دور ريادي لمكتبة الانصاري في قطر

الدوحة تريد ان تصبح منبرا اعلاميا وثقافيا في المنطقة

الدوحة - تشهد مكتبة الانصاري بدولة قطر حاليا جهودا حثيثة لتطوير انشطتها مواكبة لكافة المتغيرات والمستجدات العالمية المتسارعة في مجالي نظم المعلومات والخدمات.
ويحرص المسئولون والقائمون على هذه المكتبة منذ انشائها ضمن اهدافهم وخططهم وبرامجهم ووفقا لمتطلبات كل مرحلة تطويرية على توفير وتيسير وتلبية كافة احتياجات ورغبات فئات المستفيدين من القراء والباحثين.
وعن مسيرة مكتبة الانصاري ومراحل تطورها يحدثنا السيد ياسر مصطفى عثمان مدير المكتبة قائلا ان المكتبة بدأت عملاقة بمقتنياتها كما وكيفا موضوعا وتراثا تاريخا وامهات كتب ومراجع عامة ومتخصصة مقارنة بالمكتبات المنتشرة في الدولة العامة والاكاديمية على وجه الخصوص.
واضاف ان تلك الخاصية تعد من المقومات الاساسية لانشاء المكتبة مشيرا الى وصية الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري لابنائه بان تفتح المكتبة كمكتبة عامة يستفيد منها جميع طبقات الشعب لنشر الثقافة لانها شاملة ودائمة تكره القيود وتتخذ اساليب التعبير بالرغبة في الابداع والابتكار.
واضاف السيد ياسر مصطفى ان الانطلاقة الاولى لمسيرة مكتبة الانصاري بدأت في عام 1992 بحصر وتجميع المقتنيات القيمة والنادرة للشيخ الانصاري في مكتبه.
وقد شكلت تلك المقتنيات في غالبيتها موضوعات علوم الدين الاسلامي ومذاهبه ويرجع ذلك لمسيرة الشيخ التاريخية ونشأته الدينية، ولكونه مؤسس اول معهد ديني في قطر بالاضافة لكونه مديرا لادارة احياء التراث الاسلامي وتوليه المناصب القيادية في الهيئات الاسلامية المتعددة خدمة للاسلام المسلمين حتى وافته المنية.
وتابع يقول ان المرحلة التطويرية الاولى للمكتبة ادت لمعرفة الباحثين والمستفيدين بموقعها ومقتنياتها.
واضاف انه اذا ما حققت المرحلة التطويرية الاولى للمكتبة معرفتها والافادة منها فان عدة عوامل ساهمت فيما بين عامي 1951 و1996 في تطورها ومضاعفة خدماتها وانشطتها اولها اهتمام ورعاية الابن الاكبر للشيخ الاستاذ محمد بن عبدالله الانصاري بالثروة التي خلفها والده وحرصه كرجل تربوي يتمتع باتجاهات وميول ثقافية متعددة على اظهارها والانتفاع منها وكذلك حرص اخوته ودعمهم المادي لاظهار تلك المقتنيات باحسن صورة فتم بناء ملحق جديد بتكلفة حوالي 400 الى 500 الف ريال كتوسعة للمكتبة لاحتواء مقتنياتها التي فاضت عن المكان وتزويدها بما هو حديث من فهارس الكترونية وتصنيفها باقسام علمية عامة في مختلف المعارف البشرية.
وبين السيد ياسر ان المكتبة حققت خلال فترة التسعينات مكانة مرموقة بين المكتبات بمختلف فئاتها بما حدث فيها من تطور اشرف عليه المختصون الاكاديميون في علم المكتبات والمعلومات ادى بدوره لتطور الخدمات وعدد الرواد الذي تراوح ما بين 300 الى 400 مستفيد شهريا ذكورا واناثا علميين وتربويين طلاب واكاديميين الى ان وصلت لاوج ازدهارها مع بداية الالفية الجديدة باضافة خدمات جديدة لم تعرفها المكتبات القطرية من قبل كخدمات المعلومات بالهاتف والفاكس وخدمات البحث الذاتي للمعلومات من خلال قواعد البيانات وخدمة البحوث الاكاديمية والمكتبة الصوتية بالاضافة لخدمتي البث الانتقائي للمعلومات والاحاطة الجارية بالجديد في مجال اهتماماتهم وتخصصاتهم.
ورويدا رويدا كما ذكر مدير مكتبة الانصاري اصبحت المكتبة تأخذ شكلها القانوني من قبل الجهات المختصة وتم تحديث مجلس ادارتها بحيث روعي فيي اختيار اعضائه ان يكونوا من هيئة التدريس وعلى مستوى عال في التعليم الاكاديمي وتم عمل تقنين ادارى محكم متميز عن جميع المكتبات في الدولة من حيث توصيف الوظائف ووضع لائحة للعمل اليومي واصدار تقارير شهرية توضح سير العمل باحصائيات زيارات الوفود من خارج الدولة وداخلها للمكتبة.
واضاف انه بانتخاب السيد محمد الانصاري رئيسا لمجلس الادارة وضعت الخطوط العريضة لتنمية هذا الصرح الثقافي فأوصى بتشكيل لجنة لتطوير تقنية المعلومات بالمكتبة يرأسها الدكتور عمر الانصاري الاستاذ بكلية الهندسة الالكترونية.
وفور تشكيلها قامت اللجنة بوضع الخطط وانجزت شبكة الكترونية للمكتبة تضم 7 اجهزة وجهازا رئيسيا خادما للشبكة للدخول على شبكات دولية وقواعد بيانات المكتبة تمهيدا للاشتراك في مراصد معلومات متخصصة واستحداث خدمة الاطلاع على الموسوعات الالكترونية والمراجع الرقمية.
واوضح ان للمكتبة اسهامات ثقافية وتعاونا مع مؤسسات الدولة فالى جانب استقبالها لطلاب وطالبات قسم المكتبات والمعلومات بجامعة قطر المبتعثين للمكتبة لعمل مشروعات التخرج والتدريب العملي تستقبل ايضا الوفود المدرسية كما تقوم بعمل ندوات خاصة مختلفة تبعا لمناسبة الزيارة.
واستطرد قائلا ان الاتجاهات الثقافية المتعددة لمكتبة الانصاري ولما تقوم به من انشطة ثقافية كادارة النشر التابعة للمكتبة التي انجزت طباعة ما يزيد عن 20 عنوان كتاب في موضوعات الشعر والمرأة والتربية كان اخرها المواقف المحمدية في مكة المكرمة ملحمة شعرية وكتاب قانون الاحوال الشخصية بين مؤيد ومعارض ومن خلال اسهاماتها في اصدار كشافات متخصصة ككشاف مجلة التربية لليونسكو ومجلة البحوث التربوية لجامعة قطر وكشاف دورية المعرفة التربوية للمعارف السعودية الى جانب انجازها عمل بحث بعنوان المخطوطات القطرية ادت مؤخرا لافتتاح قاعة الندوات واللقاءات الفكرية بالمكتبة.
واضاف السيد ياسر ان القاعة افتتحت لتنظم عبر موائدها المستديرة حلقات نقاش ومواضيع ومفاهيم الساعة المثيرة للجدل كالعولمة والاستنساخ والحداثة في الادب العربي وتداولها من خلال الاساتذة المختصين المثقفين ليتيسر ادراكها وتداولها ووعيها في المجتمع.
ونوه بقرار الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير قطر بمنح قطعة ارض لاقامة مبنى جديد للمكتبة عليها الامر الذي حدا بالادارة لاتمام تجهيز الرسومات الهندسية ليتم فور استلامها بناء اربعة طوابق لاحتواء مكتبة عامة ومراكز بحوث الكترونية متخصصة بالاضافة لمكتبة طفل حديثة تلبى رغبات النشء.