دمشق تجهض 'جنيف 2' قبل ولادته

الأسد يطلق الرصاص على ما تبقى من الحلول السياسية..

دمشق - اكدت دمشق الاربعاء مشاركتها "بوفد رسمي" في مؤتمر جنيف المزمع عقده في 22 كانون الثاني/يناير 2014، حسبما افادت وزارة الخارجية في بيان، مشيرة الى انها لا تفعل ذلك من اجل تسليم السلطة.

وذكر مصدر مسؤول في الخارجية في بيان نشرته وكالة الانباء الرسمية (سانا) "تؤكد سوريا مجددا مشاركتها بوفد رسمي يمثل الدولة السورية مزودا بتوجيهات السيد الرئيس بشار الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية ومحملا بمطالب الشعب السوري وفي مقدمتها القضاء على الارهاب".

واضاف البيان ان الوفد السوري "ذاهب الى جنيف ليس من اجل تسليم السلطة لاحد بل لمشاركة اولئك الحريصين على مصلحة الشعب السوري المريدين للحل السياسي".

وتعليقا على "ما أدلى به وزراء خارجية فرنسا وبريطانيا وغيرهم وأدواتهم من العرب المستعربة من أنه لا مكان للرئيس الأسد في المرحلة الانتقالية"، نقل البيان عن وزارة الخارجية انها "تذكر هؤلاء جميعا أن عهود الاستعمار (...) قد ولت إلى غير رجعة وعليه ما لهم إلا أن يستفيقوا من أحلامهم".

وتابع "إذا أصر هؤلاء على هذه الأوهام، فلا لزوم لحضورهم إلى مؤتمر جنيف 2 أصلا لأن شعبنا لن يسمح لأحد كائنا من كان ان يسرق حقه الحصري في تقرير مستقبله وقيادته".

واعتبر ان "الاساس في جنيف هو تلبية مصالح الشعب السوري وحده وليس مصالح من سفك دم هذا الشعب".

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الثلاثاء ان هدف المؤتمر "عدم اجراء مباحثات عابرة حول سوريا، وانما موافقة متبادلة بين ممثلي النظام (...) والمعارضة المعتدلة للوصول الى تشكيل حكومة انتقالية كاملة الصلاحيات".

واضاف "انه امر صعب جدا لكنه الحل الوحيد الذي يؤدي الى استبعاد بشار الاسد والارهابيين"، في اشارة الى التنظيمات الاسلامية المتطرفة والجهادية التي تقلق الغرب الداعم للمعارضة السورية اجمالا.

واعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان مؤتمر جنيف-2 سينعقد في 22 كانون الثاني/يناير، مضيفا "اخيرا، وللمرة الاولى، ستلتقي الحكومة السورية والمعارضة على طاولة المفاوضات وليس في ميدان المعركة".

الا ان محللين يرون انه سيكون من الصعب الالتزام بالموعد المحدد، ويستبعدون وقفا سريعا للنزاع المستمر منذ حوالى 32 شهرا وقد اوقع اكثر من 120 الف قتيل.

ووافق الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على المشاركة في مؤتمر جنيف على ان يؤدي الى عملية انتقالية لا يكون للاسد او لاركان نظامه دور فيها.

وردا على بيان الخارجية السورية، اصدر مكتب رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا بيانا اعتبر فيه ان ما صدر عن النظام "يكشف نواياه الحقيقية وهي استخدام تعاون مزعوم مع المجتمع الدولي من اجل التغطية على المضي في حربه ضد الشعب السوري".

وقال ان "النظام يدعي ان ان طلب انهاء النظام السوري هو سياسة غربية استعمارية، بينما الحقيقة انه مطلب الشعب السوري الذي يريد ازاحته".

واشار الى ان مؤتمر جنيف يتناول العملية الانتقالية، و"هدفنا من خلال المشاركة فيه ينسجم تماما مع تطلعات الشعب السوري لانهاء التسلط ومع قرار مجلس الامن وبيان لندن الصادر في 22 تشرين الاول/اكتوبر".

واشار القرار الدولي 2118 الذي نص على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية وتبنى بيان جنيف1. ونص هذا البيان الذي صدر عن اجتماع ضم الدول الخمس الكبرى والمانيا والجامعة العربية وتناول الوضع السوري على بدء عملية انتقالية في سوريا وتشكيل حكومة تضم ممثلين عن النظام والمعارضة و"بصلاحيات كاملة"، من دون التطرق الى مصير الاسد.

وفي 22 تشرين الاول/اكتوبر، اعلنت 11 دولة غربية وعربية من ضمن "مجموعة اصدقاء سوريا" في لندن ان الرئيس بشار الاسد لن يؤدي "اي دور" في الحكومة السورية المقبلة.

وراى الائتلاف ان "اهداف النظام تتناقض بشكل كامل مع بيانات المجتمع الدولي".

وجدد البيان موقف الائتلاف لجهة المشاركة في مؤتمر جنيف 2، مع رفض اي دور للاسد في المرحلة الانتاقلية ومع المطالبة بوصول الاغاثة الى المناطق المحاصرة واطلاق المعتقلين، لا سيما النساء والاطفال.

وراى الائتلاف ان الاسد "هو من جلب الارهاب الى بلادنا وانه اكبر ارهابي"، مذكرا بان "الثورة بدات سلمية وهو من اعلن الحرب على شعبنا".