دمشق ترفض اشراك الأمم المتحدة في مراقبة مناطق 'تخفيف التصعيد'

لا أدوار أممية

دمشق - أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين رفض بلاده أي دور للأمم المتحدة في مراقبة مناطق "تخفيف التصعيد" في سوريا.

وقال المعلم في مؤتمر صحافي في دمشق "نحن لا نقبل بدور للأمم المتحدة ولا لقوات دولية في مراقبة حسن تنفيذ المذكرة".

كما وأشار المعلم إلى أن بلاده ستعتبر أي قوات أردنية تدخل الأراضي السورية دون تنسيق مع دمشق بأنها "معادية"، مؤكدا بالوقت ذاته أن "المواجهة مع الأردن ليست واردة". وذلك ردا على تصريحات الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني التي قال فيها إن بلاده "لن تتردد بالدفاع عن حدودها حتى لو كان بالعمق السوري".

وأوضح المعلم أن دمشق ستلتزم باتفاق وقف التهدئة "في حالة التزام المعارضة بها".

ووقعت روسيا وإيران الداعمتان لدمشق، وتركيا حليفة الفصائل المعارضة، مذكرة في أستانا الخميس تقضي بإنشاء "مناطق تخفيف التصعيد" في ثماني محافظات سورية من أصل 14 تتواجد فيها فصائل المعارضة.

وبحسب المذكرة، سيصار في مناطق تخفيف التصعيد إلى "وقف أعمال العنف بين الأطراف المتنازعة (الحكومة السورية والمجموعات المعارضة المسلحة التي انضمت أو ستنضم إلى اتفاق وقف إطلاق النار) بما في ذلك استخدام أي نوع من السلاح ويتضمن ذلك الدعم الجوي".

وعلى طول حدود "مناطق تخفيف التصعيد"، سيتم إنشاء "مناطق أمنية" على أن تؤمن قوات من الدول الضامنة الحواجز ومراكز المراقبة وإدارة "المناطق الأمنية". كما من الممكن ان يتم "نشر أطراف أخرى في حال الضرورة"، وفق المذكرة.

وقال المعلم "الضامن الروسي أوضح انه سيكون هناك نشر لقوات شرطة عسكرية ومراكز مراقبة في هذه المناطق"، من دون أن يتضح إذا كان يتحدث عن قوات سورية أم روسية.

ويبدو هذا الاتفاق وفق محللين، بمثابة المحاولات الأكثر طموحاً لتسوية النزاع الذي تشهده سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011.

وبموجب الاتفاق ذاته، سيتم العمل على ضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية وتأهيل البنية التحتية ووضع الظروف المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين الراغبين.

وفي تعليقه عن آليات التعامل مع وجود الفصائل المسلحة التابعة لفتح الشام التي كانت تعرف بجبهة النصرة سابقا في مناطق تخفيف التصعيد قال المعلم إن "كل المناطق التي سيتم تخفيف التوتر فيها توجد جبهة النصرة وفي بعضها يوجد داعش وهما تنظيمان إرهابيان، وهناك مجموعات مرتبطة بهما ومجموعات وقعت على اتفاق وقف إطلاق النار".

وأوضح أن "المطلوب بموجب المذكرة أن يتم الفصل بين المجموعات الموقعة والمجموعات التي لم توقع أو لن توقع مثل جبهة النصرة، يجب أن تخرج من هذه المناطق إلى مصيرها، لا أعرف كيف سيكون مصيرها ولكن بالتأكيد إذا جاءت إلى مناطق تواجد قواتنا فلن نرحب بها".