثماني لغات اكثر من 85 مليون شخص.
الفيلم من إخراج جون فيفرو الذي تولى اخراج النسخة الجديدة من "ذي جانغل بوك" (2016)، وبطولة الممثل دونالد غلوفر الذي يؤدي دور الأسد سيمبا وتشارك المغنية الاميركية بيونسيه بدور نالا صديقة الطفولة لسيمبا.
ويلعب جيمس إيرل جونز دور موفاسا كما فعل في نسخة العام 1994 فيما يؤدي سيويتل اجيوفر دور خصمه سكار.
وتتناول أحداث الفيلم حياة الأسد سيمبا منذ ولادته مروراً بطفولته المبكرة التي فقد فيها والده الملك موفاسا، وعندما يكبر سمبا يلتقي بصديقة الطفولة نالا التي لم تكن تعلم هي أو أي أحد من عائلته بأنه على قيد الحياة وتجهل سره الذي يخفيه وتساعده نالا في الانتقام من قاتل أبيه والعودة إلى الغابة ملكا كما كان والده موفاسا.