دول الخليج تعود من رحلة التجارة مع أوروبا بتذكرة سفر شرقا

لغة تجارية افضل

مسقط - قال مسؤول عماني إن من المتوقع أن تبرم دول الخليج العربية اتفاقات تجارة مع الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا ونيوزيلندا بداية من العام الحالي بعد أن وصلت المحادثات مع الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاق مماثل إلى طريق مسدود.
كان مجلس التعاون الخليجي علق المحادثات مع الاتحاد الأوروبي في أواخر العام 2008 عدما أخرج خلاف بشأن حقوق الانسان والديمقراطية 20 عاما من المفاوضات عن مسارها.
وقال عبد الملك الهنائي وكيل وزارة الاقتصاد الوطني العمانية للشؤون الاقتصادية خلال مقابلة مع رويترز في ساعة متأخرة أمس الجمعة إن المجلس الذي يضم السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم وأكبر اقتصاد عربي وعضو مجموعة العشرين يتطلع الآن إلى منافسي الاتحاد الأوروبي في الشرق.
وقال على هامش اجتماع لوزراء المالية الخليجيين "هذا الأسبوع أو الأسبوع القادم سنبدأ جولة جديدة من المفاوضات مع الصين.
"أتممنا بالفعل الجولة الخامسة من المحادثات مع نيوزيلندا وقد بلغنا مرحلة متقدمة جدا ... بعد جولة أخرى قبل نهاية العام سنكون مستعدين للتوقيع".
وترأس سلطنة عمان مجلس التعاون الخليجي هذا العام. كان المجلس الذي يضم أيضا الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين قد وقع اتفاق تجارة حرة مع سنغافورة في 2008.
وقال الهنائي إن المفاوضين الأستراليين والخليجيين سيعقدون اجتماعا في العاصمة العمانية مسقط غدا الأحد مضيفا أنه يتوقع احراز تقدم في المحادثات.
وقال مشيرا إلى أستراليا ونيوزيلندا "بالنسبة لهذين البلدين إضافة إلى كوريا (الجنوبية) أتوقع أن نكون قد انتهينا في المستقبل القريب".
وثمة عقبة وحيدة تواجه ابرام اتفاقات مع أستراليا وكوريا الجنوبية هي أن صادراتهما الرئيسية هي السيارات التي تخضع لرسوم استيراد نسبتها خمسة بالمئة في دول الخليج العربية يريد المصدرون من بلدان منها أستراليا وكوريا الجنوبية الغاءها.
وقال الهنائي "هناك مسألة واحدة تعرقل الاتفاق هي تحرير واردات السيارات. بعض الدول في مجلس التعاون الخليجي تقول إننا نحتاج إلى بعض الوقت لتحرير هذا القطاع".
وقال دون اسهاب إن مجلس التعاون يعتزم توقيع اتفاق تجارة حرة مع رابطة التجارة الحرة الأوروبية التي تضم أيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا.
وواجهت محادثات التجارة مع الاتحاد الأوروبي صعوبات عندما حول الاتحاد اهتمامه في السنوات الأخيرة إلى المطالبة باصلاحات سياسية في دول الخليج العربية قبل أن يمكن ابرام اتفاق.
وكانت هناك أيضا مخاوف الاتحاد الأوروبي من قوة قطاع البتروكيماويات الخليجي.
وتفرض دول الاتحاد الأوروبي ضرائب كبيرة على واردات الأسمدة وسائر منتجات البتروكيماويات الخليجية وهو ما يعرقل تدفقات التجارة من بلدان مثل السعودية وقطر.