دوري انكلترا يرتحل خارج بلاده

عولمة رياضية

لندن - قد يتمكن مشجعو الفرق الانكليزية حول العالم وفي مدن مثل هونغ كونغ ودبي وجوهانسبورغ ونيويورك من متابعة افضل نجومهم يلعبون على بعد امتار من منازلهم اعتبارا من موسم 2010-2011 في حال تمكنت رابطة الاندية الانكليزية من تحويل "رؤيتها" الى واقع.
ووضعت رابطة الاندية مخططا يتمحور حول "مرحلة عالمية" تقتضي بان تخوض فرق الدوري الإنكليزي الممتاز مرحلة من الموسم خارج انكلترا وستكون في كانون الثاني/يناير وتوزع بين المدن الاربع وستكون نتيجة هذه المرحلة محسوبة في الترتيب العام للموسم.
ويعني هذا الامر بان الفرق ستخوض خلال الموسم 39 مباراة عوضا عن 38، وستحدد المواجهات العشر ضمن "المرحلة العالمية" بحسب القرعة.
وعلق المدير التنفيذي لرابطة الاندية العشرين ريتشارد سكودامور على "المرحلة العالمية" قائلا "نحن فخورون جدا بواقع ان الدوري الانكليزي الممتاز هو الاكثر متابعة حول العالم بين جميع البطولات المحلية، ونحن ملتزمون بالمحافظة على هذا الواقع".
واضاف "المرحلة العالمية تعتبر اقتراحا مثيرا ومبتكرا ويحتاج لدراسة معمقة قبل ان يتم تقديمه"، مشيرا الى انه سيتم تحديد ملعب معين في كل من المدن الاربع من اجل استضافة مباراتين، وستقام جميع المباريات في الموعد ذاته مع الاخذ بعين الاعتبار ان كل ملعب سيستضيف مباراة السبت واخرى الاحد خلال "المرحلة العالمية".
واكد سكودامور انه لن يتم الاخذ بعين الاعتبار باراء الفرق في ما يخص الملعب او المدينة التي ستلعب فيها خلال هذه المرحلة، كما انه سيتم توزيع هذه المباريات على القارات، لانه، وبحسب رأيه، ليس هناك من جدوى باقامة المباريات العشر في القارة الاسيوية فقط.
وسيثير هذا الاقتراح موجة من الانتقادات، خصوصا ان هذه المباريات ستتم عبر القرعة، وبالتالي قد يخدم مانشستر يونايتد، على سبيل المثال ولا الحصر، في حال اوقعته القرعة مع فريق يعاني مثل دربي كاونتي هذا الموسم، فيما يقع ارسنال مثلا في مواجهة مع تشلسي.
وهناك احتمال ان تلجأ الرابطة الى سياسة تصنيف الفرق بحسب ترتيبها، من اجل تجنب هذا السيناريو، كما يحصل مثلا في المسابقات الاوروبية عندما توزع الفرق في مجموعات تأخذ بعين الاعتبار نتائجها في الجولات السابقة او في المسابقة بشكل عام.
وتهدف رابطة الاندية من خلال هذا الاقتراح الى توسيع رقعة شعبية الدوري الانكليزي حول العالم وزيادة العائدات المالية للاندية والناجمة عن النقل التلفزيوني والحقوق الاعلامية والاعلانية "الجديدة"، اضافة الى الاموال التي يدفعها الرعاة الناشطين في المدن التي تستضيف هذه المرحلة.
وارتفع الطلب على الدوري الانكليزي في ما يخص النقل التلفزيوني في اسيا ومنطقة الشرق الاوسط بشكل جنوني ووصلت الارقام المالية الناجمة عن هذا الطلب الى حدود 625 مليون جنيه استرليني من موسم 2007-2008 حتى 2009-2010، فيما تصل عائدات النقل التلفزيوني من بريطانيا وللفترة ذاتها لحدود 1.7 مليار جنيه استرليني.
وحذر رئيس رابطة المشجعين مالكولم كلارك من ان هذا المخطط سيثير حفيظة المشجعين المحليين، مضيفا "رابطة الدوري الممتاز تقدم لنا حالة جديدة من تجاهل التقاليد والسعي خلف الاموال".
وسرعان ما جاءت ردود الفعل من انكلترا قبل دول عبر البحار، اذ اعتبر بعض المدربين ان هذا الاقتراح غير عملي على الاطلاق، وقال مدرب ويغان ستيف بروس ان نظرائه في انكلترا سيعترضون على هذا الاقتراح رغم انه شخصيا لا يرفضه لانه "تطور" لا يمكن تفاديه.
واضاف بروس "سيكون هناك بعض الاشخاص الحانقين. هل يمكنكم تصور التوجه الى فيرغي (اليكس فيرغوسون مدرب مانشستر يونايتد) والقول له: بالمناسبة انت لن تلعب هذا الاسبوع على ملعبك فانت ذاهب الى اليابان. اريد فعلا ان ارى هذا المشهد".
وقد لا تكون الجماهير او بعض الفرق المحلية العائق الوحيد الذي سيقف في وجه هذا المخطط، اذ ان الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" قد يعارضه لانه سيجد فيه سببا لازدياد اهتمام الجماهير الاسيوية بالدوري الانكليزي وفرقه فيما تهمل الدوري المحلي والمنتخبات الوطنية.
واختبر الانكليز هذا الواقع الموسم الماضي عندما واجه مانشستر يونايتد حملة انتقادات واسعة بسبب قراره خوض مباراة ودية مع ماليزيا قبل ايام قليلة على استضافة الاخيرة نهائيات كأس اسيا 2007 مشاركة مع ثلاث دول اخرى.
ويتشابه اقتراح رابطة الاندية الانكليزية الى حد كبير بالمباريات التي تخوضها فرق الدوري الاميركي للمحترفين في كرة السلة في القارتين الاسيوية والاوروبية قبل انطلاق الموسم، علما بأنها خاضت منذ مواسم بعض المباريات الرسمية في اليابان.
كما ان فريق الدوري الوطني الاميركي لكرة القدم (الاميركية) "ان اف ال" توسع هذا الموسم نحو انكلترا بالذات عندما خاض فريقا ميامي دولفينز ونيويورك جاينتس مباراة رسمية في تشرين الاول/اكتوبر الماضي على ملعب ويمبلي حضرها 90 الف متفرج، ما دفع رابطة الدوري الاميركي الى اتخاذ قرار باقامة مباراة ثانية في وقت لاحق من الموسم الحالي.