دنزل واشنطن، ممثل اسود وسيم يجيد دور الفتى الطيب

واشنطن كرر انجاز سيدني بواتيه بعد 38 عاما

لوس انجليس - جوليا روبرتس وصفته مؤخرا بانه "افضل ممثل لهذا الجيل" واعربت عن استيائها لكونه لم يحصل بعد على جائزة الاوسكار لاحسن ممثل، الا ان العدالة تحققت اخيرا مساء الاحد عندما اصبح دنزل واشنطن اول ممثل اسود يحصل على هذه الجائزة منذ 38 عاما.
وعبر واشنطن عن سعادته لهذا التقدير وعن شكره للاكاديمية الاميركية للسينما لمنحه التمثال الذهبي الصغير، مشيرا الى انه كان دائما يتطلع في شبابه لان يصبح "افضل ممثل في العالم".
وقد رشح واشنطن (47 سنة) من قبل اربع مرات لنيل جائزة الاوسكار من بينها ثلاث مرات كاحسن ممثل، ولم يحالفه الحظ الا في هذه المرة الخامسة التي رشح فيها عن دور مغاير تماما لطبيعة ادواره السابقة اداه في فيلم لم ينل اهتماما واسعا في الولايات المتحدة وهو "تراينيغ داي" ("يوم تدريب").
وبهذه الجائزة، يصبح واشنطن ثاني ممثل اسود في تاريخ السينما الاميركية يحصل على هذه الجائزة بعد سيدني بواتييه الذي نالها عام 1964 عن دوره في فيلم "الزنبق في الحقول".
وعود واشنطن دائما جمهوره على تقديم ادوار الفتى الطيب او الملتزم الا انه في فيلمه الاخير "يوم تدريب"، جسد شخصية ألونزو هاريس، شرطي فظ من لوس انجليس لقن ممارساته الفاسدة لفتي مبتدئ ادى دوره الممثل ايثان هوك.
وهذا الدور الجديد لم يكن صدفة على ما يبدو حيث قال واشنطن في مقابلة مع "نيوزويك"، "اطوع انفعالاتي تبعا لطبيعة ادواري واعمل على ما يشغل بالي واعبر عليه من خلال الشاشة".
واضاف "لقد بدأت اتذمر من ان احدا لم يعرض علي ابدا ادوار الشرير ولكنني في النهاية وجدت من يصغي الي".
وطوال 21 عاما حتى الان احترف خلالها التمثيل، صعد نجم دنزل واشنطن الى ان بلغ اجره الحالي عن الفيلم الواحد 20 مليون دولار.
وفي فيلمه الاخير الفائز بالاوسكار حرص واشنطن كعادته على التحضير بصورة دقيقة للغاية لهذا الدور فتوجه بنفسه الى شوارع في لوس انجلس معروفة بانها تفتقد الى الامن حيث انغمس فيها لكي يتعايش مع اجواء العصابات وتهريب المخدرات.
غير انه بعد الاحباط الذي نال منه عام 2000 اثر عدم حصوله على جائزة افضل ممثل عن فيلمه "هاريكان"، والتي انتزعها منه كيفين سبيسي عن دوره في فيلم "اميركان بيوتي" (الجمال الاميركي)، لم يعد واشنطن يامل كثيرا في التكريم.
وقال دنزل واشنطن مؤخرا "لم اعد اقلق لعدم حصولي على تمثال لا يشبهني كثيرا".
وتوج حصول واشنطن على الاوسكار سنة حافلة بالنجاح، حيث لا يزال هناك فيلم ثان له، "جون-ك"، يحقق منذ اسابيع نجاحا مدويا في صالات السينما باميركا الشمالية.
ويتقلص واشنطن في هذا الفيلم دور جون.ك. ارشيبالد، اب لاسرة تحول الى محتجز لرهائن حتى يتلقى ابنه المهدد بالموت العلاج الذي يحتاجه.
ودنزل واشنطن، الذي ولد في 28 كانون الاول/ديسمبر 1954 في مونت فيرنون (ولاية نيويورك) لاب راعي كنيسة، معتاد على مثل هذه النوعية من الادوار حيث وضع موهبته في خدمة ادوار ملتزمة.
وبدا واشنطن كممثل عادي في المسرح والتليفزيون الا انه سرعان ما شق طريقه نحو النجومية بفضل افلامه ومنها "تاريخ جندي" عام 1984 الذي يتناول الصراعات القائمة في قاعدة عسكرية يمارس فيها الفصل العنصري.
كما رشح واشنطن لجائزة الاوسكار كافضل ممثل مساعد عن دوره في فيلم "كراي فريدم" او "صرخة الحرية" (1987) الذي لعب فيه دور المناضل ستيف بيكو الجنوب افريقي ضد التمييز العنصري.
وبعدها بثلاث سنوات، حصل بالفعل على اوسكار افضل ممثل مساعد عن ادائه لدور جندي شمالي في فيلم "غلوري" للمخرج ادوارد زفيك.
وفي عام 1990 ايضا، جسد دور نافخ للبوق في فرقة جاز بفيلم "مو بيتر بلوز" حيث تعلم خصيصا لاجل هذا الدور استخدام آلة البوق.
وشكل هذا الدور بداية لتعاون طويل ومثمر بينه وبين المخرج الاسود سبايك لي، وتواصل هذا التعاون في فيلم "مالكوم اكس" عام 1992 ورشح واشنطن للاوسكار عن دوره في هذا الفيلم ايضا، واخيرا في فيلم "هي غوت غايم" في العام 1998.
والتقى دنزل واشنطن مع جوليا روبرتس في فيلم "قضية بليكان" عام 1993 ووسع قائمة ادواره على مر السنين حيث قام بدور محام يدافع عن مريض بالايدز في "فيلادلفيا" عام 1993 او بدور مخبر في فيلم "ذا بون كوليكتور" عام 1999.
ودنزل واشنطن متزوج منذ 19 عاما بالممثلة باوليتا بيرسون وهو اب لاربعة اطفال.