دورة غرب اسيا: العراق ابرز المرشحين للقب

دمشق - من فايز وهبي
منتخب العراق استعد جيدا للبطولة

تتباين طموحات المنتخبات الستة المشاركة في دورة غرب اسيا الثانية لكرة القدم التي تنطلق الجمعة المقبل في استاد العباسيين في دمشق وتستمر حتى السابع من ايلول/سبتمبر.
وفي حين يتطلع المنتخب السوري المضيف الى تحقيق اللقب على ارضه وبين جمهوره، فان التصريحات الحذرة واعتبار الدورة بمثابة "محطة استعداد لاستحقاقات قادمة" كانت القاسم المشترك لمدربي منتخبات الاردن والعراق وفلسطين ولبنان.
ويشكل المنتخب الايراني الذي سيشارك في الدورة لغزا للمنظمين وان كانت مصادر اشارت الى ان ايران حاملة اللقب سترسل الى دمشق منتخبها الاولمبي المقرر وصوله الاربعاء.
وتعتبر منتخبات ايران وسوريا والعراق الاوفر حظا لانتزاع اللقب لاعتبارات كثيرة، بيد ان دبلوماسية المدربين وربما تخوفهم من مفاجآت محتملة جعلتهم يتجنبون ترشيح منتخباتهم للفوز بالدورة.
ويرى مدرب سوريا احمد الشعار الذي تسلم مهمته قبل اسبوع واحد خلفا للايراني جلال طالبي المستقيل ان مهمة منتخبه لن تكون سهلة وان كان توقع تأهله الى الدور الثاني عن المجموعة الثانية التي تضمه الى جانب العراق وفلسطين "اتوقع ان تشهد الدورة مستوى فنيا متطورا لمشاركة افضل منتخبات المنطقة وانا اطمح اولا للتأهل الى نصف النهائي ومن ثم سأفكر باللقب".
وسيكون المنتخب السوري رغم نتائجه المضطربة في مبارياته التجريبية (12 مباراة) من ابرز المرشحين للقب، وهو الذي حل وصيفا في الدورة الاولى قبل عامين في الاردن بعد خسارته امام ايران صفر-1.
وتضم قائمة سوريا نخبة موهوبة في مقدمتها الحارس العملاق محمد بيروتي المرشح للاحتراف في اوروبا، وقائد الدفاع طارق جبان، والظهير رغدان شحادة، وفي الوسط عمار ريحاوي ونهاد الحاج مصطفى، وفي الهجوم ماهر السيد المحترف في النصر الكويتي، واحمد عزام، وقائد منتخب الشباب فراس الخطيب (18 عاما) الذي انتقل مؤخرا الى النصر الكويتي ايضا.
ويعترف مدرب فلسطين البولندي انجي فيشنفسكي بصعوبة مهمة منتخبه انعكاسا للظروف الصعبة للاعبيه المنتشرين في الداخل والخارج مما يضطرهم الى الغياب عن المعسكر التدريبي للمنتخب "لا اعرف المستوى الحقيقي لعدد كبير من لاعبي فريقي، كما انني لا اعرف شيئا عن المنتخبات المشاركة في الدورة".
واضاف "اعتبر مشاركتنا في دورة غرب اسيا محطة اعداد قوية لدورة الالعاب الاسيوية المقبلة في كوريا الجنوبية وهذا لا يعني ان منتخب فلسطين سيكون سهلا".
وتضم تشكيلة فلسطين نخبة من المحليين والمحترفين في اندية اردنية ومصرية ولبنانية في مقدمتهم زياد الكرد (الوحدات)، وفادي لافي (الفيصلي)، وصائب جندية (الحسين اربد)، وعلي ورامي اسعد (النجمة اللبناني)، وعماد ايوب (الترسانة المصري)، ومحمد سمارة (غولدي المصري).
واقتصرت استعدادات فلسطين على 4 مباريات محلية في غزة فاز فيها جميعها قبل ان يخسر الاثنين في دمشق امام الوحدة ثالث الدوري السوري 2-3.
ويبقى المنتخب العراقي اكثر منتخبات البطولة جاهزية واستعدادا واوفرها حظا لانتزاع اللقب بعد تحضيراته المبكرة واخرها اقامة معسكر في ايطاليا التي عاد منها الاسبوع الماضي بعد ان خاض خمس مباريات تجريبية مع اندية من الدرجتين الثانية والثالثة ففاز باثنتين وتعادل بمثلهما وخسر واحدة، وكان فاز على سوريا مرتين وديا الشهر الماضي في بغداد 2-صفر و2-1.
ولم تختلف تصريحات مدرب العراق عدنان حمد كثيرا عن تصريحات مدربي المنتخبات الاخرى حول توقعاته للدورة التي اعتبرها مدخلا لبطولات اخرى "ثقتي كبيرة بنجوم المنتخب واعتقد انه سيقدم مباريات كبيرة يكون فيها لاعبوه محط الاهتمام لتكون الدورة مدخلا لتأكيد مكانة واحقية الكرة العراقية قاريا"
وفي المقابل، لم يستقر حمد على قائمة لاعبيه النهائية التي ستشارك في الدورة وفقا للجنة المنظمة التي لم تصلها لوائح منتخبات العراق وايران ولبنان والاردن. الثانية كالاولى وفي المجموعة الاولى، وبعيدا عن شكل المنتخب الايراني، تبقى ايران من المرشحين للمنافسة على اللقب، علما انها شاركت في الدورة الاولى بمنتخبها الاولمبي المعزز بعدد من لاعبي المنتخب الاول.
وفي المقابل، جاءت تصريحات المسؤولين عن منتخبي الاردن ولبنان متقاربة ومتوافقة على ان دورة غرب اسيا هي محطة عبور واستعداد للاستحقاقات المقبلة، وان كان المصري محمود الجوهري مدرب المنتخب الاردني ابدى تفاؤله في امكانية المنافسة القوية بعد الاداء الطيب في المباراتين التجريبيتين امام كينيا 1-1 والسودان صفر-صفر.
وكان الجوهري اعتبر ان الدورة تشكل احدى محطات بناء منتخب الاردن للمستقبل خصوصا ان المنتخب الحالي يضم مجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب اضافة الى عدد من المخضرمين ابرزهم مهند محادين وعبدالله ابو زمع ومحمود شلباية وهيثم شبول وفيصل ابراهيم ومؤيد سليم.
ويتفق مسؤولو الكرة اللبنانية مع الاصطلاح الدارج (الاعداد للمستقبل) وهذا ما عكسته تصريحات امين عام الاتحاد بهيج ابو حمزة الذي اكد تبني خطة المدرب الفرنسي الجديد للبنان ريشار تاردي لبناء منتخب لبناني يحلم بالوصول الى نهائيات مونديال 2006 عبر محطات استعدادية متتالية يبدأ اولها في غرب اسيا.
وقد عانى المنتخب اللبناني قبيل الدورة لتأمين معسكر تدريبي خارجي ثم عاد وتوجه الى مدينة حلب شمال سوريا قبل اسبوعين حيث لعب ثلاث مباريات، ففاز على الحرية عاشر الدوري السوري 2-صفر، وتعادل مع الاتحاد وصيف بطولة سوريا صفر-صفر قبل ان يختتم معسكره بالفوز على الاتحاد 2-صفر.
وكان لبنان لعب في معسكره الداخلي في بيروت وطرابلس 5 مباريات، ففاز على الكرامة والقرداحة السوريين 3-1 و2-صفر، وعلى الانصار 3-صفر، وخسر امام فريق الجيش اللبناني صفر-1، وتعادل مع النجمة 1-1.
ولا تشكل لائحة المنتخب اللبناني مفاجآت كبيرة اذ تضم معظم نجوم الاندية اللبنانية امثال موسى حجيج وربيع عثمان وهيثم زين وبول رستم ونصرت الجمل واحمد نعماني وزياد الصمد وعباس عطوي ومحمد قصاس وغيرهم.