دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأكثر تسلحا في العالم

سباق تسلح لا ينتهي في وضع متقلب

لندن ـ ذكر تقرير دولي أن الإنفاق على التسلح في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال سجل العام 2012 ارتفاعا ملحوظا قياسا مع تراجع الإنفاق العالمي.

وكشف التقرير الذي أصدره معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي ومقره لندن، عن أن كل المنطقة صرفت دولارا من كل عشرة دولارات أنفقت على القوات المسلحة في العالم في 2012.

ووفقا للأرقام التي أظهرها التقرير، فإن مجموع ما أنفقته دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2012 على الجيوش والقوات الجوية والبحرية بلغ 166 مليار دولار، وهو أعلى بنسبة 10 في المئة من الرقم المسجّل في 2011، مما يجعل المنطقة الثانية بعد روسيا من حيث زيادة الإنفاق العسكري.

وقال التقرير إن دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما زالت تتخلف عن أميركا الشمالية وأوروبا وآسيا، من حيث مجموع الإنفاق بالدولار، ولكن من حيث الإنفاق قياسا بكل فرد، تأتي الثالثة بعد أميركا الشمالية وأوروبا.

وعلى عكس الولايات المتحدة والدول الأوروبية، شهد الإنفاق العسكري قياسا بكل فرد من شعوب المنطقة، تصاعدا ثابتا في السنوات الأخيرة، من 376 دولارا في 2010 إلى 397 دولارا في 2011، و423 دولارا في 2012.

كما تصدرت المنطقة قائمة أكثر الدول تسلحا في العالم بالنسبة لعدد من المقاييس الأخرى. فعندما يتم تقييم الإنفاق على قطاع الدفاع كنسبة من الاقتصاد ككل، على سبيل المثال، تعد منطقة الشرق الأوسط الأولى في الإنفاق العسكري وبدرجة كبيرة. إذ بلغ الإنفاق على القطاع نحو 5.3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للمنطقة في 2012، مقارنة بنسبة 5.2 في المئة في 2011.

وتأتي أميركا الشمالية في المركز الثاني، إذ بلغت نسبة الإنفاق من مجموع الناتج المحلي 3.8 في المئة.

وعلى صعيد المنطقة، تعد السعودية أكبر المنفقين، حيث تشير تقديرات معهد الدراسات الاستراتيجية الدولي إلى أن ميزانية الدفاع في المملكة العام 2012 بلغت 52.5 مليار دولار، أي أكثر من ضعفي ميزانية إيران ثاني أكبر منفق بعدها، التي خصصت 23.9 مليار دولار.

ورغم حجم إنفاقها الضخم على التسلح، فإن السعودية تحتل المرتبة الثالثة كأكبر سوق دفاع في المنطقة، عندما يقاس الأمر بالإنفاق بحسب كل فرد.

وبدوره بلغت قيمة الإنفاق العسكري للكويت بلغ 2.64 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي في العام 2012، أما إنفاقها بحسب كل فرد، فيصل إلى 1744 دولارا، وهي الرابعة في المنطقة بعد إسرائيل الذي يبلغ إنفاقها مقارنة بكل فرد 2551 دولارا، وعُمان 2178 دولارا، والسعودية 1979 دولارا.

كما خصصت الكويت 4.6 مليارات دولار لميزانية الدفاع للعام 2012، لتصبح الثامنة بين دول المنطقة من حيث الرقم الإجمالي.

وأشار التقرير إلى أن تعداد القوات النظامية في المنطقة أكثر من 2.5 مليون جندي.

وتعد إيران أكبر قوة، إذ تضم 523 ألف جندي، منهم 350 ألفا في الجيش، و125 ألفا في الحرس الثوري.

كما تملك إيران أحد أكبر احتياطي قوات نظامية في المنطقة، ويبلغ عدد القوات الإضافية 350 ألف جندي.

وتشكل دول التعاون الخليجي نحو نصف القوات النظامية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ويبلغ عدد القوات النظامية في السعودية 233.500 جندي، على عكس معظم دول التعاون الأخرى، التي تعد جيوشها صغيرة نسبيا، إذ تبلغ القوات مجتمعة بدول التعاون الخمس الأخرى تساوي 129.100 مقاتل.