دمشق: لا مكان لـ'جامعة التدخل العسكري' في خطة أنان

أطفال سوريا ضحية نظام قاتل وعالم صامت..

دمشق وبكين - اكدت سوريا رفضها لاي تمثيل للجامعة العربية في خطة الموفد الدولي الخاص كوفي انان، معتبرة ان الجامعة اصبحت "رهينة" الموقف السياسي المنحاز لجهات تستحضر التدخل الخارجي في سوريا، بحسب ما قال مندوب دمشق لدى الجامعة يوسف الاحمد.

واكد المندوب السوري الدائم لدى جامعة الدول العربية في تصريحات نشرتها صحيفة تشرين الحكومية موقف بلاده "الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية اي دور او تمثيل في الخطة الاممية التي يقود مبعوث الأمم المتحدة كوفي انان جهود تنفيذها".

واعتبر المندوب السوري ان الجامعة التي "باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز وغير البناء لدول خليجية معروفة بعينها لا يمكن أن تصبح طرفا نزيها يسهم في الجهد الدولي الذي تمثله اليوم خطة انان".

وراى الاحمد ان الجامعة اختارت "ان تكون طرفا منحازا لمصلحة جهات عربية واقليمية تستحضر التدخل العسكري الخارجي في الأزمة وتعرقل اي حل سياسي يقوم على الحوار الوطني وتشجع وتمول اطرافا في المعارضة ومجموعات ارهابية متطرفة تعمل على تأجيج الأزمة (...) وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد".

واشار السفير أحمد الى ان ما ما صدر عن مجلس الجامعة من قرارات السبت "يرسخ من جديد موقفها السلبي وغير المتوازن ويؤكد الحاجة الماسة الى قيام جهد عربي حقيقي من اجل اعادة تصحيح مسار عمل الجامعة".

وطالب المجلس الوزاري للجامعة العربية السبت مجلس الامن بتطبيق خطة مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا كوفي انان عبر اللجوء الى الفصل السابع الملزم من ميثاق الامم المتحدة، من دون الاشارة الى عمل عسكري.

واكد الاحمد استمرار بلاده "في التعاون الايجابي" مع انان.

وكثف انان الضغوط على القوى الدولية كي تعزز دعمها لخطة السلام التي اقترحها او تضع خطة بديلة وتجري "مراجعة جدية" لجهود انهاء العنف في سوريا، في مؤشر على بدء نفاد صبره.

كما انذر انان وزراء الجامعة العربية في الدوحة السبت بانه "اذا تم التلاعب على الانقسامات الاقليمية والدولية في سوريا، فان الشعب السوري والمنطقة سيدفعان الثمن".

من جانب آخر، حذرت صحيفة الشعب اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الصيني اليوم الاثنين من ان اي تدخل عسكري مدعوم من الغرب في سوريا سيثير فوضى ربما اكثر دموية وقالت ان التخلي عن خطة السلام للمبعوث كوفي عنان قد يدفع سوريا الى "هاوية" حرب اهلية شاملة.

واوضحت الصحيفة اسباب معارضة بكين لرد اكثر صرامة على المذبحة التي وقعت في بلدة الحولة السورية الشهر الماضي وراح ضحيتها 108 اشخاص والتي انحت الحكومات الغربية والعربية باللائمة فيها على القوات الموالية للرئيس بشار الاسد.

وحذرت الصحيفة ايضا من ان "القوى الخارجية غير مؤهلة للتدخل".

وقال تعليق في الصحيفة التي تعكس بشكل عام تفكير الحكومة الصينية "من السهل تخيل الاضطرابات التي ستحدث اذا تفجرت حرب اهلية شاملة في سوريا مثيرة تدخلا عسكريا غربيا".

ودفعت مذبحة الحولة عنان الى التحذير من تزايد خطر نشوب حرب اهلية في سوريا حيث حث المعارضون المبعوث الدولي على اعلان انتهاء خطته للسلام.

ولكن صحيفة الشعب الصينية قالت ان اتفاقية عنان لوقف اطلاق النار في 12 ابريل نيسان مازالت الاساس العملي الوحيد للسعي لاحلال السلام في سوريا حيث تقاتل القوات الحكومية جماعات المعارضة على الرغم من وقف اطلاق النار الصوري.

وقالت "اذا سد هذا الطريق الواقعي للتوصل لحل سلمي للقضية السورية فمن المرجح تماما ان يتم دفع البلاد الى هاوية حرب شاملة.

"مازالت نقاط عنان الست وخطته للسلام هي الخطة الواقعية لحل القضية السورية في الوقت الحالي".

واسفرت اعمال العنف منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في سوريا في منتصف آذار/مارس عن سقوط اكثر من 13400 قتيل، بينهم اكثر من 2200 منذ اعلان وقف اطلاق النار في 12 نيسان/ابريل، على الرغم من وجود 300 مراقب دولي مكلفين من مجلس الامن مراقبة وقف النار.