دور المقاتلين العرب في الحرب الشيشانية

القاهرة - من لمياء راضي
ابو الوليد: أحد امراء المقاتلين العرب الذي قتل في الشيشان

سواء تأكدت ام لا صحة الانباء التي تحدثت عن مشاركة متطرفين عرب في عملية خطف الرهائن في بيسلان في القوقاز الروسي، يبدو ان هناك وجودا غير ظاهر في الشيشان لاعداد من المقاتلين العرب الذين طردوا من افغانستان، حسب ما يعتقد خبراء ومحللون.
ويقول منتصر الزيات الخبير في شؤون التنظيمات الاسلامية المسلحة "هناك وجود عربي مؤثر منذ زمن في الشيشان ودول القوقاز، فبعد انتهاء الحرب ضد السوفيات في افغانستان وبدء التضييق على المجاهدين هناك نزحت اعداد منهم الى البوسنة وداغستان والشيشان".
ويضيف الزيات الذي كان محاميا لاعضاء الجماعة الاسلامية المصرية "ما بين 1992 و1995 فر عدد كبير من المجاهين الذين كانوا يقاتلون الى جوار الافغان ضد الاحتلال السوفياتي الى اليمن والسودان وبدا الباقون رحلة الهجرة الى بؤر اخرى من بؤر المقاومة الاسلامية وهي البانيا والبوسنة وداغستان والشيشان".
وحسب الزيات فان ايمن الظواهري، الساعد الايمن لزعيم القاعدة اسامة بن لادن القي القبض عليه لمدة ستة اشهر في داغستان عام 1996 قبل ان يتدخل بن لادن ويتمكن من اطلاق سراحه.
ويتابع الزيات انه "بعد ذلك بسنوات توجه السعودي خطاب والمصري انور شعبان الذي كان يعد امير المجاهدين العرب، الى الشيشان حيث قتل شعبان عام 2001".
ووفق الزيات فان عدد المقاتلين العرب في الشيشان كان يقدر بالمئات.
ويرى المحامي الاسلامي انه "على الرغم من الخلافات بينهم وبين القاعدة الا ان هناك عوامل مشتركة تجمعهم وهي بصفة خاصة العقيدة السلفية المناهضة للغرب والتدريب القتالي الرفيع".
ويقول ان "افغانستان اصبحت في وقت من الاوقات نقطة انطلاق للمجاهدين نحو بؤر جغرافية اخرى تشهد نزاعات".
ويعتقد الزيات ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اراد من اعلانه عن وجود عرب بين الخاطفين "ان يشبه عملية اختطاف الرهائن باحداث الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة لانه يريد ان يحظى بتعاطف دولي بوضعه عملية اقتحام المدرسة في سياق الحرب على الارهاب الذي يضرب الولايات المتحدة واوروبا".
ويضيف "ولكن الامر مختلف في الشيشان لان هناك حركة تحرير وطني تتطلع الى الاستقلال".
ويقول الكاتب الاسلامي فهمي هويدي ان "ما حدث في بيسلان شئ فظيع لا يستطيع احد الدفاع عنه".
ويؤكد ان "المقاتلين العرب الذين تمت مطاردتهم في افغانستان نقلوا مسرح عملياتهم الى البوسنة والشيشان ودول اخرى".
ويعتقد هويدي ان "المشاركة المحتملة لعرب في عملية خطف الرهائن يجب ان تدفعنا للتساؤل عن الاوضاع الطاردة التي اجبرتهم على التشرد" مشيرا الى الاستبداد والقمع في العالم العربي.
ويتابع "ان هؤلاء الناس يعرفون انهم اذا عادوا الى بلادهم سيموتون، فيقولون لانفسهم ان الموت في الخارج افضل".
ويقول هويدي انه "ينبغي كذلك التساؤل عن اسباب دعم المجتمع الدولي للحركات الانفصالية المسيحية او الوثنية ورفضه تطلع العرب والمسلمين للحرية".