دموع وغضب في اشتباكات بين الشرطة ومستوطني غزة

نيفيه ديكاليم (قطاع غزة) - من هيزل وورد
مواجهات عاطفية

اندلعت صدامات عنيفة الثلاثاء بين المستوطنين الاسرائيليين ومئات رجال الامن داخل اكبر مستوطنات قطاع غزة في الوقت الذي حاولت شاحنات نقل الاثاث والامتعة الوصول الى منازل المستوطنين تمهيدا لاجلائهم.
واقتحم نحو الف من رجال الشرطة والجيش المستوطنة فيما حاول مئات المستوطنين الذين ارتدوا القمصان البرتقالية منع دخول العديد من شاحنات النقل.
وارتفعت اعمدة الدخان في الهواء بعد ان اشعلت حشود المحتجين الغاضبين حاويات القمامة مما دفع بالشرطة لاستخدام خراطيم المياه لاخماد النيران وازالة المواد المحترقة عن الطريق.
والقي عديدون ارضا في عملية التدافع العنيفة في الوقت الذي اندفع فيه المستوطنون وغالبيتهم من الشباب باتجاه الشرطة الذين شكلوا جدارا لمنعهم من الدخول. كما شارك العديد من النساء والرجال الاكبر سنا في الصدامات التي اندلعت خلال النهار حيث ارتفعت درجات الحرارة الى اكثر من 40 درجة مئوية.
وتم اعتقال عشرة شبان على الاقل قامت الشرطة بجرهم وهم يصرخون في الوقت الذي تعالت هتافات الحشود "اليهود لا يخرجون اليهود".
وانحدرت الدموع على وجه احدى الجنديات الاسرائيليات بعد ان تم القاء مستوطنة شابة على الارض وكادت ان تداس باقدام الحشود الغاضبة.
وانفجر العديد من المستوطنين من النساء والرجال بالبكاء فيما ثار غضب آخرين وصاح رجل متدين "نازيون! عار عليكم".
وبعد المواجهات التي وقعت على مسافة 300 متر داخل المستوطنة بدأت حدة التوتر تخف بعد ان وافقت الشرطة على الانسحاب الى بوابة المستوطنة بشرط ان لا يغلق المحتجون الطريق امام ست شاحنات جاءت لنقل الاثاث.
وقامت فرق من الشرطة بمواكبة شاحنات النقل التي تمر عبر احياء المستوطنة لضمان مرورها بسلام.
وشوهدت حاويات معدنية ضخمة في كل شارع من شوارع المستوطنة وقد وضعت في حدائق وممرات العديد من المنازل وشوهد افراد من عائلات المستوطنين يقومون بوضع امتعتهم فيها بصمت وهدوء.
واستخدمت الشرطة الجرافات والمناشير المعدنية لاقتحام البوابات لدخول المستوطنة وتمكين نحو 120 شاحنة نقل من دخول نيفيه ديكاليم.
وقال متحدث باسم الشرطة انه تم اتخاذ قرار لدخول نيفيه ديكاليم عنوة لتمكين اسر المستوطنين الراغبة في الرحيل عن المستوطنة قبل بدء عملية الاجلاء القسري من حزم امتعتها ونقلها.