دول الخليج تعول على السياحة لتنمية اقتصادياتها

المنامة - من محمد فاضل
دبي تعتبر الرائدة في المنطقة

بعيدا عن الحرب على التطرف الاسلامي وبالرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي تخطط دول الخليج العربية لجعل السياحة مصدرا اساسيا من مصادر الدخل الوطني وتقليل اعتماد اقتصادياتها على النفط والغاز.
وفي هذا السياق اعلن الامين العام للهيئة العليا للسياحة في السعودية الامير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز امام المؤتمر الرابع والعشرين للمنظمة العالمية للسياحة الذي انهى اعماله الثلاثاء في المنامة ان السعودية تخطط لاستقطاب 141 مليون سائح بحلول سنة 2020.
واوضح الامير سلطان في ورقة عمل طرحت على المؤتمر انه "تم تسجيل 57.6 مليون رحلة محلية سنويا اضافة الى7.5 ملايين رحلة للسياح القادمين الى المملكة (..) وفي العام 2020 نقدر ان هذا العدد سوف يرتفع الى ما مجموعه 141 مليون رحلة (..) ما سيؤدي الى توفير ما بين مليون ونصف المليون و2.3 مليون وظيفة ذات علاقة بالسياحة".
من جانب اخر اشارت دراسة وزعت في المؤتمر اعدتها المنظمة العالمية للسياحة الى ان السعودية "هي الاكثر انفاقا بين دول الشرق الاوسط على السياحة المغادرة" مضيفة انه لذلك السبب تسعى السعودية الى تطوير السياحة الداخلية.
واشارت الدراسة بالخصوص الى تنفيذ الحكومة السعودية مشروعا لانشاء ديزني لاند يعد الاول من نوعه في الشرق الاوسط بقيمة 60 مليون ريال (16 مليون دولار).
واشار الامين العام للمنظمة العالمية للسياحة فرانشيسكو فرانجيلي في ورقة للمؤتمر الى ان الشرق الاوسط "سجل انتعاشا كبيرا في التدفقات السياحية عام 2002 بزيادة قدرها 11 بالمئة في عدد الوافدين".
واضاف ان امارة دبي في الامارات العربية المتحدة تصدرت المنطقة العربية في معدل زيادة السياح السنة الماضية بنسبة بلغت 30 بالمئة".
واشارت دراسة المنظمة الى ان البحرين ما تزال تشكل وجهة رئيسية للسياح السعوديين خاصة حيث يمثل "الزوار السعوديون للبحرين اكثر من 59 بالمئة من جميع المسافرين السعوديين في الشرق الاوسط واكثر من 52 بالمئة من جميع المسافرين في العالم كله".
وكان الوكيل المساعد لشؤون السياحة البحريني مبارك العطوي اعلن في 3 ايلول/سبتمبر الحالي ان عدد زوار البحرين العام الماضي بلغ4.6 ملايين سائح مشيرا الى ان التوقعات تشير الى ان هذا العدد قد يرتفع بنسبة 5 بالمئة هذه السنة.
وتشير ارقام رسمية الى ان مساهمة قطاع السياحة في الدخل الوطني في البحرين 11 بالمئة واعلن مسؤولون عن خطط لرفع هذه النسبة الى 20 بالمئة في السنوات العشر القادمة.
واعطت البحرين ضمن مساعيها لتنشيط السياحة فيها موافقتها العام الماضي لمستثمرين عرب وخليجيين وبحرينيين لتنفيذ مشاريع منتجعات سياحية تشمل جزرا اصطناعية تصل قيمتها حوالي خمسة مليارات دولار.
كما شرعت البحرين في تنفيذ مشروع حلبة البحرين للسباقات الدولية (فورمولا وان) التي يتوقع ان تستقطب حوالي 100 الف شخص في السباق الذي سيقام في نيسان/ابريل القادم.
وفي الاطار ذاته وباندفاع اوضح اطلقت امارة دبي التي تضم حاليا 282 فندقا بينها 25 فندقا خمس نجوم، خلال السنوات القليلة الماضية مشاريع سياحية ضخمة لجذب المزيد من المستثمرين والسياح.
ومن بين المشاريع الضخمة اطلقت شركة اعمار التي تتخذ من دبي مقرا لها في شباط/فبراير الماضي مشروعا لبناء اعلى برج سكني في العالم سيصل الى 492 مترا. وهناك ايضا مشروع دبي مارينا وهو عبارة عن مدينة فعلية ستستقبل مائة الف نسمة وستكون كلفتها عشرة مليارات دولار. وسيكون لهذا المشروع نهره الاصطناعي بطول 4.5 كلم ويغطي 53 هكتارا.
كما اطلقت دبي مشروعا سياحيا ضخما يقوم على بناء جزر اصطناعية تاخذ شكل قارات العالم على بعد خمسة كيلومترات من شواطئ دبي. واطلق على المشروع اسم "العالم" وسيتالف من مئتي جزيرة ستاخذ شكل خارطة العالم وستبدأ المرحلة الاولى من المشروع اي عمليات الردم خلال العام الحالي 2003 على ان تنتهي عام 2008.
كما تقوم شركة "نخيل" حاليا بانجاز مشروع النخلة الذي يشتمل على بناء اضخم جزيرتين اصطناعيتين في العالم على شكل نخلة. وستكون كل واحدة محمية بكاسر موج بطول 15 كلم وستضيف الجزيرتان شواطئ بطول 240 كلم.
كما اعلنت دبي عن مشروع بناء فندق "هيدروبوليس" الذي يعد أول فندق من نوعه في العالم يقام تحت الماء مقابل شاطىء الجميرة بامارة دبي، على مساحة 107 الاف و700 متر مربع وبكلفة اجمالية تزيد على 500 مليون دولار اميركي.
وتأتي هذه الخطط الحثيثة في دول الخليج من اجل رفع الاداء السياحي ضمن توجه يستبق نضوب الثروة النفطية في الخليج ويسعى الى الافادة مما اتاحته العولمة من فرص ترويجية هائلة.