دول.. ستحذو حذو أمريكا مع الإخوان

البيت الأبيض أصدر تعليماته لمسؤولي الأمن القومي والدبلوماسيين لإيجاد سبيل لفرض عقوبات على جماعة الإخوان ويفرض مثل هذا التصنيف عقوبات اقتصادية وحظر سفر واسعة النطاق على الشركات والأفراد الذين على صلة بالجماعة.

بقلم: حسن علام

تعيش جماعة الإخوان المسلمين في العالم، في قلق وتوتر شديدين بعد الإعلان مؤخرًا، نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تصنيف جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، وهذا القرار الذي أعلنته بعض الصحف الأمريكية، أنه وشيك الصدور، إلا أنه سينتج عن توابع سيئة على جماعة الإخوان في العديد من الدول الأجنبية، فمن المتوقع أن تحذو غالبية دول العالم حذو الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما تم تصنيف جماعة الإخوان كجماعة إرهابية.

أعضاء مجلس النواب من جانبهم، أكدوا أن غالبية الدول الأوروبية مكتوية بنار الإرهاب، وبناءً عليه فإن قرار "ترامب" بحظر جماعة الإخوان سينتج عنه تشجيع بعض الدول الأجنبية على اتخاذ قرار مماثل.

وشدد النواب، على أن فرنسا ستقوم قريبًا بإدراج الإخوان على قوائم الكيانات الإرهابية، وتضييق الخناق على الجماعات المتطرفة، وأن ألمانيا في القريب العاجل ستتخذ ذات القرار أيضًا، كما أنه ليس من المستبعد أن تصدق غالبية الدول الأوروبية على القرار الأمريكي بحظر الإخوان.

على السياق ذاته، أكد خبراء الحركات الإسلامية أن دولًا مثل النمسا وألمانيا وفرنسا وكذلك كندا وأستراليا في الغالب سيتخذون قرارًا قريبًا بحظر جماعة الإخوان، وأن هناك دولًا بجنوب شرق آسيا وجنوب إفريقيا من المتوقع أن يسيروا على ذات النهج الأمريكي في حظر الإخوان.

وفي إطار ذلك رصدت "المصريون"، أهم الدول التي ستحذو حذو الولايات المتحدة الأمريكية في تصنيف الإخوان كجماعة إرهابية.

ترامب يكتب نهاية الإخوان

يقترب البيت الأبيض من كتابة نهاية جماعة الإخوان بعدما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" في تقرير مؤخرًا، أن الإدارة الأمريكية باتت قريبة بشكل كبير من إدراج الجماعة على قوائم الإرهاب، مؤكدة أن تلك الخطوة تحظى بترحاب شديد بين مستشاري الرئيس "دونالد ترامب".

الخطوة التي سبق أن تحدث عنها "ترامب" خلال حملته الانتخابية وقبل دخوله البيت الأبيض، والتي طالما حاول الكونجرس تنفيذها خلال السنوات القليلة الماضية، والتي اصطدمت في ذلك الحين ببيروقراطية وزير الخارجية الأمريكي السابق "ريكس تيلرسون"، باتت بحسب "نيويورك تايمز" أقرب من أى وقت مضى، في ظل قناعة العديد من صناع القرار داخل البيت الأبيض بضرورة التصدي الحاسم للإرهاب ومصادره ممثلًا في جماعة الإخوان ومعاونيها.

وقالت الصحيفة الأمريكية، في تقرير، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدفع نحو إصدار أمر من شأنه أن يصنف جماعة الإخوان منظمة إرهابية أجنبية، مما يعنى فرض العقوبات الأمريكية ضد التنظيم.

أوضحت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أن البيت الأبيض أصدر تعليماته لمسؤولي الأمن القومي والدبلوماسيين لإيجاد سبيل لفرض عقوبات على جماعة الإخوان، ويفرض مثل هذا التصنيف عقوبات اقتصادية وحظر سفر واسعة النطاق على الشركات والأفراد الذين على صلة بالجماعة.

في بيان، أقرت "سارة ساندرز"، المتحدثة باسم البيت الأبيض، بأن الإدارة تعمل على تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي، وقالت "لقد تشاور الرئيس مع فريق الأمن القومي وقادة المنطقة الذين يشاركونه في قلقه، وهذا التصنيف يسير في طريقه من خلال العملية الداخلية، وقال مسئولون أمريكيون أيضًا إن "جون بولتون"، مستشار الأمن القومي الأمريكي، و"مايك بومبيو"، وزير الخارجية الأمريكي يدعمان الفكرة.

اتجاه أوروبي أمريكي لحظر الإخوان

من جانبه، قال الدكتور خالد الزعفراني، القيادي السابق بجماعة الإخوان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن هناك اتجاهًا أوروبيًا أمريكيًا لإدراج الإخوان كجماعة إرهابية، مؤكدًا أن قرار الرئيس الأمريكي، حظر جماعة الإخوان سيكون له تأثير على دول كثيرة بأوروبا.

وخلال حديثه لـ«المصريون»، أضاف «الزعفراني»، أن دولًا مثل النمسا وألمانيا وفرنسا وكذلك كندا وأستراليا في الغالب ستتخذ القرار قريبًا، مضيفًا أن هناك دولًا بجنوب شرق آسيا وجنوب إفريقيا من المتوقع أن تسير على ذات النهج الأمريكي في حظر الإخوان.

وأوضح "الزعفراني"، أن ما يؤكد ذلك الحديث ما قامت به النمسا مؤخرًا، حيث حظرت كافة الإشارات والعلامات الخاصة بجماعة الإخوان، كذلك اتضح في رسالة الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، أن هناك سعيًا لإدراج الإخوان على قوائم الكيانات الإرهابية، منوهًا بأن ألمانيا هي الأخرى بدأت تغير موقفها التقليدي تجاه الإخوان، وأخيرًا ظهر بشكل صريح الاتجاه الأمريكي.

وأردف: «الجماعة لها نشاط مكثف في دول جنوب شرق آسيا؛ لكن بعد القرار غالبًا سيتم التضييق عليها وعلى نشاطها، وهو في نفس الأمر الذي سيحدث في جنوب شرق آسيا».

القيادي السابق بالجماعة، أشار إلى أن أوروبا بدأت تدرك خطر الجماعة، وأن ما كانت تعلنه من أنها جماعة معتدلة ووجودها مهم لمحاربة الجماعات المتطرفة والمتشددة، ليس غير نوع من الخيال، ولا يعدو كونه شعارات لاستمرارها، موضحًا أن الأحداث والتفجيرات الأخيرة التي وقعت في سريلانكا كشفت عن أنها جماعة متشددة، وأن ما حدث نتائج لأفكار قياداتها مثل سيد قطب وغيره.

الزعفراني لفت إلى أن القرار الأمريكي سيكون له نتائج سلبية على قطر وتركيا، خاصة أنهم من أشد الدول الداعمة للجماعة، مؤكدًا أن القرار سيكون له تبعات كثيرة.

الدول الأوروبية مكتوية بنار الإرهاب

على السياق ذاته، قالت مارجريت عازر، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن غالبية الدول الأوروبية مكتوية بنار الإرهاب، وبناءً عليه فإن قرار ترامب بحظر جماعة الإخوان سينتج عنه تشجيع بعض الدول الأجنبية على اتخاذ قرار مماثل.

وأضافت «عازر»، في تصريحات لـ«المصريون»، أن فرنسا ستقوم قريبًا بإدراج الإخوان على قوائم الكيانات الإرهابية وتضييق الخناق على الجماعات المتطرفة، مضيفًة أن ألمانيا في القريب العاجل ستتخذ ذات القرار أيضًا، كما أنه ليس من المستبعد أن تصدق غالبية الدول الأوروبية على القرار.

وأشارت "عازر"، إلى أن هناك وفدًا مرتقبًا سيتم إرساله إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتقديم أدلة وبراهين تثبت أن الجماعة إرهابية، وأن ما حدث خلال الفترة الماضية من تفجيرات وعمليات إرهابية كان بإيعاز ودعم منها، موضحة أن الوفد عليه شرح كل ذلك باستفاضة وبالتفاصيل.

ونوهت بأن الحوار مع الغرب سينتج عنه الاطلاع على المعلومات الصحيحة والاقتناع بوجهة النظر السليمة، ومن ثم هناك حاجة ضرورية لإرسال بعثات برلمانية وغير برلمانية للخارج لتوضيح الحقيقية.

ولفتت "عازر"، إلى أن دوائر صنع القرار بالولايات المتحدة يحرصون على سماع وجهة النظر العاقلة التي تصدر عن دوائر صنع القرار المصري، وبالتالي فإن تواصل وفد برلماني مصري معهم وشرح الأمور بشكل عقلاني منطقي أمر جيد، وسيترتب عليه اتخاذ قرارات عاجلة ضد تلك الجماعة الإرهابية.

عضو مجلس النواب، أشارت إلى أن الكونجرس وغيره من المؤسسات الأخرى تفتح أبوابها للأطراف الأخرى التي تحمل وجهات نظر ضد الدولة، وتحاول ترويج معلومات خاطئة عن الأوضاع المصرية وعن حقوق الإنسان، ومن ثم فإن الوفد المصري الذي سيتوجه لأمريكا في الغالب سيناقش هذه المسائل، وسيؤكد أن ما يتم طرحه من قبل هذه الجماعات والمنظمات لا أساس له من الصحة.

اختتمت «عازر»، حديثها قائلة «الإعلام عليه دور كبير، فنحن لا نمتلك إعلامًا موجهًا، ولذلك لابد من الاهتمام بهذا الأمر، خاصة أن الإعلام يستطيع توضيح الحقائق وتغيير وجهات النظر الخاطئة».

نُشر في صحيفة "المصريون"