دمشق تعرب عن تضامنها مع السعودية ومصر في مواجهة ضغوط واشنطن

القاهرة
السعودية وسوريا تحت ضغط اميركي غير مسبوق

انهى وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الخميس جولة تهدف الى التعبير عن دعم بلاده للسعودية ومصر في مواجهة ضغوط واشنطن على ابرز حلفائها في المنطقة العربية في ما يتعلق بملفي العراق وحقوق الانسان.
وكان الشرع التقى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز الاربعاء في جدة (غرب السعودية) كما التقى الخميس الرئيس المصري حسني مبارك في مرسى مطروح على ساحل البحر الابيض المتوسط.
وبقيت التصريحات الرسمية حول الزيارتين غامضة غير ان متحدثا سوريا اعلن من دمشق ان الشرع يسعى الى التوصل مع المسؤولين المصريين والسعوديين الى "موقف موحد" في مواجهة الضغوط الاميركية.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن ماهر قوله ان الرئيس المصري حمل الشرع "رسالة جوابية الى الرئيس السوري بشار الاسد".
واضاف ان الرسالة تحمل "رأي الرئيس مبارك في الاوضاع الحالية والتأكيد على اهمية وقف الاعمال العدوانية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني واحترام الشرعية الدولية مما يقتضي الالتزام بالقرارات والاتفاقيات الموقعة وانسحاب اسرائيل من اراضي السلطة الفلسطينية التي احتلت منذ 28 ايلول/سبتمبر 2000 واستئناف المفاوضات من اجل استكمال الانسحاب الى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 على جميع الجبهات كأساس لتسوية ترتكز على قيام الدولة الفلسطينية وتحقيق السلام الشامل والدائم وفقا للمبادرة العربية التى اقرتها قمة بيروت بالاجماع" في الربيع الماضي.
وافادت صحيفة الاهرام الحكومية ان الشرع ونظيره المصري بحثا في "الموقف في الشرق الاوسط وتطورات علمية السلام والوضع بالنسبة للعراق" خلال لقاء مساء الاربعاء.
وكانت وكالة الانباء السعودية افادت ان الشرع سلم خلال زيارته السعودية ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز رسالة من الرئيس السوري بشار الاسد من دون ان توضح مضمون الرسالة.
وتواجه السعودية ومصر، الحليفان العربيان الرئيسان لواشنطن في المنطقة، حملة من الاتهامات من قبل الولايات المتحدة.
وقد قرر البيت الابيض الاسبوع الماضي عدم منح مساعدة مالية اضافية لمصر احتجاجا على الحكم بالسجن سبع سنوات على الناشط المصري الاميركي في مجال حقوق الانسان سعد الدين ابراهيم.
ومن جهة اخرى، رفع اهالي بعض ضحايا اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة مؤخرا دعوى طالبوا فيها بتعويضات وخاصة من ثلاثة من امراء العائلة المالكة السعودية وعدة مصارف وجمعيات خيرية سعودية او عربية بتهمة المساهمة في تمويل تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن بشكل مباشر او غير مباشر.
ومن جهتها، تبدي سوريا امتعاضها من السياسة الاميركية في الشرق الاوسط بعد استبعادها من المحادثات الدولية حول المنطقة في تموز/يوليو التي شملت مصر والاردن والسعودية.
كما ان دمشق لم تستحسن عدم اشارة الرئيس الاميركي جورج بوش في خطابه حول الشرق الاوسط في حزيران/يونيو الى هضبة الجولان السورية التي تحتلها اسرائيل منذ 1967 بحسب محللين.
وترفض القاهرة والرياض ودمشق المشروع الاميركي القاضي بمهاجمة العراق للاطاحة بحكم الرئيس صدام حسين.
وكشف السفير المصري في واشنطن نبيل فهمي في حديث للتلفزيون المصري نشرته صحيفة الاهرام ان "اميركا وعدت بالتشاور مع اصدقائها في المنطقة قبل اتخاذ اي اجراء ضد العراق" مشيرا الى "اعتراض مصر على ذلك وابلاغها الولايات المتحدة بهذا الموقف".
وقد بادرت واشنطن سعيا للحصول على تأييد لسياستها في المنطقة، الى الاعلان عن تخصيص 25 مليون دولار بغية تعزيز الديموقراطية في الشرق الاوسط، على حد زعمها.
والبرنامج مخصص لدعم الاصلاحات في مجال الاقتصاد والسياسة والتربية وسيتيح المساعدة على اعداد ناشطين سياسيين وصحافيين ومسؤولين نقابيين في الدول العربية بحسب وزارة الخارجية الاميركية.