دورة دبي: قرار منع الاسرائيليين سيادي

لكل بطولة او لعبة استثناءات

دبي – قال مدير دورة دبي الدولية لكرة المضرب صلاح تهلك ان قرار منع اللاعبة الاسرائيلية من المشاركة يتعلق بقرارات سيادية ولم يكن للجنة المنظمة للدورة اي دور فيه. واضاف ان "لكل بطولة او لعبة استثناءات تقتضيها الضرورة وتستدعيها الظروف الخارجة عن الارادة كما حدث في هذه الحالة التي تتخطى حدودنا كمنظمين".
وتحول قرار منع السلطات الاماراتية دخول اللاعبة الاسرائيلية شاهار بير الى دبي للمشاركة في دورتها الدولية لكرة المضرب التي انطلقت اول من امس الاحد الى تهديد لمستقبل دورتي الرجال والسيدات معا.

فبعد ثلاثة ايام فقط على قرار منع بير من المشاركة بالدورة، سرت انباء اخرى عن ان مواطنها اندي رام قد يواجه قرارا مماثلا اذ انه ينتظر بدوره الحصول على تأشيرة الدخول الى دبي للمشاركة في دورة الرجال التي تنطلق الاسبوع المقبل.

وفاز رام مع مواطنه جوناثان الريتش بلقب فئة الزوجي في بطولة استراليا المفتوحة العام الماضي.

ترك قرار السلطات الاماراتية بعدم منح بير تأشيرة الدخول عدم ارتياحا لدى الاتحاد الدولي لكرة المضرب ورابطة اللاعبات المحترفات التي تشرف على دورات المحترفات، وادى الى كلام قاس من رئيسها لاري سكوت، الذي تحدث عن اجراءات قد تتخذ في اجتماعات مقبلة يمكن ان تحدد امكانية استمرار دورة دبي ضمن روزنامة الرابطة في العام المقبل من عدمه.

تنظم دبي دورة دولية للرجال منذ عام 1993 وشهدت مشاركة ابرز نجوم اللعبة في الفترة الماضية، وانضمت اليها دورة السيدات عام 2001، ووصلت جوائزها هذا العام الى مليوني دولار.

لاري سكوت بدا حازما في التعليق على الامر بقوله "ان رفض الامارات العربية المتحدة منح بير تأشيرة الدخول هو خرق لقوانين منظمتنا التي تقضي بأن يتم التعامل بالمساواة بين جميع اللاعبات، لان ذلك من مبادئها الاساسية".

وتابع "سنتخذ قرارا بشأن نسخة العام المقبل بعد التشاور مع اللاعبات ومدراء الدورة، لقد شكل الامر صدمة لم نستوعبها حتى الان".

وعن الدورة الحالية قال "بالرغم من ان بير لم تتمكن من المشاركة، فاننا قررنا مواصلة اقامة الدورة بعد التشاور معها ومع عائلتها ومع المنظمين، كانت وجهة نظرنا بانه لا يجب ان نترك قرارا فظيعا ينعكس سلبا على جميع اللاعبات والشركات الراعية والجمهور".

وكشف سكوت ان الموضوع تمت مناقشته مع المنظمين في العام الماضي موضحا "عندما كنت في دبي في العام الماضي تبين لنا ان هناك مشكلة تتعلق بهذا الموضوع، لكننا اوضحنا للمنظمين انهم يجب ان يسمحوا لبير بالمشاركة، فالموضوع ليس طارئا بل كان تحت المجهر منذ عام".

واكد ايضا "اعرف ان هناك مشكلة، فالامارات العربية المتحدة لا تقيم علاقات ديبلوماسية مع اسرائيل، كما ان هناك مخاوف امنية، فلم افاجأ ابدا بوجود هذا المشكلة لكننا كنا على اتصال يومي مع المنظمين حول هذا الموضوع طوال الشهرين الماضيين".

وتسري نفس القوانين المعمول بها في رابطة اللاعبين المحترفات على دورات رابطة اللاعبين المحترفين حيث تشترط السماح لاي لاعب بالمشاركة فيها اذا كان تصنيفه يؤهله لذلك.

قرار سيادي

مدير دورة دبي صلاح تهلك اعتبر ان قرار منع اللاعبة الاسرائيلية من المشاركة يتعلق بقرارات سيادية ولم يكن للجنة المنظمة للدورة اي دور فيه.

وقال تهلك "القرار جاء من السلطات المختصة ولم يكن للجنة المنظمة للدورة اي دور فيه بما يدعو الاتحاد الدولي الى تفهم الموقف باعتباره يتخطى حدود المنظمين الذين حاولوا قدر استطاعتهم دون جدوى".

واضاف "لكل بطولة او لعبة استثناءات تقتضيها الضرورة وتستدعيها الظروف الخارجة عن الارادة كما حدث في هذه الحالة التي تتخطى حدودنا كمنظمين وتتعلق بقرارات سيادية للدولة وهو امر ليس بغريب حيث تتكرر في مناسبات عديدة في اوروبا وغيرها وفي لعبات اكثر شعبية مثل كرة القدم لم تمنح فيها بعض الدول تأشيرات دخول او عمل للعديد من اللاعبين".

وتابع "اننا كلجنة منظمة بذلنا كل جهد ممكن لاصدار تأشيرة دخول اللاعبة لكن الامر ليس من اختصاص المنظمين بل هناك جهات رسمية هي المسؤولة عن الامر"، مؤكدا "من وجهة نظري الشخصية، فان عدم مشاركة اللاعبة في صالح البطولة، وحتى لو لم يكن الامر كذلك فان مصالح الوطن فوق كل اعتبار".

واعرب تهلك "عن امله في ان يقدر الاتحاد الدولي ملابسات وظروف هذا الامر لاننا كدولة اسدينا خدمات كبيرة للعبة كرة المضرب على النطاق الدولي خلال 17 عاما ولا بد له ان يقدر هذا فضلا عن اننا بصدد انشاء ملاعب جديدة على ارقى المستويات العالمية في مدينة دبي الرياضية". غضب الجماهير في الشرق الاوسط ما يزال مرتفعة

واصدرت اللجنة المنظمة لدورة دبي الدولية في كرة المضرب بيانا تشرح فيه اسباب عدم السماح لشاهار بير بالمشاركة فيها.

وجاء في بيان اللجنة ان "دورة دبي من الداعمين المخلصين لكرة المضرب ورابطة اللاعبات المحترفات وتحترم الانظمة والقوانين في دوراتها"، مضيفا "ان الدورة تحترم ايضا شاهار بير كلاعبة محترفة وتتفهم خيبة املها".

وتابع البيان في شرح اسباب قرار عدم منح بير تأشيرة الدخول "ان مشاعر غضب الجماهير في الشرق الاوسط ما تزال مرتفعة، ومشاركة بير من شأنها ان تؤثر على الجمهور الذي تابع التغطية التلفزيونية للهجوم الاخير على غزة، كما ان بير نفسها شهدت احتجاجات ضدها في دورة نيوزيلندا قبل بضعة اسابيع".

والمح البيان الى اسباب امنية ايضا "كما كانت هناك مخاوف على اللاعبة لان وجودها سيؤدي الى احتجاجات مشابهة اذ من الممكن ان يجتاح المحتجون الملعب باكمله".

وختم البيان بالقول "لم نكن نتمنى تسييس الرياضة لكن يجب ان ندرك حساسية الاحداث الاخيرة في المنطقة والا نعرض اللاعبة او المشجعين من مختلف الجنسيات الى الخطر".