دوري ابطال اوروبا: مايكل أوين يخذل ليفربول

باريس - من جان فيربير
اضاعته للفرص أخرجت فريقه من البطولة الأهم

كانت الادوار الاولى من دوري ابطال اوروبا لكرة القدم عبارة عن مبارازة ذات طابع مالي وتجاري بين الفرق المشاركة، اما البداية الحقيقة لهذه المسابقة فكانت في الدور ربع النهائي حيث انتهت مباراتا الاياب الاوليان منه الثلاثاء بشكل دراماتيكي وبتأهل باير ليفركوزن الالماني الصاعد من التصفيات وبرشلونة الاسباني الذي ارتعدت فرائصه حتى الصافرة النهائية.
وسجلت في المباراتين 10 اهداف، وشهدت تقلبات عدة في المجريات والمواقف خصوصا بين باير ليفركوزن وليفربول الانكليزي (4-2)، فكانت الاثارة منقطعة النظير والتشويق على اشده حتى تثبيت النتيجتين من قبل الحكمين في ملعبين امتلأ عن بكرة ابيهما، ليعود التقليد الراسخ الى هذه المسابقة بتأهل الفريقين الاجدر.

القبعة لبالاك في ليفركوزن، وفي المبارازة الانغلو-سكسونية المعتمدة اساسا على اللياقة البدنية، خطف ميكايل بالاك الانظار بشكل لافت وخرج المنتصر الاكبر والرجل القوي من اللقاء بتسجيله الهدفين الاولين وصنع الثالث، فاستحق ان يرفع له الجمهور الغفير قبعته.
واعطى بالاك العزيمة لفريق واثق من قوته وقدرته لم يستسلم رغم رجحان كفة ليفربول مرتين والذي كان تقدم ذهابا 1-صفر واضعا خصمه امام امر واقع صعب جدا يتمثل بالفوز عليه بهدفين نظيفين على الاقل لضمان بطاقة التأهل الى نصف النهائي.
وادرك باير ليفركوزن متصدر الدوري الالماني برصيد 65 نقطة، غايته في الدقيقة 85 عندما سجل له المدافع البرازيلي لوسيو الهدف الرابع ومنحه به بطاقة التأهل.
وبعد الفوز العظيم الذي وضعه في مصاف افضل اللاعبين في اوروبا، علق بالاك الذي اقترب من الانتقال الى بايرن ميونيخ، بغبطة قائلا "تسجيل الاهداف هو اجمل شيء في المباراة، لكن يجب الا ننسى اولا واخيرا ان هذا الفوز هو ثمرة نجاح جماعي رائع".
من جانبه، قال مدرب ليفربول، الفرنسي جيرار هوييه "لقد خسرنا مباراتين في المسابقة الاوروبية هذا الموسم امام باير ليفركوزن وبرشلونة وهما فريقان تأهلا الى نصف النهائي. فريقي شاب يتعلم بسرعة ويستطيع النهوض مجددا"، معبرا عن اعجابه الكبير بالاداء "الاستثنائي" الذي قدمه الفريق الالماني في هذه المباراة.
وعلى نقيض ذلك، كان افضل لاعب في اوروبا الانكليزي مايكل اوين الذي غالبا ما امن الفوز لفريقه في الاوقات الحرجة، وراء خسارة ليفربول باهداره فرصتين ثمينتين من انفرادين الاولى ارتدت من القائم الايمن والثانية مرت بجوار القائم ذاته، ولو كان نجح في اي منهما لبدل تماما سير المباراة.
واظهر باير ليفركوزن الساعي الى احراز بطولة الدوري وكأس المانيا حيث بلغ المباراة النهائية، هذا الموسم "رغبة اكيدة في تحقيق الفوز" ويبدو ان طموحاته لا تقف عند حد معين. خروج مشرف وخرج باناثينايكوس اليوناني مرفوع الرأس وبشرف كبير من الباب الواسع للمسابقة الاوروبية الاهم بفوزه على ارضه على برشلونة 1-صفر، وخسارته امامه 1-3 بعد ان جعل فرائص نحو 90 الف مشجع اسباني في ملعب نوكامب ترتعد حتى الدقيقة السابعة من الوقت المحتسب بدلا من ضائع.
ومنح القبرصي كارنغونيس الفريق اليوناني التقدم في الدقيقة السابعة بتسديدة رائعة من 30 مترا خدعت المدافع الهولندي فرانك دي بور وحارسه الارجنتيني روبرتو بونانو.
لكن سرعان ما انطلقت ماكينة برشلونة وعمل الثلاثي "الرائع جدا" المؤلف من البرازيلي ريفالدو والهولندي باتريك كلويفرت والارجنتيني خافيير سافيولا صاحب هدف الحسم، فضلا عن عقرب ضبط الساعة لويس انريكه الذي سجل الهدفين الاولين، على تحريكها بدقة وبالشكل المطلوب.
وزادت الخطورة كثيرا في نصف الساعة الاخير على اصحاب الارض لدرجة ان المدافع كارليس بويول ابعد احدى الكرات عن خطى المرمى، الى ان اكمل برشلونة مهمته بعد عذاب شديد ودون فخر كبير، لكنه ضمن وجوده في الدور المقبل.