دمشق تتهم الغالبية النيابية بالسعي لنسف الانتخابات الرئاسية

من سيخلف لحود، سؤال الجميع في لبنان

دمشق - اكدت صحيفة "تشرين" الحكومية السورية الاثنين ان سوريا لن تتدخل في الانتخابات الرئاسية اللبنانية، متهمة الغالبية النيابية بالسعي "لنسف" هذا الاستحقاق بضغط من الولايات المتحدة واسرائيل.
واكدت الصحيفة ان سوريا "لن تتدخل مباشرة ولا بالواسطة في الشؤون اللبنانية الداخلية وبالتحديد الاستحقاق الرئاسي (الذي) يبدو هذه المرة معقدا اكثر مما يظن ذوو النيات الحسنة".
واضافت الصحيفة ان "سوريا هي دائما مع ما يتفق عليه اللبنانيون"، متهمة الغالبية النيابية المنبثقة عن قوى 14 اذار/مارس المعارضة لسوريا بـ"الدفع بشدة باتجاه التصعيد وخرق الدستور والاستحواذ على السلطة".
ورأت الصحيفة ان "الامور في لبنان لا تسير في الاتجاه الصحيح" مضيفة ان "الولايات المتحدة وحتى اسرائيل يتدخلون علنا في الشأن اللبناني الداخلي ويدعمون فريق 14 شباط ويحثونه على خرق الدستور وانتخاب رئيس للجمهورية وفق صيغة 'النصف زائد واحد' مهما تكن النتائج".
وتطلق دمشق على قوى 14 آذار/مارس اسم "14 شباط"، تاريخ اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري في عملية تفجير بوسط بيروت وجهت اصابع الاتهام فيها الى سوريا.
ويدور جدل في لبنان حول النصاب المطلوب لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية. وتقول المعارضة الموالية لسوريا ان النصاب المطلوب هو ثلثا اعضاء المجلس النيابي بينما تقول الاكثرية بجواز الانتخاب بالاكثرية المطلقة بعد الجلسة الاولى. ولا تملك الاكثرية ولا المعارضة اغلبية الثلثين. وتشترط المعارضة لحضور جلسة الانتخاب الاتفاق على "مرشح توافقي".
ودعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى عقد جلسة لمجلس النواب الثلاثاء لانتخاب خلف للرئيس اميل لحود الموالي لسوريا والذي تنتهي ولايته في 24 تشرين الثاني/نوفمبر.
وحذر بري من انه لن يجري عملية التصويت وسيرفع الجلسة اذا لم يتحقق نصاب الثلثين.
وبات عدد اعضاء مجلس النواب 127 نائبا بعد اغتيال النائب انطوان غانم من الاكثرية الاربعاء في انفجار سيارة مفخخة في بيروت ادى الى مقتل اربعة اشخاص آخرين. ووجهت شخصيات في الاكثرية في لبنان اصابع الاتهام الى سوريا، مشيرة الى سعيها لعرقلة الانتخابات الرئاسية في لبنان التي تبدأ مهلتها الدستورية في 25 ايلول/سبتمبر.