دورتموند يسعى لتقديم هدية تاريخية لمدربه

دورتموند في مهمة صعبة

برلين - يأمل بوروسيا دورتموند ان يودع مدربه يورغن كلوب بافضل طريقة من خلال اهدائه لقب مسابقة كأس المانيا لكرة القدم لكن المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق لانه سيتواجه في المباراة النهائية مع فولفسبورغ السبت على الملعب الاولمبي في برلين.

وستكون مباراة السبت الاخيرة لكلوب مع دورتموند بعدما قرر المدرب البالغ من العمر 47 عاما انهاء مغامرته مع الفريق الذي اشرف عليه منذ 2008 وتوج معه بلقب الدوري عامي 2011 و2012 والكأس عام 2012 وكأس السوبر عامي 2013 و2014 كما وصل معه الى نهائي دوري ابطال اوروبا عام 2013 حيث سقط في العقبة الاخيرة امام مواطنه بايرن ميونيخ.

ويبحث دورتموند عن ان يكون الوداع مثاليا قبل ان يبدأ حقبة جديدة مع توماس توشيل، وذلك من خلال منح كلوب لقبه الثاني في الكأس والرابع الكبير، وحتى ان الاخير نفسه اعرب عن رغبته بمسيرة احتفالية اخيرة في شوارع دورتموند على غرار ما اختبره عامي 2011 و2012.

ولن تكون المباراة النهائية السابعة لدورتموند في مسابقة الكأس وداعية لكلوب وحسب بل سيخوض القائد سيباستيان كيهل مباراته الاخيرة قبل الاعتزال.

"لطالما منحنا المدرب كل شيء، والان نريد ان نرد له الجميل من خلال رفع الكأس"، هذا ما قاله مدافع دورتموند ايريك دورم عشية مباراة برلين التي ستمنح فريقه بطاقة التأهل المباشر الى مسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ" الموسم المقبل في حال خروجه فائزا، اما في حال الهزيمة فسيضطر لخوض الدور التمهيدي بعد ان انهى الدوري في المركز السابع.

ولم يكن تأهل دورتموند الى النهائي تقليديا على الاطلاق اذ تمكن من تجريد غريمه بايرن ميونيخ من اللقب بالفوز عليه بركلات الترجيح 2-صفر بعد التعادل 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي.

وكانت ركلات الترجيح كارثية على بايرن اذ فشل في ترجمة اي من محاولاته الاربع التي نفذها بعد ان فقد القائد فيليب لام والاسباني تشابي الونسو توازنهما خلال التسديد واطاحا بالكرة فوق العارضة التي وقفت في وجه المحاولة الرابعة التي نفذها الحارس مانويل نوير، فيما اصطدم ماريو غوتسه بالحارس الاسترالي ميتشل لانغيراك في المحاولة الثالثة.

والمفارقة ان دورتموند كان اخر من يسقط بايرن في مسابقة الكأس بالفوز عليه 5-2 في نهائي 2012، وقد تمكن فريق كلوب من الثأر لنفسه بعد ان خسر نهائي الموسم الماضي امام النادي البافاري صفر-2 بعد التمديد.

ومن المؤكد ان الفوز بالكأس غدا السبت سيجعل جمهور دورتموند يتناسى بعض الشيء ما عانه هذا الموسم حيث كان الفريق في ذيل ترتيب الدوري في مستهل شباط/فبراير الماضي قبل ان يتحسن اداؤه بعض الشيء وصولا الى انهاء الموسم في المركز السابع الذي يبقى بعيدا جدا عما حققه النادي منذ 2010 حين توج باللقب مرتين وحل وصيفا مرتين ايضا.

ولن تكون مهمة دورتموند في مباراة برلين سهلة على الاطلاق بمواجهة فولفسبورغ الذي حل وصيفا للدوري وتأهل مباشرة الى دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل.

ولن يذهب فولفسبورغ الى برلين من اجل مشاهدة وداع كلوب بل يريد ان يخرج فائزا من ثاني تجربة له في النهائي بعد موسم 1994-1995 حين خسر امام بوروسيا مونشنغلادباخ صفر-3.

"الضغط كبير على فريق دورتموند"، هذا ما قاله المدير الرياضي لفولفسبورغ كلاوس الوفس الذي فاز بالكأس كلاعب مع ثلاثة اندية مختلفة، مضيفا "ستكون مباراة هجومية".

ويأمل فولفسبورغ ان يجدد فوزه على دورتموند بعد ان تغلب على الاخير 2-1 في الدوري قبل 10 ايام لكن فريق كلوب سيكون اقوى في لقاء السبت بعدما استعاد خدمات نجمه ماركو رويس وقائده ماتس هوملس بعد تعافيهما من الاصابة.

"دورتموند سيكون اقوى مما كان عليه في مواجهتنا الاخيرة"، هذا ما اعترف به الوفس الذي توقع زحف نحو 30 الف مشجع لفريقه الى الملعب الاولمبي الذي يتسع لـ74475 متفرجا.