'دكتاتورية اردوغان' تمنع على الاعلام كشف تورطه مع جهاديين

الاعلام خصم لدود لاردوغان

اسطنبول (تركيا) - حظرت الحكومة التركية الاسلامية-المحافظة الاربعاء على وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي كشف وثائق تثبت، وفقا للجهات التي نشرتها، بانها سلمت فعلا اسلحة الى مجموعات اسلامية معارضة في سوريا.

وعمم المجلس الاعلى للاذاعة والتلفزيون، الهيئة المراقبة للاعلام التركي على كافة وسائل الاعلام وتويتر وفيسبوك قرارا قضائيا يهدد بملاحقات في حال نشر هذه الوثائق.

وقبل عام اعترضت عناصر من الدرك عند الحدود السورية شاحنات تواكبها عربات تابعة للاستخبارات التركية محملة بالاسلحة لمجموعات معارضة تحارب النظام في دمشق.

وكانت انقرة سارعت الى اغلاق الملف ونفت نفيا قاطعا بانها دعمت هذه المجموعات المتطرفة خصوصا تنظيم الدولة الاسلامية.

والمدعي الذي اشرف على العملية نقل الى منصب اخر في حين يلاحق عناصر الدرك الـ19 الذين شاركوا فيها بتهمة "التجسس".

والثلاثاء، قام صاحب حساب "لازيبيم" على تويتر بنشر وثائق تؤكد ان الشاحنات كانت تابعة للاستخبارات التركية وطليت للتمويه بالوان منظمة انسانية.

ونقلت صحيفة حرييت عن مسؤول تركي طلب عدم كشف اسمه قوله ان الامر القضائي يستند الى "عدة قرارات قضائية" تجيز اغلاق مواقع الكترونية وحسابات على فيسبوك وتويتر تعمد الى نشر هذه الوثائق.

وغالبا ما تتعرض وسائل الاعلام التركية لمثل هذا المنع عن التغطية. وفي حزيران/يونيو منعت السلطات نشر اي معلومات عن اختطاف تنظيم الدولة الاسلامية 46 تركيا في الموصل بالعراق.

والعام الماضي عمدت الحكومة الى تعطيل موقتا موقعي تويتر ويوتيوب لمنع نشر اتهامات بالفساد تطال اوساط الرئيس رجب طيب اردوغان.

ويستعد البرلمان الأوروبي الخميس لاتخاذ قرارات حاسمة بخصوص تحذير تركيا بشكل حاد في موضوع حرية الإعلام.

ويرى مراقبون ان الأحداث والتطورات الأخيرة التي تشهدها تركيا تتسبب في نشوء مخاوف كبيرة بخصوص حرية الإعلام في السنوات الأخيرة.

وكان أردوغان قال بخصوص انتقاد الاتحاد الأوروبي لاعتقالات الصحفيين "نحن نتخذ هذه الخطوات ولا نهتمّ بما سيقوله الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن أو سيقبلنا في عضويته أم لا"، كما زعم بأن تركيا من أفضل الدول في العالم التي يتمتع بها الصحفيون فيها بحرية واسعة في إبداء الرأي والتعبير.

ولفتت وسائل الإعلام البريطانية إلى كلمة أردوغان التي ألقاها خلال اجتماعه بسفراء الدول الأجنبية في العاصمة التركية أنقرة في وقت سابق. وقال فيها إن تركيا أكثر الدول التي تتمتع بحرية الإعلام وصادف ذلك لحظة اعتقال الأمن التركي الصحفية الهولندية التي تعيش في مدينة ديار بكر جنوب شرق تركيا.

وكتبت صحيفة "ذا إندبيندت" نقريرا حول اعتقال الصحفية الهولندية جيردينك تحت عنوان "التوقيت الأسوأ لكلمة أردوغان" لفتت فيه إلى اعتقال الصحفية في الوقت الذي كان يزعم فيه أردوغان أن تركيا هي أكثر الدول التي تتمتع بحرية الإعلام.

كما لفتت الصحيفة إلى مجيئ تركيا في المرتبة 154 من بين 180 دولة في ترتيب الدول من حيث حرية الصحافة عالميا في عام 2014 طبقا للتقرير الذي أعدّته منظمة “صحفيون بلا حدود” ومقرها باريس.