ديانا حداد: أنا إنسانة بسيطة

القاهرة
ديانا حداد تتقن فن التواصل مع المستمعين

ديانا حداد، التي تمثل للمستمع العربي الصوت الجبلي والطرب الأصيل، تميزت بقدرتها علي الغناء بأكثر من لهجة ما بين الإيقاع الراقص والشجي الحزين فعشقها الجمهور. جاءت إلي مصر الشهر الماضي لتشارك في حفل أعياد الربيع ولم تتردد عندما علمت أنها سوف تتبرع بأجرها لصالح شعب فلسطين. وغنت أغنية لأم كلثوم لم يغنها أحد من قبل وكانت مفاجأة بالنسبة للجمهور. غير ان ديانا حداد تواجه دائما انتقادات كثيرة بسبب تغييرها المستمر لمظهرها، وبسبب ما تثيره احيانا من مشكلات آخرها ما حدث لها في دبي.
وعن غنائها في مصر تقول "هذه هي السنة الرابعة التي أشارك في حفلات الربيع. وأنا أشكر التليفزيون المصري الذي منحني هذه الفرصة وخصوصا عندما علمت أن الحفل خصص إيراده للشعب الفلسطيني. وكل عام في حفلات الربيع لابد أن أغني أغنية للعمالقة فغنيت قبل ذلك للموسيقار محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، وفي هذه الحفلة غنيت لأم كلثوم".
وعن اختيارها لأغنية 'أصبح عندي الآن بندقية' لأم كلثوم والتي كانت مفاجأة للجمهور، تقول "قبل حضوري إلي القاهرة عقدت جلسة عمل مع مدير مكتبي وزوجي سهيل نتشاور عن الأغنيات التي تقدم في هذه المناسبة لشعب فلسطين. وقلت لزوجي فاكر الأغنية التي غنتها سيدة الغناء العربي وكنا نسمعها زمان. وبحثنا عنها في دبي ولم نجدها فاستعنت بمدير أعمالي بالقاهرة رفعت الذي جاء بها من ورثة أم كلثوم وقمنا باستئذان الدكتور الحفناوي لادائها.
ولم أغير كلمات الأغنية التي كتبها نزار قباني ولحنها محمد عبدالوهاب ولكنني غيرت رقما فقط. فالأغنية تقول 20عاما أبحث عن الأرض والهوية هناك ووطني المحاط بالأسلاك. وفعلا عندما غنت أم كلثوم كان يمر 20 عاما علي مشكلة فلسطين وعندما غنيتها الاسبوع الماضي مر الآن 50 عاما، وهذا منطقي".
وتضيف: "قمنا بمظاهرة في دبي لشعب فلسطين. ولكن هل المظاهرات والأغاني لن ترجع شهيدا لأمه أو أسيرا لبيته وعائلته. المفروض ان يساعدنا المسئولون علي الذهاب لفلسطين.. فأنا إنسانة قبل أن أكون فنانة وعندي طفلة وما أشاهده في التليفزيون شيء لا يصدق.. والذي يفعله الفلسطينيون حق.. شعب قطع عنه الماء والكهرباء والمدارس أغلقت فأحسن له أن يموت شهيدا.. أحسن من أن يعيش ذليلا تهان كرامته".
وعن الازمة التي تسببت فيها في ختام مهرجان دبي للتسوق تقول: "أنا تعرضت لظلم شديد من قبل إدارة مسرح ليالي دبي لأن الظروف التي منعتني من المشاركة في حفل الختام يتحملون هم مسئوليتها. حيث إن هناك عقدا بيني وبين ليالي دبي وتنص بنود العقد علي أن يتم توفير كافة متطلباتي خلال البروفات. وقد حضرت فعلا إلي موقع البروفات وطلبت فريقا في الكورال وثلاثة من عازفي الآلات الفردية ولكن مدير المسرح بشار سمار قال لي لا يستطيع توفير الكورال بحجة أنهم مرهقون فغادرت مكان البروفة وبعد ذلك فوجئت بإدارة المسرح يطلبون عودتي مرة أخري لعمل البروفات بعد توفير الكورال والعازفين ولكن أبلغناهم اعتذارنا لأنه لم يتبق علي الحفل سوي ساعتين".
ويقاطعها زوجها ويقول لا يمكننا المجازفة باسم ديانا حداد في هذه المدة القصيرة وبدون بروفات.. ولكني أرجو من المسئولين عن مهرجان دبي للتسوق أن يتفهموا هذا".
والحوار مع ديانا حداد لابد ان يتطرق لاكثر ما اشتهرت به وهو تغييرها الدائم لمظهرها، وهو ما يثير الاعجاب بقدر ما يثير الانتقادات. غير ان لها رأي خاص تعبر عنه في هذا الموضوع فتقول: "منذ بداياتي الفنية صدر لي ثمانية ألبومات. وقدمت ألوانا كثيرة ونوعيات مختلفة من الأغاني.. قدمت اللون المصري والخليجي واللبناني والبدوي وأغنيات خفيفة. ولكننا في عصر الأغنية المصورة فالناس تهتم بما تراه أكثر مما تسمعه. أما عن تغير مظهري فكل امرأة تجدد في شكلها وليس الفنانة فقط. وأنا غيرت لون شعري منذ عشرة شهور. والمفروض أن المرأة تطور في شكلها بأسلوب بسيط. ونحن لنا عاداتنا وتقاليدنا ويجب علي المرأة ألا تخرج بعيدا عن تقاليدنا الشرقية وهذا ما أفعله كامرأة".
ونلتقط خيط الحوار لنسألها: هل تغيرين من تسريحة شعرك والزي من تلقاء نفسك أم هناك متخصصون وراءك؟ فتجيب: "أنا صاحبة القرار. وفي بعض الأوقات آخذ رأي زوجي سهيل كمخرج بالإضافة إلي رأي المسئولين فأنا معي الماكيير محمد عبدالحميد ومصفف الشعر شريف وجوزيف سعد في لبنان وأيضا مصففة الشعر هبة عطا من لبنان وهؤلاء أعتبرهم جنودا مجهولين مثل الشعراء والملحنين والموزعين.
وعن اتجاهها للاقامة بالقاهرة تقول: "نفسي أعيش في مصر. وسوف أنتهي من الألبوم الخليجي خلال هذا الشهر، وبعدها هناك حفلات أخري في القاهرة الشهر القادم وأيضا أحضر للألبوم العربي وسوف أكون معسكرة في استديوهات القاهرة. والألبوم الجديد الذي سوف يسجل في استديوهات مصر سوف يتعاون فيه شعراء وملحنون مصريون جدد ولبنانيون لأن كل شاعر وملحن يعطينا إحساسا مختلفا".
ولعل تجاوب الجمهور المصري معها في حفلاتها يشكل حافزا كبيرا لديانا حداد على تكثيف نشاطها في مصر. فهي تؤكد ان في حفلة أعياد الربيع تجاوب الجمهور معها سواء في الأغاني الوطنية اوفي الأغنية العاطفية. وترى ان جمهور مصر وتونس وسوريا من أحسن جمهور، لأنه يحس بالفنان ويحترمه.
والحوار مع مطربة تهوى الطرب الاصيل مثل ديانا حداد لابد ان يأخذنا للحديث عن الساحة الغنائية العربية التي تعج في الوقت الراهن بالكثير من اشكال الغناء الردئ. في رأيها ان
الإعلام هو السبب في كثرة الاعمال الرديئة لأنه يخلط الحابل بالنابل. وهناك أعمال كثيرة تعرض علي قنوات التليفزيون للمشاهد دون المستوي فالمسئولية تقع علي الإعلام. ومع ذلك تقول ديانها ان كثيرا من المطربين يعجبونها، منهم في مصر هاني شاكر ومحمد فؤاد وعمرو دياب وهشام عباس وأنغام.
واخيرا نسألها ما هو الجانب الذي لا يعرفه الجمهور عن ديانا حداد الإنسانة؟ فتجيب: "أنا إنسانة عادية لا أحب التكلف مع الجمهور. أحب البيت والجو الأسري. أطلع البحر مع ابنتي صوفي وعمرها 6 سنوات. كنت حاملا في الشهر الرابع وحدث إجهاض بسبب الإرهاق الشديد في العمل. أحب الآثار والتاريخ والرياضة. لست فنانة سهرات فأنا لا أحب السهر أو حضور الحفلات الخاصة فحياتي ليست خارج البيت فيكفي أن ربنا أنعم عليٌّ بطفلة وزوج أحبهما.
وفي نهاية الحوار قالت ديانا: "الإنسان طموح. ودائما الفنان ينظر للاستمرارية بدون طمع وأمنياتي كثيرة لي وللشعب العربي وأتمني أن يعم السلام علي العرب ولكن للأسف ليس هناك أمل في السلام ولا طمأنينة. نأمل في أن نجد الراحة في بيوتنا وقلوبنا. نفسي أقوم بتربية ابنتي علي الطريقة الصحيحة.. نفسي أسعد ببيتي والجمهور.. أتمني أن كل عملي يحوز علي رضا المستمع العربي".
ديانا حداد تتقن فن التواصل مع المستمعين
ديانا حداد: أنا إنسانة بسيطة
المطربة اللبنانية المحبوبة ترد على من ينتقدها لتغييرها المستمر لمظهرها، وتؤكد انها غير مسئولة عن المشكلة بمهرجان دبي.
القاهرة – من اشرف نهاد
ديانا حداد، التي تمثل للمستمع العربي الصوت الجبلي والطرب الأصيل، تميزت بقدرتها علي الغناء بأكثر من لهجة ما بين الإيقاع الراقص والشجي الحزين فعشقها الجمهور. جاءت إلي مصر الشهر الماضي لتشارك في حفل أعياد الربيع ولم تتردد عندما علمت أنها سوف تتبرع بأجرها لصالح شعب فلسطين. وغنت أغنية لأم كلثوم لم يغنها أحد من قبل وكانت مفاجأة بالنسبة للجمهور. غير ان ديانا حداد تواجه دائما انتقادات كثيرة بسبب تغييرها المستمر لمظهرها، وبسبب ما تثيره احيانا من مشكلات آخرها ما حدث لها في دبي.
وعن غنائها في مصر تقول "هذه هي السنة الرابعة التي أشارك في حفلات الربيع. وأنا أشكر التليفزيون المصري الذي منحني هذه الفرصة وخصوصا عندما علمت أن الحفل خصص إيراده للشعب الفلسطيني. وكل عام في حفلات الربيع لابد أن أغني أغنية للعمالقة فغنيت قبل ذلك للموسيقار محمد عبدالوهاب وعبدالحليم حافظ، وفي هذه الحفلة غنيت لأم كلثوم".
وعن اختيارها لأغنية 'أصبح عندي الآن بندقية' لأم كلثوم والتي كانت مفاجأة للجمهور، تقول "قبل حضوري إلي القاهرة عقدت جلسة عمل مع مدير مكتبي وزوجي سهيل نتشاور عن الأغنيات التي تقدم في هذه المناسبة لشعب فلسطين. وقلت لزوجي فاكر الأغنية التي غنتها سيدة الغناء العربي وكنا نسمعها زمان. وبحثنا عنها في دبي ولم نجدها فاستعنت بمدير أعمالي بالقاهرة رفعت الذي جاء بها من ورثة أم كلثوم وقمنا باستئذان الدكتور الحفناوي لادائها.
ولم أغير كلمات الأغنية التي كتبها نزار قباني ولحنها محمد عبدالوهاب ولكنني غيرت رقما فقط. فالأغنية تقول 20عاما أبحث عن الأرض والهوية هناك ووطني المحاط بالأسلاك. وفعلا عندما غنت أم كلثوم كان يمر 20 عاما علي مشكلة فلسطين وعندما غنيتها الاسبوع الماضي مر الآن 50 عاما، وهذا منطقي".
وتضيف: "قمنا بمظاهرة في دبي لشعب فلسطين. ولكن هل المظاهرات والأغاني لن ترجع شهيدا لأمه أو أسيرا لبيته وعائلته. المفروض ان يساعدنا المسئولون علي الذهاب لفلسطين.. فأنا إنسانة قبل أن أكون فنانة وعندي طفلة وما أشاهده في التليفزيون شيء لا يصدق.. والذي يفعله الفلسطينيون حق.. شعب قطع عنه الماء والكهرباء والمدارس أغلقت فأحسن له أن يموت شهيدا.. أحسن من أن يعيش ذليلا تهان كرامته".
وعن الازمة التي تسببت فيها في ختام مهرجان دبي للتسوق تقول: "أنا تعرضت لظلم شديد من قبل إدارة مسرح ليالي دبي لأن الظروف التي منعتني من المشاركة في حفل الختام يتحملون هم مسئوليتها. حيث إن هناك عقدا بيني وبين ليالي دبي وتنص بنود العقد علي أن يتم توفير كافة متطلباتي خلال البروفات. وقد حضرت فعلا إلي موقع البروفات وطلبت فريقا في الكورال وثلاثة من عازفي الآلات الفردية ولكن مدير المسرح بشار سمار قال لي لا يستطيع توفير الكورال بحجة أنهم مرهقون فغادرت مكان البروفة وبعد ذلك فوجئت بإدارة المسرح يطلبون عودتي مرة أخري لعمل البروفات بعد توفير الكورال والعازفين ولكن أبلغناهم اعتذارنا لأنه لم يتبق علي الحفل سوي ساعتين".
ويقاطعها زوجها ويقول لا يمكننا المجازفة باسم ديانا حداد في هذه المدة القصيرة وبدون بروفات.. ولكني أرجو من المسئولين عن مهرجان دبي للتسوق أن يتفهموا هذا".
والحوار مع ديانا حداد لابد ان يتطرق لاكثر ما اشتهرت به وهو تغييرها الدائم لمظهرها، وهو ما يثير الاعجاب بقدر ما يثير الانتقادات. غير ان لها رأي خاص تعبر عنه في هذا الموضوع فتقول: "منذ بداياتي الفنية صدر لي ثمانية ألبومات. وقدمت ألوانا كثيرة ونوعيات مختلفة من الأغاني.. قدمت اللون المصري والخليجي واللبناني والبدوي وأغنيات خفيفة. ولكننا في عصر الأغنية المصورة فالناس تهتم بما تراه أكثر مما تسمعه. أما عن تغير مظهري فكل امرأة تجدد في شكلها وليس الفنانة فقط. وأنا غيرت لون شعري منذ عشرة شهور. والمفروض أن المرأة تطور في شكلها بأسلوب بسيط. ونحن لنا عاداتنا وتقاليدنا ويجب علي المرأة ألا تخرج بعيدا عن تقاليدنا الشرقية وهذا ما أفعله كامرأة".
ونلتقط خيط الحوار لنسألها: هل تغيرين من تسريحة شعرك والزي من تلقاء نفسك أم هناك متخصصون وراءك؟ فتجيب: "أنا صاحبة القرار. وفي بعض الأوقات آخذ رأي زوجي سهيل كمخرج بالإضافة إلي رأي المسئولين فأنا معي الماكيير محمد عبدالحميد ومصفف الشعر شريف وجوزيف سعد في لبنان وأيضا مصففة الشعر هبة عطا من لبنان وهؤلاء أعتبرهم جنودا مجهولين مثل الشعراء والملحنين والموزعين.
وعن اتجاهها للاقامة بالقاهرة تقول: "نفسي أعيش في مصر. وسوف أنتهي من الألبوم الخليجي خلال هذا الشهر، وبعدها هناك حفلات أخري في القاهرة الشهر القادم وأيضا أحضر للألبوم العربي وسوف أكون معسكرة في استديوهات القاهرة. والألبوم الجديد الذي سوف يسجل في استديوهات مصر سوف يتعاون فيه شعراء وملحنون مصريون جدد ولبنانيون لأن كل شاعر وملحن يعطينا إحساسا مختلفا".
ولعل تجاوب الجمهور المصري معها في حفلاتها يشكل حافزا كبيرا لديانا حداد على تكثيف نشاطها في مصر. فهي تؤكد ان في حفلة أعياد الربيع تجاوب الجمهور معها سواء في الأغاني الوطنية اوفي الأغنية العاطفية. وترى ان جمهور مصر وتونس وسوريا من أحسن جمهور، لأنه يحس بالفنان ويحترمه.
والحوار مع مطربة تهوى الطرب الاصيل مثل ديانا حداد لابد ان يأخذنا للحديث عن الساحة الغنائية العربية التي تعج في الوقت الراهن بالكثير من اشكال الغناء الردئ. في رأيها ان
الإعلام هو السبب في كثرة الاعمال الرديئة لأنه يخلط الحابل بالنابل. وهناك أعمال كثيرة تعرض علي قنوات التليفزيون للمشاهد دون المستوي فالمسئولية تقع علي الإعلام. ومع ذلك تقول ديانها ان كثيرا من المطربين يعجبونها، منهم في مصر هاني شاكر ومحمد فؤاد وعمرو دياب وهشام عباس وأنغام.
واخيرا نسألها ما هو الجانب الذي لا يعرفه الجمهور عن ديانا حداد الإنسانة؟ فتجيب: "أنا إنسانة عادية لا أحب التكلف مع الجمهور. أحب البيت والجو الأسري. أطلع البحر مع ابنتي صوفي وعمرها 6 سنوات. كنت حاملا في الشهر الرابع وحدث إجهاض بسبب الإرهاق الشديد في العمل. أحب الآثار والتاريخ والرياضة. لست فنانة سهرات فأنا لا أحب السهر أو حضور الحفلات الخاصة فحياتي ليست خارج البيت فيكفي أن ربنا أنعم عليٌّ بطفلة وزوج أحبهما.
وفي نهاية الحوار قالت ديانا: "الإنسان طموح. ودائما الفنان ينظر للاستمرارية بدون طمع وأمنياتي كثيرة لي وللشعب العربي وأتمني أن يعم السلام علي العرب ولكن للأسف ليس هناك أمل في السلام ولا طمأنينة. نأمل في أن نجد الراحة في بيوتنا وقلوبنا. نفسي أقوم بتربية ابنتي علي الطريقة الصحيحة.. نفسي أسعد ببيتي والجمهور.. أتمني أن كل عملي يحوز علي رضا المستمع العربي".