'دون كيشوت' الرحباني يفتتح مهرجانات بيبلوس في لبنان

بيروت - من ريتا الحاج
عرض رحباني..نص وموسيقى وإخراج

تفتتح مهرجانات بيبلوس الدولية اللبنانية في 28 حزيران/ يونيو الجاري بمسرحية "دون كيشوت" التي تعتبر "الاضخم انتاجيا" بين مسرحيات الرحابنة، بحسب الفنان اسامة الرحباني الذي يقول انها تمزج بين الخيال والفانتازيا والدراما في اجواء شاعرية وموسيقية غنائية.

ويلاحظ اسامة الرحباني ان الكاتب المسرحي الاسباني ميغيل دي ثيربانتس عكس في "دون كيشوت" هموم مجتمعه "بنقد وسخرية وتهكم". ويشير الى أن المسرحية التي تتناول "قصة انسان حالم وفارس جوال يطوف الارض مدافعا بشهامة عن الخير والمظلومين"، هي بمثابة "مرآة للمجتمع ينتقد ثيربانتس عبرها الطبقية ورجال الدين والقضاة".

ويكشف الرحباني أن مشروع نقل رواية ثيربانتس الى خشبة المسرح اللبناني راوده قبل سبعة اعوام، لكنه استهل كتابة التفاصيل قبل حوالي سنة فقط. وبدأ العمل الفعلي على المسرحية في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، وقد تولى كتابة نص المسرحية غدي الرحباني واخراجها مروان الرحباني.

يشرح اسامة انه "عمل كبير. آليته صعبة لانه يدمج بين الصورة والخيال والفانتازيا، بين الواقع والمسرح والديكور، وكل الامور الاخرى التي يمكن ان تحصل على المسرح". وتبلغ مدة المسرحية ساعتين وربع ساعة، وهي مسرحية غنائية.

يضيف "ان مسرحية دون كيشوت اضخم عمل قدمناه الى الان. وقصة دون كيشوت تعطي مجالا للفانتازيا ولقليل من الجنون والخيال، ويجب ان تترجم كل هذه الامور على المسرح. وهذا ما قمنا به.. التوفيق بين الدراما والموسيقى والافكار والنص والاخراج والرقص والشعر. انه مزج كامل لجميع هذه الالوان".

ويوضح اسامة الرحباني ان "دون كيشوت" شخصية ادبية نقدمها بتصرف فنحن لا نقدم الشخصيات كما هي. القصص التي مسرحناها، كلها من نسج الخيال. نأخذ مناخا معينا ومادة معينة وبيئة معينة تساعدنا على بناء الازياء والموسيقى والاضاءة".

ويلاحظ الرحباني ان شخصية "دون كيشوت" التي طبعت الادب الكلاسيكي، نقلت مرات عدة سواء الى الاوبرا أو السينما أو الافلام الكرتونية أو المسرح. وقد أضفى كل فنان على الرواية رؤيته، وقدمها كما يشاء".

ويجمع اسامة الرحباني في مسرحيته الجديدة الفنانة هبة طوجي التي تؤدي دورين (دولسينا حبيبة دون كيشوت وديما النادلة) ورفيق علي احمد، إلى جانب مجموعة من الممثيلين والراقصين.

فيقول "هبة طوجي عنصر متألق ومختلف عن الجميع لصغر سنها ولموهبتها الكبيرة غناء وتمثيلا، بالاضافة الى حب الناس لها والى الثقافة التي تتمتع بها. وهي تعمل على نفسها، تقوم بتدريبات صوتية باستمرار رائع، وإمكانات صوتها هائلة".

وللمرة الرابعة يتعاون الرحابنة مع المسرحي اللبناني رفيق علي احمد. ويرى اسامة أن "شخصية دون كيشوت تتطلب تحركا تكتيكيا، وهي قريبة من شخصية رفيق علي احمد". ويتابع "نستمتع بالعمل معه لان قلبه على الممثلين وقلبنا عليه. اما بالنسبة الى الصوت، فنستعين بصوت بديل يؤديه ايلي خياط".

ارتبطت اعمال الرحابنة في السنوات الأخيرة بمهرجانات بيبلوس الدولية، وتحديدا منذ العام 2005 حين قدم اسامة الرحباني مسرحيته "جبران والنبي" على مسرح هذه المدينة التي تحفل بالآثار الفينيقية. ويقول الرحباني في هذا الصدد "اخترنا ان تكون خلفية الموقع قلعة جبيل والمعبد الفينيقي. البحر والموج والهواء على يميننا، والكنيسة والدير المضاء ليلا على يسارنا".

ويضيف "هو مكان يمكن ان اقدم فيه ما اريد على المسرح ولا يقيد حريتي".

ويكشف الرحباني أن من مشاريعه المقبلة اطلاق البوم "لا بداية ولا نهاية" لهبة طوجي، يضم قصيدتين للراحل منصور الرحباني بالإضافة الى اسطوانة مسرحية "دون كيشوت".