دمشق عاجزة عن التقدم في الرقة مع غياب الدعم الروسي

التدخل الروسي قلب كل الموازين

بيروت - اكد المرصد السوري لحقوق الانسان الثلاثاء ان الطائرات الروسية لم تنفذ الاثنين اي ضربات جوية مساندة لقوات النظام السوري خلال تصديها لهجوم معاكس شنه تنظيم الدولة الاسلامية في معقله في الرقة، ما ساهم في تسريع انسحابها خارج المحافظة. وكانت قوات النظام ومسلحون موالون لها الاحد على بعد سبعة كيلومترات من مطار الطبقة العسكري غرب مدينة الرقة، قبل ان يبدأ الجهاديون بهجوم معاكس اجبر قوات النظام على التراجع ليل الاثنين الى خارج الحدود الادارية لمحافظة الرقة التي كانت دخلتها مطلع يونيو/حزيران للمرة الاولى منذ عامين، في اطار هجوم بغطاء جوي روسي.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن الثلاثاء ان "الطائرات الحربية الروسية لم تنفذ الاثنين اي ضربات جوية لمساندة قوات النظام السوري في التصدي لهجوم تنظيم الدولة الاسلامية، ما اجبرها على الانسحاب الى خارج الرقة".

وتحفظت وزارة الدفاع الروسية عن التعليق على هذه المسألة، ولم يرد اي شيء عن الضربات في النشرة اليومية الصادرة الاثنين حول الـ24 ساعة الاخيرة السابقة لإصدار النشرة.

ومنذ نهاية مارس/اذار لم تعد وزارة الدفاع الروسية تذكر في نشرتها اليومية الغارات التي تشنها طائراتها ضد مقاتلي جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية أو الأهداف التي تقصفها في سوريا.

وقال مسؤول في القسم الاعلامي في وزارة الدفاع الروسية "ليس لدينا اي معلومة أخرى حول ما يجري في سوريا بما في ذلك اي من الضربات، باستثناء ما يرد في النشرات الصادرة عن المركز الروسي للمصالحة في حميميم".

واستقدم تنظيم الدولة الاسلامية الاحد 300 مقاتل من مدينة الرقة، كما استقدمت قوات النظام تعزيزات لمساندتها في اليوم نفسه الا انها "لم تكن كافية"، وفق عبدالرحمن.

وبحسب عبدالرحمن، شن التنظيم "هجومه المعاكس منذ ليل الاحد في مناطق مكشوفة وتمكن من ضرب خلفية قوات النظام والمسلحين الموالين لها في غياب اي دعم جوي روسي، في حين ان تقدم الاخيرة ووصولها الى مسافة سبعة كيلومترات من مطار الطبقة العسكري تم بالتوازي مع قصف روسي كثيف".

واضاف "اضطرت قوات النظام والمسلحون الموالون لها في مواجهة هجمات التنظيم، للانسحاب الى خارج الرقة خوفا من محاصرتها".

وبدأت قوات النظام ومقاتلون من قوات "صقور الصحراء" موالون لها ومدربون من موسكو، هجوما مطلع الشهر الحالي بدعم جوي روسي وتمكنت من دخول محافظة الرقة للمرة الاولى منذ عامين والتقدم جنوب مدينة الطبقة التي سيطر عليها الجهاديون العام 2014.

وبحسب عبدالرحمن، فإن "انسحاب قوات النظام ليل الاثنين يثبت مجددا انه لا يمكن مواجهة تنظيم الدولة الاسلامية والتقدم داخل معاقله في سوريا بغياب الغطاء الجوي"، موضحا ان ذلك ينطبق على قوات النظام والدعم الجوي الروسي في الرقة وكذلك على قوات سوريا الديمقراطية التي تواجه الجهاديين في محيط مدينة منبج في محافظة حلب بدعم جوي من التحالف الدولي بقيادة اميركية.

وتنفذ طائرات روسية منذ نهاية سبتمبر/ايلول 2015 ضربات جوية مساندة لقوات النظام تقول انها تستهدف بشكل رئيسي تنظيم الدولة الاسلامية الى جانب مجموعات "ارهابية" اخرى في حين تستهدف طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية تحركات الجهاديين ومواقعهم منذ سبتمبر/ايلول 2014. ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على كامل محافظة الرقة منذ العام 2014 باستثناء مدينتي تل ابيض وعين عيسى، اللتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية ابرز مكوناتها.