دول مجلس التعاون الخليجي: الجهة العالمية المقبلة للاستثمار

أبوظبي- من عبدالناصر فيصل نهار
المصرف لمركزي يستعد لخطوات مستقبلية كبيرة

تحت رعاية الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي والأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، تُنظم المعاهد المصرفية الخليجية بدعم من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي مؤتمراً عالمياً بعنوان "دول مجلس التعاون الخليجي : الجهة العالمية المقبلة للاستثمار" وذلك خلال الفترة 4-5 مايو/ايار المقبل في فندق انتركونتننتال أبوظبي.
ويسعى المنظم الرئيس للمؤتمر وهو معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية من خلال هذا المؤتمر لإتاحة الفرصة للمؤسسات المالية الخليجية لتطوير واستكمال آفاقها المستقبلية واستراتيجياتها المتفاعلة مع الأحداث الراهنة، حيث يتناول المؤتمر كافة القضايا التي تجعل من منطقة الخليج إقليماً جاذباً للاستثمارات العالمية.
وأوضح معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أن دور الاستثمارات الأجنبية بديهي في تحريك الاقتصاد الوطني لأي دولة من حيث خلق وظائف ونقل التكنولوجيا ورفع مستويات العمالة والإنتاجية، وبمجرد فتح الباب أمام إصدار قانون للاستثمار الأجنبي فإن ذلك يؤدي إلى دعم حركة تنمية البنيات الأساسية للاقتصاد الوطني. وبالتالي فإن تدفق رؤوس الأموال الأجنبية يؤدي إلى انتعاش ونضج أسواق المال، وذلك من خلال إما تفادي حدوث الخسائر المالية الكبرى والتي تؤدي لإعادة هيكلة الاقتصاديات، أو من خلال القاعدة البسيطة التي تقول إن رؤوس الأموال تحتاج للاستقرار الداخلي بالدولة.
ووفقاً لما أورده التحليل المالي لمكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لمؤسسة التمويل العالمية فإن ستة عوامل تحدد معدلات نمو وتدفق الاستثمارات الأجنبية في العالم العربي وتشمل الآتي: النزاعات وعدم الاستقرار الإقليمي، غياب فرص التنبؤ بظروف الاقتصاديات الكلية وخيارات السياسة العامة، ضعف المؤسسات وكثرة العوائق الإدارية، بنيات أساسية غير مكتملة، قطاع مالي غير مكتمل النمو، قوى عاملة غير مدربة وغير مرنة. وتلعب كل هذه العوامل على اختلاف درجاتها دوراً رئيساً في إضعاف دور الاستثمار الأجنبي في العالم العربي.
وبناء على ما ذكر فإن المؤتمر سيتناول الموضوعات الفرعية التالية:
دول مجلس التعاون الخليجي والعالم الجديد، المميزات التنافسية لدول مجلس التعاون الخليجي- مصادرها ومضامينها، توحيد السياسات بين دول مجلس التعاون الخليجي: نحو إيجاد سوق حقيقة موحدة، استقطاب رؤوس الأموال العالمية- تجارب الدول، عنصر رأس المال البشري: تفعيل دور العمالة الوطنية في سوق العمل.
ولإدارة النقاش حول هذه القضايا الحيوية سيقدم المؤتمر رؤساء الجلسات والمتحدثين على مستوى عالمي يمثلون مختلف الخلفيات المهنية من المصارف والدوائر الحكومية والباحثين والأكاديميين. ويتوقع أن يحضر المؤتمر أكثر من 500 مشارك من دول مجلس التعاون الخليجي وشمال إفريقيا والشرق الأوسط يمثلون المصارف العالمية والإقليمية والمجتمعات البحثية والمؤسسات المعنية بالتنمية البشرية.
وسيكون المتحدث الرئيس في المؤتمر الدكتور مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق، ومن أبرز المتحدثين كذلك محافظ مصرف الإمارات المركزي سلطان بن ناصر السويدي، فاضل سعيد الدرمكي رئيس مجلس إدارة معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية، عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي، الدكتور جاسم المناعي مديرعام صندوق النقد العربي، محمد علي العبار مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، الدكتور جفري لين أستاذ الإدارة الاستراتيجية بجامعة جورج واشنطن، الدكتور جمال الدين البيومي الأمين العام لاتحاد المستثمرين العرب، السيدة بولا بينهو مدير عام الإدارة التجارية بالمفوضية الأوربية، محمد عمر عبدالله المدير العام لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، البروفسور د.محمد علي القري من قسم الاقتصاد الإسلامي بجامعة الملك عبدالعزيز،، فضلاً عن حشد من الشخصيات المصرفية والمالية العربية والعالمية المتميزة التي ستجعل من المؤتمر فرصة نادرة للارتقاء بالاستثمار في منطقة الخليج العربي.