دمشق غير مرحب بها في الزفاف الملكي المرتقب

لندن - من بياتريس ديبو
الخيمي 'لم يفهم فعلا' قرار لندن

تدخلت السياسة في زفاف الامير وليام وكايت ميدلتون، اذ سحبت الحكومة البريطانية متأثرة بالضغوط، سفير سوريا من لائحة المدعوين الخميس، عشية الاحتفال في لندن، من دون ان تتوصل الى اخماد الجدال المتعلق بالضيوف.

وحيال الجدل الناجم عن الاعلان عن حضور السفير السوري حفل الزفاف، اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هاغ الخميس سحب دعوته بسبب "اعمال القمع التي ارتكبتها هذا الاسبوع قوات الامن السورية ضد المدنيين".

واعتبر ان "حضور السفير السوري (سامي الخيمي) حفل زفاف الامير سيكون غير مقبول وان عليه الا يشارك فيه".

واوضح قصر باكينغهام ان العائلة المالكة تؤيد هذا الموقف.

ورد الخيمي في تصريح لهيئة الاذاعة البريطانية بي.بي.سي، معتبرا "انه لم يفهم فعلا" قرار الحكومة البريطانية، المتأثرة كما قال بوسائل الاعلام.

ومنذ 15 اذار/مارس، تسبب قمع التظاهرات الذي يقوم به النظام في سوريا في مقتل 453 شخصا على الاقل، كما يقول المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقبل ساعات من تغيير موقفها، بررت الخارجية البريطانية وجود الخيمي في حفل الزفاف قائلة انه تلقى دعوة على غرار سفراء 185 بلدا تقيم علاقات دبلوماسية مع لندن.

وتصدرت الدعوة التي انتقدتها المعارضة البريطانية والمدافعون عن حقوق الانسان، الصفحات الاولى لبضع صحف بريطانية. وعنونت الدايلي مايل "فضيحة بعد دعوة مندوب الطاغية الى حفل الزفاف".

وبات حضور السفير السوري غير لائق بحيث استدعي الثلاثاء الى الخارجية البريطانية لابلاغه ان استخدام القوة ضد المتظاهرين "غير مقبول".

ولم يتلق السفير الليبي من جهته دعوة، بسبب الحرب في بلاده حيث تشارك طائرات من سلاح الجو الملكي في عمليات القصف تحت قيادة الحلف الاطلسي.

اما البحرين التي قمعت فيها التظاهرات المطالبة بالديموقراطية في اذار/مارس الماضي، فأنقذت الحكومة والعائلة المالكة من الاحراج، اذ رفض ولي العهد في هذه المملكة الصغيرة في الخليج الدعوة الى حضور الزفاف في نهاية المطاف.

وتحدد العائلة المالكة البريطانية الدعوات التي ارسلت الى 1900 رجل سياسي وعسكري وملك ومن المشاهير والمقربين من الامير وليام وخطيبته. اما قائمة سفراء البلدان الاجنبية المدعوين، فتوضع بالتعاون الوثيق مع الخارجية البريطانية.

وعلى رغم غياب سوريا والبحرين، لا تزال اللائحة موضع جدال. وانتقد المدافعون عن حقوق الانسان والحركة الجمهورية البريطانية دعوة ملك سوازيلاند الذي يرأس آخر ملكية مطلقة في افريقيا.

وتتناول الانتقادات ايضا الشخصيات "المنسية"، كتوني بلير (1997-2007) وغوردون براون (2007-2010) السلفين العماليين لرئيس الوزراء المحافظ الحالي ديفيد كاميرون.

وقد اعلن رسميا انهما لم يتلقيا دعوة لان ليس لهما "صلات شخصية" مع الزوجين المقبلين وانهما لا ينتميان الى نادي الفروسية الارفع في بريطانيا.

وقال النائب العمالي مايكل دوغر في تصريح للدايلي مايل "يبدو مستغربا ان يستبعد رئيسان سابقان للوزراء فيما دعي اشخاص تحوم حولهم بعض الشكوك".