دمشق تتهم اسرائيل بنصرة الارهابيين

المناورات السياسية لا تنتهي

دمشق - شن سلاح الجو الاسرائيلي غارتين قرب العاصمة السورية دمشق دون وقوع "خسائر بشرية"، حسب ما اعلنت الاحد مصادر رسمية سورية.

وقالت وكالة الانباء السورية ان "العدو الاسرائيلي" شن "عدوانا آثما على سوريا عبر استهداف منطقتين آمنتين في ريف دمشق في كل من الديماس وقرب مطار دمشق الدولي المدني".

واضافت الوكالة ان "لا خسائر بشرية" في الغارتين.

من جانبه قال الجيش السوري في بيان "قام العدو الاسرائلي بعد ظهر اليوم 'الاحد' باستهداف منطقتين امنتين في ريف دمشق في كل من الديماس ومطار دمشق الدولي المدني".

واوضح ان الهجوم "ادى الى خسائر مادية في بعض المنشات".

واعتبر الجيش السوري ان "هذا العدوان المباشر الذي تقوم به اسرائيل اليوم 'ياتي' نصرة للارهابيين في سوريا بعد ان سجلت قواتنا المسلحة انتصارات هامة في دير الزور وحلب ومناطق اخرى" معتبرا ان ذلك "يؤكد ضلوع اسرائيل المباشر في دعم الارهاب في سوريا الى جانب من الدول الغربية والاقليمية المعروفة" بحسب البيان.

واكد المرصد السوري لحقوق الانسان حدوث الغارتين على المنطقتين.

وقال "نفذت طائرات حربية يعتقد أنها اسرائيلية، غارتين استهدفت إحداهما مستودعا للصادرات والواردات في مطار دمشق الدولي (..) فيما استهدفت الثانية مناطق عسكرية بمحيط الديماس في ضواحي العاصمة دمشق، حيث سمع دوي نحو 10 انفجارات على الأقل في المنطقة".

واضاف "ولا يعلم حتى اللحظة، ما إذا كانت هناك أي خسائر بشرية جراء الغارتين أم لا".

وقالت تقارير اعلامية غربية ان الهجوم استهدف مستودعات لصواريخ اس-300 الروسية كان سيجري نقلها الى حزب الله في لبنان.

وبرغم ما تذكره هذه التقارير وكذلك المعارضة السورية، فانه من غير الواضح ما اذا كانت سوريا قد حازت على هذه الصواريخ، حيث ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان اعلن في ايلول/سبتمبر انه جرى تجميد تسليم منظومة صواريخ اس-300 لسوريا، مع ان بعض مكونات المنظومة قد تم تسليمها بالفعل.

وكان الجيش الاسرائيلي وسلاحه الجوي شنا عدة غارات على مواقع في سوريا منذ بداية الانتفاضة على النظام في آذار/مارس 2011.

وقبل غارتي الاحد شن سلاح الجو الاسرائيلي غارة في آذار/مارس استهدفت مواقع عسكرية في منطقة القنيطرة قرب الجولان المحتل من اسرائيل منذ 1967.

ولم يصدر حتى الان اي رد فعل من الجانب الاسرائيلي على هذه المعلومات السورية.

وفي اواخر كانون الثاني/يناير قالت مصادر اخبارية ان انفجارا ضخما سمع في مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا، وهو ما اكد مسؤولون اميركيون لاحقا انه ناجم عن غارة جوية إسرائيلية استهدفت مرابض صواريخ متطورة مضادة للسفن.

ونقلت شبكة "سي أن أن" في حينه عن ثلاثة مسؤولين أميركيين -رفضوا الكشف عن أسمائهم- أن الانفجار الذي وقع في الخامس من كانون الثاني/ يناير في اللاذقية كان نتيجة غارة لطائرات إسرائيلية.

وأضاف المسؤولون أن الهدف كان مرابض صواريخ متطورة روسية الصنع من نوع ياخونت، يعتقد الجانب الإسرائيلي أنها تشكل خطرا على قوته البحرية. ورفضت الحكومة الإسرائيلية حتى الآن التعليق على هذه المعلومات.

غير أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون كان قد ذكر لموقع صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن بلاده ليست مسؤولة عن العملية، مضيفا أن إسرائيل لم تتدخل في النزاع بسوريا منذ فترة طويلة.

وقالت "سي أن أن" إن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان عن كثب تدفق الأسلحة الروسية إلى سوريا بواسطة السفن، وقد تم رصد تسليم ذخائر وأسلحة خفيفة خلال الأسابيع الماضية، ولكن حتى الآن لم يتم تسليم أسلحة ثقيلة أو مروحيات كانت دمشق تنتظرها.