دول الخليج تزيد من وتيرة الانفاق العام عقب الطفرة النفطية

البرامج التنموية والاجتماعية تمتص جزء كبيرا من عائدات النفط

دبي - قال بيت التمويل الخليجي الأربعاء ان حكومات دول الخليج العربية سترصد 25 في المئة سيولة اضافية للانفاق العام في 2008 مع تجاوز ايراداتها النفطية 600 مليار دولار.
وتتضخم الثروة في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم مع صعود أسعار الخام الى أكثر من ستة أمثالها على مدى السنوات الست الاخيرة مما يدر على حكومات الخليج ايرادات استثنائية لتنفقها على تنويع موارد الاقتصاد وبرامج اجتماعية.
وأضاف بيت التمويل الخليجي في مذكرة بحثية أن اجمالي الانفاق الحكومي في السعودية ودول الخليج العربية الخمس الاخرى سيبلغ نحو 300 مليار دولار هذا العام مقارنة مع تقدير يبلغ نحو 240 مليار دولار للعام الماضي.
وقال بنك الاستثمار الاسلامي البحريني ان هناك أيضا ما قيمته نحو تريليوني دولار من مشاريع القطاع الخاص قيد الانشاء أو المزمعة في المنطقة المنتجة للنفط.
وقال "دول الخليج لاتزال تتجه بعزم نحو تحقيق نمو اقتصادي قوي وشامل في المدى المتوسط."
وكان مسح أظهر هذا الاسبوع أن حجم الناتج المحلي الاجمالي الاسمي لدول الخليج مجتمعة سيرتفع متجاوزا التريليون دولار هذا العام بفضل صعود أسعار النفط.
وتوقع الاستطلاع الذي شمل 14 خبيرا اقتصاديا ارتفاع اجمالي صادرات المنطقة من النفط الخام شاملا صادرات الغاز الطبيعي القطرية 65 في المئة الى 660 مليار دولار هذا العام.
لكن التوسع في الانفاق العام بالخليج هو أحد عوامل تأجيج التضخم الذي بلغ مرتفعات قياسية وشبه قياسية بينما يقيد ربط العملات بالدولار في معظم دول المنطقة قدرتها على محاربة الغلاء.
وتضطر سياسة ربط العملات بالدولار دول الخليج الى الاقتداء بتخفيضات الفائدة الامريكية.
وقال علاء اليوسف كبير الاقتصاديين لدى بيت التمويل الخليجي "سيكون على دول الخليج أن تتعايش مع مفارقة أسعار فائدة منخفضة في خانة الاحاد ومعدلات تضخم مرتفعة في خانة العشرات".
وفي حين تغترف الحكومات ايرادات النفط يزداد السكان ثراء أيضا.
وقال بيت التمويل الخليجي ان من المتوقع ارتفاع نصيب الفرد من الدخل في قطر أكبر بلد مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم 23 في المئة هذا العام الى 96 ألف و484 دولارا قبل أن يلامس 110 آلاف و632 دولارا العام القادم محتلا بذلك المركز الثاني على مستوى العالم بعد لوكسمبورج.
وأضاف أن صندوق النقد الدولي يتوقع بلوغ نصيب الفرد من الدخل في لوكسمبورج 117 ألف و231 دولارا هذا العام و122 ألف و394 دولارا العام القادم.