دمشق: اعدام صدام حسين في عيد الاضحى كان مؤلما ومفجعا

محسن بلال: عمل مؤلم ومفجع

دمشق - اعرب وزير الاعلام السوري محسن بلال عن "استغرابه" لاعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اول ايام عيد الاضحى واصفا هذا العمل بـ"المؤلم والمفجع".
ونقلت صحيفة حزب البعث الحاكم في عددها الصادر الاحد عن بلال "استغرابه لتوقيت تنفيذ حكم الاعدام بحق الرئيس العراقي السابق صدام حسين" واصفا اياه بـ"المؤلم والمفجع لانه في اول ايام عيد الاضحى المبارك حيث الامان والسلام والاخوة والتآخي".
واضاف بلال أن "الصور المفزعة لاعدام صدام حسين تعد انتهاكا لابسط المبادئ والاتفاقيات الدولية".
واعرب بلال عن "امل سوريا في الا يؤدي تنفيذ حكم الاعدام الى صب الزيت على النار والا يساهم في زعزعة الاستقرار والعملية السياسية في العراق مرة اخرى (…) وفي ان تسير العملية السياسية نحو الامام لبناء عراق موحد ومستقل وسيد وعضو فاعل في المجموعة الدولية والجامعة العربية".
وتواصلت ردود الفعل المعارضة للاعدام حيث اعتبرت غالبية الصحف الاوروبية الصادرة الاحد ان اعدام صدام حسين لا يحل شيئا من المشاكل التي يواجهها العراق في الوقت الحاضر.
وقالت صحيفة الصنداي تلغراف البريطانية اليمينية انه "سيكون من السذاجة الاعتقاد بان هذا الاعدام قد ينهي اعمال العنف المذهبي الذي يضرب العراق منذ قلب الائتلاف بقيادة اميركية صدام في اذار/مارس 2003".
واضافت الصحيفة في تعليقها ان الاعدام يمكن ان "يحمل في طياته بداية الانفصال اللازم بين الموالين لحزب البعث الذي قاد العراق طول ثلاثة عقود وبين الاسلاميين المتطرفين".
وتابعت الصحيفة ان "الاعدام حرم بشكل نهائي الموالين لحزب البعث من اي امل باعادة احياء حزب البعث بحد ذاته (...) وفي حال قرر هؤلاء سلوك الطريق السياسي فسيكون بامكان الحكومة التركيز على حملتها على الجهاديين الاجانب والمتطرفين الدينيين".
من جهتها قالت الاوبزرفر اليسارية ان رئيس الحكومة توني بلير قد يتمكن من اقناع جورج بوش بتجاوز تحفظه على اشراك سوريا وايران في السعي لانهاء العنف في العراق.
صحيفة الباييس الاسبانية كتبت ان "الحكومة العراقية حاولت من دون ادنى شك الحد من تداعيات موته على الصعيد الشعبي الا انها في النهاية وقعت في الاغراء السهل (...) لكن هذا البلد العربي ليس في وضع افضل كما ان مستقبله ليس واعدا اكثر مع تصفية رجل تكريت".
واضافت الصحيفة الاسبانية "مع الشنق المتسرع (...) لم تفوت بغداد فقط فرصة اثبات شهامة يحتاج اليها العراق بشدة (...) بل فوتت امكانية محاكمة صدام لجرائمه ضد الانسانية".
الى ذلك اعتبرت صحيفة بيلد ام سونتاغ الالمانية التي تصدر الاحد ان الوقت ليس لـ"الابتهاج" ولا لـ"الارتياح" لان "موت صدام لا يسوي اي من المشكلات التي خلقتها الحملة العسكرية ضده".
وتساءلت صحيفة "لو جورنال دو ديمانش الفرنسية على صفحتها الاولى "وبعد؟" مضيفة "ان ادانة صدام حسين لا تغير شيئا على الارض".