دول حوض المتوسط تحاول ربط شبكاتها الكهربائية

الرباط
اصلاح الانظمة الكهربائية في المغرب العربي يبطء المشروع.

يشهد مشروع ربط شبكات الكهرباء لدول حوض المتوسط المقرر انجازه في 2010 تقدما بخطوات صغيرة اذ ان الربط الكامل للشبكات يتطلب اولا اصلاح الانظمة الكهربائية لدول المغرب العربي.
الا ان تعزيز شبكات الكهرباء على الساحلين الآسيوي والافريقي للمتوسط "بخطوط سريعة" من التوتر العالي سيصبح حتميا في الامد المتوسط لمواجهة الزيادة السريعة التي تبلغ ثمانية بالمائة سنويا في حركة الطلب على الكهرباء في دول المغرب العربي.
ويهدف الربط بين دول جنوب المتوسط (من المغرب الى مصر) وشماله (من اسبانيا الى تركيا) الى ضمان دعم الشبكات المجاورة لعدد اكبر من الدول في حال توقف انظمتها الكهربائية.
وقال جورج دو مونرافيل مدير العلاقات الدولية في الشركة الفرنسية التي تدير الشبكة "ار تي اي" انه في حال شهد بلد نقصا في الكهرباء في موجات الحر او توقف في محطات او مشكلة تقنية، تساعده الدول الاخرى في تعويض النقص في التيار كل حسب وسائلها.
ويفترض ان يساهم انهاء الشبكة في تأمين الكهرباء لحوالي 400 مليون نسمة في ثلاث قارات.
وفي هذه الورشة الواسعة التي تتطلب من دول الجنوب تكييف شبكاتها مع شبكات الشمال، يبدو المغرب متقدما بفضل برنامجه لمد المناطق الريفية بالكهرباء. وقد ارتفعت نسبة المناطق التي تم تأمين الكهرباء لها خلال عشر سنوات من 16 الى تسعين بالمائة.
ويفترض ان يمد المغرب 670 كيلومترا من خطوط الكهرباء لتطوير شبكته، حسبما ذكر المكتب الوطني للكهرباء.
وشبكة الكهرباء المغربية متقدمة على شريكاتها في المنطقة بفضل ارتباطها منذ سنوات مع اسبانيا.
وهذا الربط بين الشبكتين عن طريق مضيق جبل طارق سيتم تعزيزه في حزيران/يونيو المقبل بميزانية تبلغ حوالي 230 مليون يورو.
واكد احمد رحموني المدير التجاري للمكتب الوطني المغربي للكهرباء ان اللجنة المغاربية للكهرباء التي تضم المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا وليبيا، تمكنت من انجاز الربط بين المغرب والجزائر وتونس.
لكن الاشغال تجري ببطء والفارق بين حجم كل من الشبكات واضح. فدول الجنوب تؤمن انتاجا يبلغ 45 الف ميغاوات مقابل 500 الف لدول الشمال.
ويفترض ان يستكمل الربط بين شبكتي تونس وليبيا في 2010. وستمد الخطوط المشتركة بين اسبانيا والجزائر في 2010 وبين تونس وايطاليا بعد عامين من ذلك.
وقالت الشركة الفرنسية نفسها العضو في الاتحاد من اجل تنسيق نقل الكهرباء في اوروبا ان انجاز الشبكة الاوروبية المتوسطية باكملها لا يمكن ان يتم في 2010.
واكد مونريفال ان "هناك مشاكل تقنية مرتبطة بطبيعة الشبكات المختلفة مما يطرح مشاكل لتنفيذ مشروع".
واضاف انه "بينما أنشئ الاتحاد من اجل تنسيق نقل الكهرباء في اوروبا في اطار الفلسفة نفسها للربط الكهربائي" بين دول مثل فرنسا والبينيلوكس (بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ)، تملك دول شمال افريقيا "شبكات اقل اتساعا" خصوصا بسبب تمركز السكان على السواحل.