دول الخليج تقر التوزيع الآلي للحصيلة الجمركية بعد فشل الاتحاد الجمركي

في انتظار صيغة اتفاق نهائي

جدة - فشلت دول مجلس التعاون الخليجي في التوصل الى صيغة نهائية بشأن الاتحاد الجمركي الخليجي وتم تأجيل البت في النقاط الخلافية لمناقشات جديدة في المستقبل.
الا ان المجلس الوزاري المشترك لوزراء الخارجية والمالية والتجارة والصناعة الذي عقد الاثنين في مدينة جدة غرب السعودية اعتمد آلية عمل المقاصة الالكترونية لتسوية الرسوم الجمركية بين الدول الاعضاء بموجب تطبيق آليات المقصد النهائي للسلعة.
وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبدالرحمن العطية في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع "قررنا تكليف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمراجعة سنوية لتطوير آليات الاتحاد الجمركي بما يسهل انسيابية السلع بين دول المجلس. نحن لا نتعجل الأمور وندرس ونتأنى جميع المراحل".
الى ذلك، اوضح وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح ان اهم النقاط الخلافية تركزت في توزيع الحصص من عائدات الجمارك.
وقال "تم الاتفاق بالعمل على ما هو عليه الوضع الآن، واجراء مراجعة سنوية لآلية النظام لان العملية ديناميكية وليست ثابتة. نتمنى ان نتغلب على هذه العقبات من خلال المقاصة الالكترونية التي تعد خطوة هامة للوصول للصيغة النهائية للاتحاد الجمركي الخليجي".
واضاف "كذلك هناك مسألة حماية الوكيل المحلي وهذا الامر في طريقه الى الانتهاء لانه لا ينسجم مع قوانين منظمة التجارة العالمية" معتبرا ان "طموحاتنا قد تكون اكبر من قدراتنا في الوقت الراهن".
في السياق ذاته، اكد مصطفى الشمالي وزير المالية الكويتي ان خلافات في وجهات النظر اجلت الاتفاق على الصيغة النهائية للاتحاد الجمركي الخليجي.
وقال "سيظل الأمر مفتوحا للنقاش سنويا حتى يتم التوصل لاتفاق نهائي، هناك بعض الحساسيات في بعض الدول بشأن عدد من النقاط وهو أمر سوف يحل بمرور الزمن والشروع في تطبيق قوانين منظمة التجارة العالمية".
وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، اي السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين، قررت عام 2003 اطلاق اتحاد جمركي الا انها لم تصل الى تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الدول الاعضاء، وذلك بالرغم من اعلان السوق المشتركة بين هذه الدول.
وفيما يتعلق بالاتحاد النقدي الخليجي، قال عبدالرحمن العطية "يجري العمل حاليا على اختيار الرئيس التنفيذي للمجلس النقدي الخليجي، وكافة لأمور تسير بشكل متأن ومدروس".