دوري أبطال العرب في أزمة

القاهرة - من محمد نبيل نعيم
حتى كرة القدم العربية لا تخلو من الخلافات

جاء رفض الاتحاد المصري لكرة القدم سفر فريقي الزمالك والاسماعيلي إلى سوريا للقاء فريقي الكرامة وتشرين السوريين وغزل المحلة إلى ليبيا للقاء الاوليمبي الليبي ضمن الدور الاول للبطولة الثانية لدوري أبطال العرب التي تبدأ الاسبوع المقبل ليصب في خانة الخلاف الدائم بين الاتحادين العربي والمصري بخصوص مشاركة الاندية المصرية في هذه البطولة التي شهدت جدلا واسعا حول قدرتها على تطوير الكرة العربية.
واشترط رئيس الاتحاد المصري عصام عبد المنعم للموافقة على سفر الفرق الثلاث الحصول على جدول مباريات البطولة كاملا حتى يضمن عدم تعارض مبارياتها في البطولة العربية مع الارتباطات الدولية لمنتخب بلاده والمشاركة في مسابقات الاندية الافريقية.
وجاء رفض الاتحاد المصري بسبب ما جرى في البطولة الاولى التي أثرت سلبيا على استعدادات المنتخبات العربية المختلفة للمناسبات الدولية وفي مقدمتها المنتخب المصري مما دفع النادي الاهلي إلى الانسحاب من الدور ربع النهائي بعدما رفض عبد المنعم السماح للاعبيه الدوليين بالمشاركة معه في منافسات هذا الدور.
وتعرض الاهلي لعقوبة مالية إلى جانب حرمانه من المشاركة في المسابقة لمدة عام.
وتوج الصفاقسي بطلا للبطولة الاولى وحل الاسماعيلي والزمالك المصريان في المركزين الثاني والثالث على التوالي. وحصل الفائز بالمركز الاول على ستة ملايين ريال سعودي والثاني على أربعة ملايين ريال سعودي والثالث على مليونين ونصف مليون ريال سعودي.
وكان الاتحاد العربي لكرة القدم قرر بالتعاون مع شركة راديو وتلفزيون العرب تنظيم دوري أبطال العرب وبمكافآت مالية ضخمة عوضا عن مسابقات الاندية العربية الهزيلة في محاولة لتطوير الكرة العربية وتقليل الفارق الكبير بينها وبين الدول المتقدمة في مجال اللعبة.
ولكن لم يتحقق الهدف على النحو المطلوب إذ خرجت المنافسات بمستوى أقل مما كان متوقعا وشهدت بعض السلبيات التي خيمت بظلالها على البطولات العربية المختلفة السابقة.
ورغم تعهد المسئولين عن البطولة بتطويرها وتغيير نظمها لتلافي سلبيات الموسم الاول لم يتغير الامر كثيرا فيما يبدو بسبب الغموض الذي يحيط بعلاقات الاتحاد العربي مع الاتحادات المحلية المنضوية تحت لوائه.
لكن يبقى الجديد في النسخة الثانية من البطولة هو عدم الفصل بين الاندية العربية الاسيوية ونظيرتها الافريقية في الدور الاول ما يعطي أفضلية للفرق الاقوى للتأهل للدور المقبل بغض النظر عن القارة التي تنتمي إليها.
وكان النظام السابق يقضي بالفصل بين فرق القارتين في الدور الاول لضمان وصول ثماني فرق من كل قارة إلى الدور الثاني بغض النظر عن مستوياتها الفنية تخوفا من أن تحظى القارة الافريقية بأكبر عدد من مقاعد هذا الدور على اعتبار أن أنديتها هي الاقوى والاكثر خبرة وحنكة على صعيد المنافسات الدولية.
والمؤكد أن تنظيم بطولة عربية على مستوى فني وإداري متميز يحتاج إلى جهد كبير للتنسيق مع الاتحادات المحلية ووضوح شامل لبرامجها منذ البداية حتى يمكن لهذه الاتحادات أن تقرر ما إذا كان في مقدورها السماح لانديتها بالمشاركة فيها من عدمه.
وتقام مباريات الدور الاول الذي يشارك فيه 32 فريقا بطريقة خروج المغلوب في مجموع لقائي الذهاب والاياب. وتقسم الفرق الستة عشر المتأهلة للدور الثاني على أربع مجموعات متساوية.
وتلعب فرق كل مجموعة بينها بطريقة الدوري الكامل ذهابا وإيابا على أن يتأهل الاول والثاني من كل مجموعة للدور ربع النهائي حيث توزع الفرق على مجموعتين ويقام بطريقة الدوري الكامل أيضا.
وتصعد أربعة فريق من هذا الدور إلى الدور نصف النهائي حيث يلتقي أول المجموعة الاولى مع ثاني المجموعة الثانية وأول المجموعة الثانية مع ثاني المجموعة الاولى بطريقة الذهاب والاياب.
ويلعب الفريقان الفائزان في الدور نصف النهائي على المركزين الاول والثاني والفريقان الخاسران على المركزين الثالث والرابع.