دول تجمع الساحل والصحراء تختتم قمتها التشاورية في ليبيا

سرت (ليبيا)
تفعيل العمل الإفريقي المشترك

اختتم رؤساء او ممثلو دول تجمع الساحل والصحراء (سين صاد) اعمال قمتهم التشاورية التي ناقشت ارسال قوات حفظ سلام الى الصومال وتفعيل مؤسسات الاتحاد الإفريقي الخميس في ليبيا.
وعقدت جلسة مغلقة للتجمع الذي يضم 22 دولة بحضور رؤساء عشر دول افريقية فيما تغيب معظم الرؤساء العرب، وتمثلت مصر وتونس والمغرب بوزراء خارجيتها بينما اوفد الرئيس السوداني عمر حسن البشير موفده مصطفى عثمان اسماعيل الى القمة التي عقدت في سرت (450 كلم شرق طرابلس).
وقال مستشار الرئيس السوداني مصطفى عثمان اسماعيل ان "هذه القمة كانت تشاورية للتحضير للقمة الافريقية التي ستعقد في اديس ابابا (في 29 كانون الثاني/يناير) ولتوحيد موقف الدول الساحل والصحراء".
واضاف ان القمة ناقشت موضوع ارسال قوات حفظ سلام الى الصومال لكنها لم تتطرق للخلاف السوداني-التشادي.
وحول عدم مشاركة الرئيس السوداني في القمة قال، "للرئيس انشغالات داخلية ولديه قمة مصغرة في اديس ابابا سيغادر لحضورها".
من جهته صرح وزير الخارجية الصومالي اسماعيل هره ان بعض الدول لا زالت تدرس امكانية ارسال قوات الى الصومال.
وقال ان "الصومال تعمل على الاتصال مع عدد من هذه الدول التي يمكن ان تشارك وتساهم في تمويل هذه القوات" مشيرا الى ان بعض الدول هي من شمال افريقيا وستتخذ قرارا قريبا.
وبخصوص مشاركة ليبيا، قال ان "المفاوضات مستمرة".
في المقابل، لم يستبعد وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم مساهمة ليبيا قائلا "من الممكن ان نشارك بالدعم في الاموال".
وقرر مجلس السلم والامن في الاتحاد الافريقي الاسبوع الماضي في اديس ابابا نشر قوة سلام في الصومال لفترة ستة اشهر يفترض في ختامها ان تتولى الامم المتحدة المهمة.
وحول المصالحة بين الحكومة والمحاكم الاسلامية، قال وزير الخارجية الصومالي ان "الحكومة الانتقالية هي حكومة مصالحة، ولا نرفض المصالحة" لكنه تساءل "اين هي المحاكم الاسلامية؟ لم يبق منها الا عدة اشخاص".
وفي ما يتعلق بمصير الرجل الثاني في المحاكم الاسلامية الصومالية الشيخ شريف شيخ احمد الذي سلم نفسه الاثنين للسلطات الكينية، قال وزير الخارجية الصومالي ان شيخ احمد "كان من القيادات وهو كصومالي له الحق ان ياخذ حقوقه".
واضاف "لكن هناك شخصيات ارتكبت ذنوبا كبيرة تجاه الشعب الصومالي، لقد مات اكثر من ستة الاف صومالي وهم الذين حرضوا الشبان على ان يخوضوا حرب والشعب الصومالي غاضب منهم، ويجب ان يحاسبوا".
ويعتبر الشيخ احمد معتدلا وكان رئيسا للمجلس التنفيذي، اعلى هيئة في المحاكم الاسلامية، وهو اول مسؤول كبير من المحاكم الاسلامية يسلم نفسه منذ هزيمة الميليشيات الاسلامية في نهاية كانون الاول/ديسمبر ومطلع كانون الثاني/يناير.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي عقد اجتماعا مع الرؤساء الافارقة الذين وصلوا الى ليبيا الاربعاء، على ما ذكرت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء.
وكان تجمع دول تجمع الساحل والصحراء الذي انشىء في ليبيا في 1998 عقد آخر قمة له في شهر حزيران/يونيو الماضي في طرابلس.